الداخل المحتل /PNN- كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن شهادة جديدة لشهود عيان من داخل الجيش الإسرائيلي تتضمن اعترافات صريحة بإلقاء قنابل ثقيلة شديدة الانفجار على مجمع سكني مكتظ بالسكان في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، وذلك خلال الهجوم الضاري الذي وقع في الحادي والثلاثين من أكتوبر للعام 2023. وأسفرت تلك الغارات الغاشمة في ذلك الوقت عن استشهاد وإصابة مئات المواطنين الفلسطينيين، أغلبهم من الأطفال والنساء، جراء التدمير الهائل الذي طال المربع السكني بأكمله وأدى إلى مسحه من الأرض.
ونقلت الصحيفة عن الجندي الإسرائيلي المذكور تفاصيل لحظات تنفيذ الغارة، حيث أعرب عن مشاعر الصدمة والذهول التي تملكته عندما رأى كيف سُوّيت عدة مبانٍ سكنية شاهقة ومكتظة بالأهالي بالأرض في لحظات معدودة. وأوضح الجندي في شهادته أن هذا الحجم المفرط من الدمار والخسائر البشرية المرعبة المتمثلة في استشهاد وإصابة المئات جرى ارتكابه لمجرد استهداف وقضاء الجيش الإسرائيلي على شخص واحد، وهو قائد إحدى الكتائب التابعة للمقاومة الفلسطينية في المنطقة.
وفي سياق متصل، علقت منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، التي تعنى بتوثيق انتهاكات الجيش، على تفاصيل هذه المجزرة مؤكدةً استنكارها الشديد لمنطق العمليات العسكرية المتبع. وأوضحت المنظمة أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال منح موافقة عسكرية أو أخلاقية على احتمال مقتل أكثر من 300 مدني لمجرد اغتيال قائد كتيبة واحد، مشيرة إلى أن استمرار ادعاء السلطات الإسرائيلية بذل جهود لتجنب إيذاء الأبرياء يتناقض تماماً مع طبيعة هذه الهجمات وواقع الاستهداف المباشر للأحياء المأهولة.