القدس/PNN- قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنه لا يطمئن لتصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن عدم وجود نية لمحاربة إسرائيل، وهدد القاهرة باحتلال سيناء بحال شنت هجوما.
وصرح سموتريتش لمنصة “علي أكسبرس” الإسرائيلية، الاثنين، قائلا: “كيف سأضمن ألا تهاجمنا مصر؟.. إذا فهموا (المصريون) أنه في المرة القادمة التي يهاجمون فيها، فلن تكون هناك سيناء”.
وتابع زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف: “رأيتم السيسي يبادر من تلقاء نفسه ويعلن أنه ليس لديه أي طموحات إقليمية ولا أي نية لشن حرب ضد إسرائيل”.
وفي 5 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ادعى سموتريتش أن ما يمنع مصر من مهاجمة إسرائيل هو إدراكها أنها قد تفقد شبه جزيرة سيناء شمال شرقي البلاد.
وفي تعليق على هذا التصريح، قال عبد الفتاح السيسي الأربعاء، خلال فعالية لإحياء الذكرى 53 لحرب 6 أكتوبر 1973 ضد إسرائيل، إن بلاده لا تمتلك أطماعا إقليمية تجاه أي دولة.
وأضاف أن مصر خاضت هذه الحرب دفاعا عن أراضيها، وتمكنت من استعادتها بالكامل، في إشارة إلى سيناء التي كانت تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967.
وفي حديثه عن العلاقات مع إسرائيل، شدد السيسي على أن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين في العام 1979 تمثل الإطار المنظم للعلاقات الثنائية.
ويسود المجتمع المصري رفض واسع لأي علاقات شعبية مع إسرائيل، التي تحتل منذ عقود فلسطين وأراضي في الجارتين سوريا ولبنان.
وعلق سموتريتش على حديث السيسي بقوله: “لا أطمئن لهذه التصريحات، وأحد الدروس من السابع من أكتوبر (2023) هو أنه يجب علينا أن نكون مستعدين ليس لنوايا الأعداء بل لقدراتهم، ومصر لديها قدرات”.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”.
وبخصوص لبنان، دعا سموتريتش إلى ضم الأراضي التي يتوغل فيها الجيش الإسرائيلي جنوبي البلد العربي. وقال: “ينبغي لنا ضم الأراضي وصولا على الأقل إلى الخطوط التي نتمركز فيها اليوم”.
وتابع: “وإذا هاجمنا حزب الله مجددا، فسنصل إلى بيروت”.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، خلف أكثر من 4 آلاف و300 شهيد و12 ألفا و400 جريح، وأكثر من مليون نازح.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما دعا سموتريتش إلى الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير المواطنين الفلسطينيين، وهم نحو 2.4 مليون، منه. وقال: “علينا القضاء على آمالهم (في البقاء)، وهذا يعني السيطرة على القطاع، وإبقاء غزة على حالها (مدمرة)، مع تشجيع السكان تدريجيا على المغادرة”.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وأضاف سموتريتش: “لا أريد أن أسمي ذلك تشجيعا على الهجرة. من الأفضل على المستوى الدولي أن نطلق عليه الحل النهائي لقضية اللاجئين وإعادة تأهيلهم”.
ويطلق مسؤولون إسرائيليون، وبينهم سموتريتش، تصريحات جدلية تستهدف حشد الناخبين، تمهيدا لانتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أيا من معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة اليهودية لن يحصد أغلبية تتيح تشكيل حكومة دون التحالف مع أحزاب فلسطينية ستتمثل في الكنيست.