بيت لحم – PNN – ناقشت حلقة جديدة من برنامج «عَالمكشوف»، الذي تنتجه شبكة فلسطين الإخبارية PNN وتقدمه الإعلامية سارة رزق، واقع القطاع الزراعي في غزة في ظل الدمار الواسع الذي طال الأراضي والمحاصيل، ونقص مستلزمات الإنتاج وارتفاع تكاليفها، وانعكاس ذلك على مصادر رزق المزارعين والأمن الغذائي.
وسلطت الحلقة الضوء على قصتين؛ الأولى للمواطن محمود سكيك، الذي فقد ساقيه خلال الحرب ويحاول تحويل هوايته في الزراعة إلى مصدر دخل لإعالة أسرته، والثانية لمزارعي العنب الذين يواجهون خسائر واسعة نتيجة تجريف الأراضي وتدمير الأشجار ونقص الأسمدة والأدوية الزراعية.
مبادرات فردية في مواجهة الدمار
في حديثه للبرنامج قال عاهد زنابيط، مدير مكتب الإغاثة الزراعية الفلسطينية، إن المؤسسة عملت على نحو مئة مبادرة زراعية صغيرة في غزة بهدف استنهاض القطاع ومساعدة الأسر والمزارعين على استعادة قدرتهم الإنتاجية.
وأبدى زنابيط استعداد المؤسسة لدراسة إمكانية دعم مبادرة سكيك ماديًا أو لوجستيًا أو من خلال الإرشاد الزراعي، داعيًا إياه إلى التواصل معها لتطوير مشروعه.
وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في نقص التمويل، وصعوبة الوصول إلى المستفيدين، وشح المواد الزراعية وارتفاع أسعارها، مؤكدًا أن حجم الاحتياجات في غزة يتطلب تضافر الجهود الحكومية والأهلية والمؤسساتية.
كروم العنب.. خسائر متفاقمة ومستلزمات مفقودة
وتناولت الحلقة تراجع إنتاج العنب في غزة، وتقلص فرص العمل المرتبطة بموسمه، في ظل تجريف الأراضي وتدمير الأشجار وارتفاع تكاليف الأسمدة والأدوية الزراعية.
بدوره أكد زنابيط أن الحصار لا يقتصر على الغذاء، بل يشمل مدخلات الإنتاج الضرورية لتعافي الزراعة، مشيرًا إلى أن الإغاثة الزراعية تحاول توفير الأسمدة وشبكات الري والبيوت البلاستيكية ضمن الإمكانات المتاحة.
وشدد على أن شح المواد وصعوبة إدخالها إلى القطاع من أبرز العقبات أمام إعادة تأهيل الأراضي، داعيًا إلى تعزيز التدخلات اللازمة لتمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم واستعادة مصادر رزقهم.
دعم المزارعين.. من غزة إلى موسم الزيتون في الضفة الغربية
وتطرقت الحلقة إلى جهود الإغاثة الزراعية الفلسطينية في دعم موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، من خلال حملة «نحن معكم»، التي تستهدف مساندة المزارعين عبر الأنشطة التطوعية وتوفير المعدات والمستلزمات الزراعية.
وأوضح زنابيط أن التدخلات تشمل توفير أدوات تساعد المزارعين على تنظيف الأراضي وتعشيبها وتقليم الأشجار وقطف الثمار، ولا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها أو التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين.
وأكد أهمية مساندة المزارعين في الحفاظ على أراضيهم وأشجار الزيتون، لما تمثله من مصدر رزق ورمز للارتباط بالأرض والهوية الفلسطينية.