الشريط الاخباري

الصفدي: أصوات العرب ستكون حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وسط تصاعد العنصرية واستهداف المجتمع العربي

نشر بتاريخ: 18-10-2026 | محليات
News Main Image

القدس /PNN- قال أحمد الصفدي، المختص بالشأن الإسرائيلي من مدينة القدس، إن السياسيين الإسرائيليين لا يولون اهتمامًا حقيقيًا لاحتياجات المجتمع العربي، سواء في مواجهة عنصرية اليمين المتطرف، أو التصدي للجريمة، أو تحقيق مطالب المواطنين العرب وضمان دورهم السياسي، مشيرًا إلى أن الأحزاب الإسرائيلية، بما فيها الأحزاب اليسارية، تسعى إلى استثمار أصوات العرب لتعزيز قاعدة مؤيديها والحصول على مزيد من الأصوات في انتخابات الكنيست المقبلة.

وأكد الصفدي أن أصوات الناخبين العرب تشكل عاملًا مهمًا في المعادلة الانتخابية، خاصة بعد توحّدهم ضمن القائمة المشتركة، وتوقيع اتفاق شرف واتفاق فائض أصوات بين القائمة المشتركة والقائمة الموحدة. وأوضح أن المنافسة الشديدة بين الائتلاف الحكومي والمعارضة الإسرائيلية، وفقًا لآخر استطلاعات الرأي، قد تدفع المعارضة إلى التحالف مع القائمتين الموحدة والمشتركة.

وأشار إلى أن بعض الاستطلاعات تُظهر إمكانية حصول القائمتين على 13 مقعدًا، إلا أن تعقيدات التحالفات السياسية، بما فيها احتمالات تحالف شاس مع أيزنكوت، قد تفتح الباب أمام تهميش الأحزاب العربية مجددًا.

وأضاف الصفدي أن محاولات بنيامين نتنياهو والأحزاب الصهيونية الدينية شطب الأحزاب العربية باءت بالفشل، معتبرًا أن هذه المحاولات قد تعزز شعور المواطنين العرب بالاستهداف، وتدفعهم إلى زيادة المشاركة في الانتخابات المقبلة، وسط توقعات بارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي.

ولفت أحمد الصفدي، المختص بالشأن الإسرائيلي من مدينة القدس،  إلى أن الخطاب السياسي المعادي للعرب يجعل مسألة إسقاط الحكومة قضية مهمة لدى قطاعات من المجتمع العربي، إلى جانب عوامل أخرى، أبرزها الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وما تفرضه من تحديات اجتماعية ومعيشية متزايدة.

وشدد الصفدي على أهمية قضايا الأرض والمسكن، في ظل ما وصفه باستهداف الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، إلى جانب القدس والضفة الغربية، وتصاعد عمليات هدم المنازل العربية. ورأى أن هذه السياسات تسهم في تحريك مشاعر التضامن والعمل المشترك لتعزيز الوجود العربي والتشبث بالأرض، في مواجهة مخاوف التهجير التي قال إنها قد تتزايد في حال عودة نتنياهو وحلفائه إلى الحكم.

وفي سياق متصل، أكد الصفدي أن تصاعد الخطاب العنصري منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب إقرار قانون القومية واستمرار الحرب على غزة واستهداف الضفة الغربية، أسهم في تراجع الإقبال على الانتخابات خلال العام الماضي.

واعتبر أن هذه التطورات قد تدفع المواطنين العرب إلى إعادة تقييم أهمية مشاركتهم السياسية، في ظل شعور متزايد بأن قضاياهم وحقوقهم ووجودهم باتت مهددة.

وختم الصفدي بالقول إن المواطن العربي بات أكثر إدراكًا لأهمية المشاركة في الانتخابات، في ظل ما تشهده الساحة الإسرائيلية من تحولات سياسية وتصاعد في الخطاب المعادي للعرب، مضيفًا أن هذه العوامل قد تسهم، بحسب تقديره، في زيادة التوجه نحو صناديق الاقتراع في المرحلة المقبلة.

شارك هذا الخبر!