الشريط الاخباري

إسرائيل تعرقل إصلاح الصرف الصحي بغزة وتحذيرات من طفح يهدد آلاف السكان

نشر بتاريخ: 15-10-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

غزة /PNN- تتدفق نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميًا من قطاع غزة إلى البحر المتوسط، في ظل تعطّل محطات المعالجة الخمس في القطاع، واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والوقود اللازمين لإصلاحها، فيما تتزايد المخاوف من طفح أحواض الصرف الصحي مع هطول أمطار الشتاء، بما يهدد آلاف السكان.

وبحسب إفادات عاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن السلطات الإسرائيلية مطّلعة على حجم المياه الملوثة المتدفقة إلى البحر، لكنها تواصل وضع عراقيل أمام إدخال المعدات الضرورية لإعادة تشغيل منظومة الصرف الصحي في القطاع، وفق ما أوردت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس.

وحذّر التقرير من أن الأمطار الغزيرة قد تتسبب بطفح عدد من أحواض الصرف الصحي في غزة، وفي مقدمتها بركة الشيخ رضوان وسط مدينة غزة، التي تحتوي على مئات آلاف الأمتار المكعبة من مياه الصرف، ويهدد ارتفاع منسوبها آلاف السكان المقيمين في محيطها.

ولم يتبقَّ من المضخات الست التي كانت تعمل في البركة سوى مضخة واحدة، فيما تعمل "يونيسف" منذ أسابيع على إصلاح المضخات المعطلة وخفض مستوى المياه استعدادًا لفصل الشتاء.

وخلال حرب الإبادة على القطاع، دمّرت إسرائيل منظومة نقل مياه الصرف الصحي ومعالجتها في غزة، ما أدى إلى تعطيل محطات المعالجة الخمس التي كانت تعمل فيه. ورغم مرور عام على بدء وقف إطلاق النار، لا تزال إسرائيل ترفض السماح للأمم المتحدة بإعادة تأهيل هذه المحطات.

وتبرر سلطات الاحتلال القيود المفروضة على المعدات المطلوبة للإصلاح بأنها تندرج ضمن ما تصفه بـ"المعدات ذات الاستخدام المزدوج"، بادعاء إمكان استخدامها أيضًا لتعزيز القدرات العسكرية لحركة حماس.

وأشار التقرير إلى أن شحّ المياه خلال سنوات الحرب أدى إلى بقاء معظم الملوثات في التربة، لكن استئناف ضخ المياه إلى القطاع تسبب بزيادة كبيرة في كميات الصرف الصحي، التي باتت تتدفق إلى البحر من دون معالجة ملائمة.

ولا تقتصر التداعيات على قطاع غزة، إذ تسبب التلوث القادم منه قبل الحرب بإغلاق منشأة تحلية المياه في مدينة عسقلان عدة مرات، فضلًا عن حظر السباحة في شواطئ جنوبي البلاد.

ويرى بعض الخبراء أن مياه الصرف المتدفقة من غزة ربما ساهمت أيضًا في تكاثر الطحالب المجهرية الشهر الماضي، وهي ظاهرة أدت إلى تعطيل معظم منشآت تحلية المياه في إسرائيل.

انتشار القوارض في غزة والمناطق الإسرائيلية المحيطة بها

وفي سياق التداعيات البيئية للحرب، تناول التقرير انتشار الجرذان والفئران في قطاع غزة والمناطق الإسرائيلية المحيطة به، وما يسببه ذلك من أضرار لـ"السكان والمزارعين والجنود الإسرائيليين".

وكانت تجمعات سكانية وحقول زراعية في المناطق المحيطة بغزة قد شهدت الشهر الماضي انتشارًا واسعًا للقوارض، إلا أن خبراء إسرائيليين لا يعزون الظاهرة بالكامل إلى تداعيات الحرب.

وقال مدير قسم الفقاريات في وزارة الزراعة الإسرائيلية إن "المزيد من القوارض يصل إلينا من غزة بسبب غياب عمليات المكافحة في المناطق الزراعية، لكن معظم القوارض محلية المنشأ، بسبب الشتاء الممتاز الذي شهدته المنطقة".

وعقد ممثلون عن وزارة الزراعة الإسرائيلية والمجلس الإقليمي "إشكول" وسلطة الطوارئ القومية، الأربعاء، اجتماعًا تقرر خلاله رفع الميزانية المخصصة لمكافحة القوارض من مليون شيكل إلى أربعة ملايين شيكل.

نفوق كلاب قرب مواقع للجيش الإسرائيلي في غزة

وفي قطاع غزة، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام طائرات مسيّرة لرش مواد مكافحة القوارض في محيط مواقعه العسكرية.

وأفادت جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" الإسرائيلية بأنها تلقت مؤخرًا شكاوى من جنود بشأن نفوق تسعة كلاب قرب أحد المواقع العسكرية في القطاع، وسط اشتباه بتعرضها للتسمم نتيجة استخدام مواد مكافحة القوارض.

وذكرت الجمعية أن بلاغات بدأت تصلها منذ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بشأن كلاب كانت تبدو بصحة جيدة قبل أن تنفق خلال فترة قصيرة.

وفي تعقيبه على ما ورد في التقرير بشأن تعطيل إصلاح البنية التحتية للصرف الصحي، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن "إعادة إعمار قطاع غزة لن تبدأ ما دامت حماس لم تُنزع أسلحتها"، وذلك وفقًا لقرار القيادة السياسية في إسرائيل.

وادعى المكتب أنه، رغم هذا الموقف، يسمح الجيش الإسرائيلي، من خلاله، للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإصلاح البنية التحتية وتنفيذ مشاريع إنسانية في مجالي المياه والصرف الصحي في القطاع.

وزعم أنه سُمح خلال الأشهر الماضية، ضمن الاستعدادات لفصل الشتاء، بإدخال "معدات ووسائل حيوية إضافية لتعزيز البنية التحتية للمياه والصرف الصحي"، شملت أنابيب وقطع غيار وزيوتًا للمولدات وشاحنات لشفط مياه الصرف ووقودًا لتشغيل المضخات.

شارك هذا الخبر!