بيت لحم /PNN- نظّمت مؤسسات رسمية وبلدية وفعاليات مجتمعية فلسطينية، وقفة تضامنية أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، استنكارًا للجريمة التي وقعت في مدينة الكرك الأردنية، وتعبيرًا عن تضامن الشعب الفلسطيني مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتأكيدًا على رفض الإرهاب والتطرف.
وحملت الوقفة، التي شهدت مشاركة ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني ومدن محافظة بيت لحم وصولًا إلى القدس، رسائل تضامن وأخوة، وتأكيدًا على رفض الإرهاب والتطرف واستهداف دور العبادة، وضرورة حماية قيم التعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين.
ومن ساحة المهد، التي تحمل رمزية دينية وإنسانية عالمية، أكد المشاركون أن المصاب الأردني يمس الشعب الفلسطيني أيضًا، مشددين على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين، وعلى أهمية توحيد الجهود والمواقف في مواجهة الأعمال الإجرامية التي تستهدف أمن المجتمعات وتماسكها.
وأكد محافظ محافظة بيت لحم، محمد طه أبو عليا، أن الوقفة التضامنية التي نُظمت أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، بمشاركة مكونات المجتمع الفلسطيني، جاءت للتعبير عن الغضب والاستنكار إزاء الجريمة التي وقعت في مدينة الكرك الأردنية، وتقديم التعازي للأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية.
وقال أبو عليا إن الوقفة تحمل رسالة تضامن وتعزية للشعب الأردني، واستنكارًا للعمل الإجرامي الذي لا يمتّ إلى الأديان بصلة، مؤكدًا أن أماكن العبادة، سواء للمسلمين أو المسيحيين، هي أماكن مقدسة يجب احترامها وعدم المساس بها.
وأضاف أن الجريمة أثارت حالة من الغضب والاستنكار لدى المسلمين والمسيحيين في مختلف أنحاء المنطقة، مشيرًا إلى أن المواقف الرافضة لهذا العمل شملت الأزهر والرئاسة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني، إلى جانب مؤسسات محافظة بيت لحم.
وشدد أبو عليا على أن الرسالة التي تنطلق من أمام كنيسة المهد إلى العالم تؤكد ضرورة حماية دور العبادة واحترام قدسيتها، لافتًا إلى ما تتعرض له أماكن العبادة، وفق تعبيره، من اعتداءات وإجراءات إسرائيلية.
وفيما يتعلق بالتضامن مع أهالي الضحايا في الأردن، أوضح أبو عليا أن هناك ترتيبات لإيفاد وفد من بيت لحم إلى مدينة الكرك، لتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا والمصابين والشعب الأردني عمومًا، والتأكيد على الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والأردني.
وأكد أن هذه المبادرة تأتي تعبيرًا عن الوقوف إلى جانب الأشقاء الأردنيين في هذا المصاب، وتجسيدًا للعلاقات المتينة التي تربط الشعبين.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور سمير حزبون، رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، أن الوقفة التضامنية التي نُظمت أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، جاءت تعبيرًا عن تضامن الشعب الفلسطيني مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، واستنكارًا للجريمة التي وقعت في مدينة الكرك، وتأكيدًا على وحدة الصف في مواجهة الإرهاب.
وأوضح حزبون أن اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس بادرت إلى إطلاق ثلاث مبادرات تضامنية، تمثلت في الدعوة إلى قرع أجراس الكنائس، وتنظيم قراءة موحدة للأجراس في كنائس الضفة الغربية عند الساعة الحادية عشرة، وفي كنائس الأردن عند الساعة الثانية عشرة، إلى جانب تنظيم الوقفة التضامنية أمام كنيسة المهد، بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه ما تعرض له الأشقاء في الأردن، مؤكدًا أن الحادثة تمثل مصابًا جللًا للشعب الفلسطيني أيضًا، وأن اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تضطلع بدورها في التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات للتعبير عن التضامن مع الشعب الأردني.
وفيما يتعلق بزيارة وفد فلسطيني إلى مدينة الكرك لتقديم واجب العزاء، أوضح حزبون أن ترتيبات الزيارة تقع ضمن اختصاص الجهات الرسمية، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني سيعلن عن موعد الزيارة، التي من المتوقع أن يرأسها المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، دون تحديد عدد أعضاء الوفد.
وشدد حزبون على أن الرسالة التي تنطلق من ساحة المهد، مدينة السلام، إلى العالم، ولا سيما إلى أهالي الكرك، هي رسالة تضامن وألم ومشاركة في المصاب، مؤكدًا أن ما أصاب الأشقاء الأردنيين يمس الشعب الفلسطيني أيضًا.
وأضاف أن الشعبين الفلسطيني والأردني يقفان صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، مشددًا على عمق الروابط الأخوية التي تجمع الفلسطينيين والأردنيين، مسلمين ومسيحيين، ومؤكدًا أهمية تعزيز الوحدة والتضامن في مواجهة الأعمال التي تستهدف الإنسان ودور العبادة. واختتم بالتعبير عن أمنياته بأن يحفظ الله فلسطين والأردن وشعبيهما.
وعلى صعيد المواقف البلدية، عكست تصريحات رؤساء بلديات بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا وحدة الموقف الفلسطيني في إدانة الجريمة التي شهدتها مدينة الكرك الأردنية، والتأكيد على التضامن مع الشعب الأردني الشقيق. وشدد رؤساء البلديات على أهمية تعزيز التماسك المجتمعي والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، ورفض الإرهاب والتطرف وكل ما من شأنه المساس بأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدين أن الرسالة المنطلقة من ساحة المهد تحمل معاني الأخوة والسلام والتضامن بين الشعبين الفلسطيني والأردني.
وأكد رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا ، أن الوقفة التضامنية التي نُظمت في ساحة المهد أمام كنيسة المهد، تعكس موقفًا فلسطينيًا موحدًا في استنكار الجريمة التي وقعت في مدينة الكرك الأردنية، والتعبير عن التضامن مع الشعب الأردني الشقيق.

وأوضح حنا أن مشاركة مكونات المجتمع الفلسطيني في هذه الفعالية تحمل رسالة واضحة من مدينة بيت لحم، تؤكد رفض الأعمال الإجرامية والتضامن مع الأشقاء الأردنيين في مواجهة هذا المصاب، مشددًا على أهمية توحيد المواقف الوطنية والإنسانية إزاء مثل هذه الأحداث.
وأشار رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا ، إلى أن تنظيم الوقفة في ساحة المهد، بما تحمله المدينة من رمزية دينية وإنسانية، يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والأردني، ويؤكد الوقوف إلى جانب الأردن وشعبه في هذا الظرف.
وأضاف رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، أن الوقفة التضامنية شهدت مشاركة واسعة من مختلف المدن الفلسطينية، بما فيها بيت جالا وبيت ساحور والمدن المجاورة وصولًا إلى القدس، ممثلة بنائب المحافظ، في تأكيد على وحدة الموقف الفلسطيني الرافض للأعمال الإجرامية والإرهابية.
وأشار إلى أن مدينة بيت لحم تتميز بتاريخها في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك مدينة الكرك الأردنية، التي تتمتع بتاريخ طويل من التآخي والتماسك المجتمعي، مؤكدًا أن محاولات الإرهاب لزعزعة هذه الروابط لن تغيّر من طبيعة العلاقات الأخوية بين أبناء الشعبين.
وشدد رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، على أن الرسالة المنطلقة من مهد المسيح، المكان الذي انطلقت منه رسالة السلام، إلى الأردن قيادةً وشعبًا، تتمثل في التضامن الكامل مع الأشقاء الأردنيين واستنكار ما جرى، والوقوف إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم.
وأكد أن وفدًا فلسطينيًا موحدًا من مختلف المدن الفلسطينية سيتوجه، في اليوم التالي، إلى الأردن للتعبير عن التضامن مع الشعب الأردني وتقديم واجب العزاء، بما يجسد وحدة الموقف الفلسطيني ومساندته للأشقاء الأردنيين في مصابهم الجلل.
واوضح رئيس بلدية بيت ساحور، ليث قمصية، أن المبادرة التضامنية التي انطلقت من مدينة بيت لحم، واستهدفت التعبير عن التضامن مع مدينة الكرك والمملكة الأردنية الهاشمية، توسعت لتشمل مشاركة فلسطينية أوسع، برعاية الرئيس الفلسطيني، وبمشاركة اللواء ماجد فرج

وقال قمصية إن المبادرة انطلقت في بدايتها بمبادرة من بلدية بيت لحم، قبل أن تتوسع لتشكل موقفًا فلسطينيًا موحدًا في مواجهة الإرهاب والتطرف، والتأكيد على الوقوف إلى جانب الأشقاء الأردنيين في أعقاب الجريمة التي شهدتها مدينة الكرك.
وأضاف أن الرسالة التي تحملها المبادرة من بيت لحم، مدينة السلام، إلى الكرك والأردن، تتمثل في التأكيد على وحدة الشعبين الفلسطيني والأردني، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب والتطرف، مشددًا على أن هذه المشاركة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين.
وأشار رئيس بلدية بيت ساحور، ليث قمصية، إلى أن المشاركة في هذه الفعالية تأتي للتعبير عن التضامن مع الأردن قيادةً وشعبًا، مؤكدًا أن الوفد الفلسطيني سيشارك، في اليوم التالي، في زيارة إلى الأردن لتجديد التأكيد على الوقوف إلى جانب الأشقاء الأردنيين في هذا المصاب.
وختم قمصية بالتشديد على أن الرسالة المنطلقة من بيت لحم هي رسالة سلام وتضامن ووحدة، تؤكد أن الشعبين الفلسطيني والأردني يقفان معًا في مواجهة الإرهاب والتطرف.

فيما شدد رئيس بلدية بيت جالا، فلدمير خروفة، أن موقف بلدية بيت جالا ينسجم مع موقف مختلف البلديات ومكونات الشعب الفلسطيني في إدانة الإرهاب والعمليات الإجرامية التي تستهدف دور العبادة، مشددًا على ضرورة حماية الإنسان وكرامته، واحترام قدسية الأماكن الدينية.
وقال خروفة إن الوقفة التضامنية التي نُظمت في مدينة بيت لحم، عقب الجريمة التي شهدتها مدينة الكرك الأردنية، تعكس موقفًا فلسطينيًا موحدًا في رفض التطرف والأفكار التكفيرية التي تقود إلى استهداف الأبرياء، حتى داخل دور العبادة التي يفترض أن يشعر مرتادوها بالأمان.
وأضاف أن استهداف دور العبادة يمثل اعتداءً على القيم الإنسانية والدينية، مؤكدًا رفضه للأفكار التي تنزع عن الإنسان كرامته وإنسانيته، وتدفع إلى ممارسة العنف بحق الآخرين على خلفيات دينية أو فكرية.
وفي تعليقه على المقارنة بين استهداف دور العبادة في الأردن وما تعرضت له الكنائس والمساجد في قطاع غزة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، قال خروفة إن الاحتلال الإسرائيلي يشكل، بحسب وصفه، تهديدًا للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى ما شهده قطاع غزة من تدمير للكنائس والمساجد، وما وصفه بمحاولات فرض حرب إبادة وتطهير عرقي.
وفي المقابل، حذّر رئيس بلدية بيت جالا، فلدمير خروفة، من خطورة الأعمال المتطرفة التي تستهدف زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، معتبرًا أن الجريمة التي وقعت في الأردن تمثل محاولة خطيرة للمساس بوحدة المجتمع وتماسكه، الأمر الذي يستدعي اليقظة والانتباه إلى الأفكار التي وصفها بالهدامة والدخيلة على المجتمعات العربية.
وشدد على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي والفكري في فلسطين والأردن والمنطقة العربية عمومًا، داعيًا الشعوب العربية إلى استعادة دورها الفكري والحضاري، والتصدي للأفكار المتطرفة، بما يحفظ وحدة المجتمعات ويعزز قيم التعايش والتسامح واحترام الإنسان.
وفي ختام هذه الوقفة، تتلاقى مواقف المسؤولين وممثلي البلديات والمؤسسات الفلسطينية عند رسالة واحدة تنطلق من بيت لحم إلى الأردن والعالم، مفادها أن التضامن مع الأشقاء الأردنيين واجب إنساني ووطني، وأن استهداف دور العبادة لن يغيّر من تمسك الشعبين الفلسطيني والأردني بقيم التعايش والأخوة، فيما يبقى توحيد الجهود وتعزيز ثقافة السلام والتسامح ضرورة لحماية المجتمعات من التطرف والعنف.
