الشريط الاخباري

توتر شديد بين نتنياهو وزامير تحسبا من الإيعاز بمهاجمة إيران قبل الانتخابات

نشر بتاريخ: 26-10-2026 | قالت اسرائيل , PNN مختارات
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- يشتد التوتر بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبين هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي على خلفية الاحتمال أن يطلب نتنياهو المبادرة إلى تنفيذ خطوات هجومية ضد إيران، "وربما قبل الانتخابات" التي ستجري غدا الثلاثاء، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الإثنين.

وعبر الجيش الإسرائيلي عن تحفظ شديد حيال شن هجوم كهذا في الفترة القريبة، سواء بسبب خلافات حول مدى الضرورة الملحة لذلك وبسبب التخوف من التأثير على الانتخابات واحتمال إلغاء موعدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية عبرت عن مفاجأتها من تصريحات نتنياهو الأخيرة، لدرجة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أصدر بيانا قال فيه إنه لن يتم شن عملية عسكرية خلال الليلة الماضية.

وذكرت القناة 12، أمس، أن "مواجهة غير مسبوقة"، حدثت بين نتنياهو وبين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارتهما لقاعدة سلاح الجو "بلماحيم"، وبعد أن هدد نتنياهو قائلا "ستتعرضون لضربات غير تناسبية، وأشد مما تتخيلون".

وأضاف القناة 12 أن خلفية ذلك هو الملف الإيراني، ومخاوف لدى زامير ومسؤولين أمنيين، من أن نتنياهو والقيادة السياسية يقودان نحو سيناريو "سوء تقدير" مع إيران قبيل الانتخابات مباشرة، مما قد يؤدي إلى "تصعيد دراماتيكي وفوري".

كما أشارت القناة إلى أن هناك خشية لدى المنظومة العسكرية الإسرائيلية، من أن نتنياهو يستغل زياراته المتكررة مؤخرا لقاعدة سلاح الجو من أجل القيام بدعاية سياسية وأنه يستفز إيران وأذرعها بشكل متعمد.

وأفادت الصحيفة بأن جزءا من الخلاف خلال لقاء نتنياهو وزامير في قاعدة "بلماحيم" يتعلق بالسؤال حول كيفية الاستمرار في العملية العسكرية في مدينة الخليل، بعد عملية إطلاق النار ومقتل جنديين واستشهاد المنفذين في تبادل إطلاق نار، يوم الجمعة الماضي.

وفي أعقاب العملية حضر نتنياهو إلى الخليل وأعلن عن عملية عسكرية واسعة للجيش الإسرائيلي في الخليل ومنطقتها، وهجر الجيش الإسرائيلي مئات المواطنين من الحي الذي يسكنه منفذا العملية ونفذ عمليات تفتيش في حوالي مئتي بيت بادعاء البحث عن أسلحة.

 

وأضافت الصحيفة أن زامير أبلغ نتنياهو بأنه يعتقد أن العملية العسكرية قد انتهت، لكن نتنياهو ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، يمارسان ضغوطا من أجل الاستمرار في تهجير السكان وعمليات البحث في البيوت ومنع عودة الفلسطينيين إلى حيّهم.

وذكرت الصحيفة أنه يسود تخوف في هيئة الأركان العامة من أن نتنياهو يريد شن هجوما على إيران، ومن أنه إذا لم ينجح ذلك، أن يحاول الجيش استدراج إيران إلى مهاجمة إسرائيل أولا.

ونشر نتنياهو، أمس، صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سحابة نارية ضخمة ناجمة عن انفجار نووي فوق تل أبيب، أرفقها بنصّ وصف إيران بأنها تهديد وجودي، معتبرا أن جميع القضايا الأخرى المطروحة خلال الاستحقاق الانتخابي تبدو تافهة بالمقارنة مع هذا التهديد.

وحذر رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، في منصة "إكس"، أمس، من اعتبارات غير موضوعية، وكتب "نتنياهو، عيناي تراقبك"، وأضاف أن "الرجل الذي خلال ولايته حدثت الكارثة الأكبر في تاريخ الدولة يرفض أن يفهم أن أمن إسرائيل ليس أداة سياسية، وحياة مواطني إسرائيل والجنود ليست مستباحة ودولة إسرائيل ليست ملكا خاصا".

ونفى كاتس، اليوم، وجود خلافات بين المستويين السياسي والعسكري ووصف التقارير حولها بأنها "مفندة وكاذبة تماما"، وادعى أنه "أؤكد بشكل قاطع أنه لم تكن هناك نية من جانب إسرائيل للمبادرة إلى هجوم على إيران قبل الانتخابات، فيما أوضحنا أنه في حال هاجمت إيران إسرائيل سنرد بقوة بالغة".

وتابع كاتس أن "محاولة المعارضة استغلال هذه التقارير من أجل مهاجمة رئيس الحكومة ومهاجمتي والتشكيك في اعتباراتنا، في الوقت الذي فيه نحن ممنوعين لأسباب مفهومة من التطرق إلى تفاصيل القضية الإيرانية، هو أمر مخز وعديم المسؤولية".

شارك هذا الخبر!