الشريط الاخباري

قصف وغارات إسرائيلية تطال جنوبي لبنان وسط مخاوف من تصعيد جديد

نشر بتاريخ: 14-10-2026 | دولي
News Main Image

بيروت /PNN- كثف الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، قصفه المدفعي على بلدات ومناطق عدة في جنوبي لبنان، بالتزامن مع إطلاق نيران رشاشة باتجاه مناطق حدودية، في ظل استمرار التوتر الميداني ومخاوف من اتساع نطاق المواجهات.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القصف المدفعي استهدف بلدتي المنصوري ومجدل زون في القطاع الغربي من الجنوب، فيما طالت رمايات بالأسلحة الرشاشة منطقة بيوت السياد في قضاء بنت جبيل.

وأضافت الوكالة أن القصف طال أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت، ومنطقة العرايش الواقعة بين حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل، فضلا عن محيط بلدة شقرا ووادي السلوقي.

كما تعرضت أطراف بلدة ميفدون لقصف مدفعي خلال الليل، واستُهدفت مناطق في وادي الحجير ووادي زبقين وبرعشيت وميفدون، فيما طالت غارة إسرائيلية منزلاً بين بلدتي شقرا وميس الجبل.

ويأتي التصعيد في وقت لا يزال فيه انفجار ذخيرة في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود مع جنوب لبنان يثير مخاوف أمنية، وسط خشية من أن تتخذ إسرائيل من الحادث ذريعة لتنفيذ رد عسكري داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع استمرار القصف والعمليات العسكرية في قرى الجنوب.

وسبق أن تلقى لبنان تحذيرات من احتمال تنفيذ إسرائيل عمليات عسكرية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، بما في ذلك استهداف قيادات أساسية في حزب الله، من دون استبعاد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، في ظل مؤشرات على توجه إسرائيلي يتجاوز توسيع نطاق البلدات التي تسيطر عليها في الجنوب.

عون: الاتفاق حد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية

سياسيا، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاستثمار في الإنسان يمثل "السلاح الأساسي" للبنان، مشددا على أن سكان الجنوب أنهكتهم الحرب ولا يريدون سوى العيش بأمان.

وقال عون، خلال استقباله رابطة قدامى مدرسة "المون لاسال"، إن لبنان اتخذ قرارا بإنقاذ ما تبقى منه، وإن اللجوء إلى المفاوضات جاء انطلاقا من قناعة بأن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

وأوضح أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه "ليس مثاليا"، لكنه أسهم في الحد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدا أن الأهداف اللبنانية تتمثل في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار.

وفي السياق الدبلوماسي، ينتظر أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع الجاري إحراز تقدم في مسار الاتفاق الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

كما يتوقع أن يوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فريق العمل إلى استكمال آليات الرقابة على المناطق النموذجية في جنوب لبنان، ووضع إطار واضح لمؤتمر المساعدة الاقتصادية والمالية للبنان، المقرر عقده في منتصف الشهر الجاري.

حصيلة الضحايا تتجاوز 4 آلاف شهيد

وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد 4,389 شخصا وإصابة 12,424 آخرين، وفق إحصائية رسمية أصدرتها الحكومة اللبنانية يوم الاثنين.

وتستمر الهجمات رغم توقيع بيروت وتل أبيب، في 26 حزيران/يونيو الماضي، "صيغة إطار" برعاية أميركية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها.

شارك هذا الخبر!