غزة /PNN- قال خليل عياد، مدرب أكاديمية نادي الزيتون للكاراتيه في قطاع غزة، إن الأكاديمية لم تكن مجرد مكان للتدريب، بل شكّلت بيتًا يجمع اللاعبين والأطفال في أجواء يسودها الترابط والروح الرياضية، ويوحّدهم هدف تحقيق مراكز متقدمة على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح عياد أن هدف الأكاديمية لم يقتصر على حصد البطولات، بل تمثّل أيضًا في بناء لاعب منضبط وملتزم، يتمتع بالأخلاق والقيم، من خلال تزويده بالمهارات والمعلومات التي تفيده في حياته العامة والرياضية. وأضاف أن الأكاديمية كانت مجهزة بالمعدات والإمكانات اللازمة لإعداد اللاعبين للمنافسة في البطولات العالمية، قبل أن تؤدي الحرب إلى توقف مسيرتهم وتبدد كثير من أحلامهم.
وأشار إلى أن الأكاديمية انتقلت بعد الحرب إلى مكان في حمام زراعي، حيث يواصل المدربون واللاعبون تدريباتهم بإمكانات محدودة، معتمدين على جهودهم الذاتية وعزيمتهم وإصرارهم، في ظل غياب الدعم والجهات الراعية للنادي وأبطاله.
وبيّن عياد أن النزوح فرض تحديات كبيرة على اللاعبين وعائلاتهم، خاصة فيما يتعلق بالتنقل والوصول إلى مكان التدريب، إذ يواجه بعض اللاعبين القادمين من مناطق بعيدة في غزة صعوبات في المواصلات وتكاليفها المرتفعة. كما أشار إلى النقص الحاد في المعدات الرياضية، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بارتفاع أسعارها فحسب، بل بعدم توافرها أساسًا.
وأضاف خليل عياد، مدرب أكاديمية نادي الزيتون للكاراتيه، أن طموح الأكاديمية يتمثل في توسيع قاعدة اللاعبين، ورفع مستواهم الفني، والمشاركة في بطولات عالمية تتيح لهم تمثيل فلسطين ورفع اسمها في المحافل الدولية، مؤكدًا أن هذه الأهداف رافقت النادي منذ تأسيسه.
ولفت عياد إلى أن ممارسة الكاراتيه تمثل متنفسًا مهمًا للأطفال في ظل الظروف النفسية الصعبة التي يعيشونها بعد سنوات من الضغوط والحرب، إذ تساعد التدريبات البدنية على تفريغ الطاقة السلبية بطريقة إيجابية، وتخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية.

وأكد خليل عياد، مدرب أكاديمية نادي الزيتون للكاراتيه أن الإرادة تبقى العنصر الأهم في مواصلة الطريق رغم الصعوبات، مشددًا على أن الظروف قد تعرقل تحقيق الأهداف، لكنها لا تستطيع أن تقتل الحلم.
من جانبه، قال خالد جحجوح، أحد لاعبي الأكاديمية والمقيم في دير البلح، إنه التحق بتدريبات الكاراتيه بعد أن قصف منزل عائلته واضطروا إلى النزوح من غزة. وأوضح أن انضمامه إلى النادي جاء رغبةً في تفريغ طاقته، وبناء عضلاته، وممارسة الرياضة، والتعرف إلى زملائه ومدربه.
وأضاف جحجوح أن النادي لا يقتصر على تعليم الكاراتيه، بل يشكّل بيتًا للاعبين ومساحة يجدون فيها فرصة للتدريب والتفاعل مع الآخرين، مشيرًا إلى أنه يسعى إلى تطوير مهاراته والتقدم في الأحزمة، إلى جانب الاستمتاع بالتدريبات وقضاء الوقت مع زملائه.

وتعكس تجربة أكاديمية نادي الزيتون واقعًا يعيشه أطفال غزة الذين يحاولون استعادة جزء من حياتهم الطبيعية عبر الرياضة، في ظل النزوح وشح الإمكانات، متمسكين بأحلامهم في مواصلة التدريب والمنافسة رغم كل التحديات.
"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."