الشريط الاخباري

4 ملفات تحكم الصناديق.. الانتخابات الإسرائيلية بين الانقسام الداخلي وتبعات الحرب

نشر بتاريخ: 27-10-2026 | قالت اسرائيل , PNN مختارات
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- يخوض الناخبون الإسرائيليون انتخابات الكنيست الـ26 في ظل حالة عارمة من الانقسام السياسي، حيث تتهيأ الصناديق لتحديد خيارات الشارع ومستقبل رئاسة بنيامين نتنياهو للحكومة. وتأتي هذه الانتخابات كمحطة حاسمة لإعادة تشكيل المشهد الداخلي، وسط تداعيات المواجهات العسكرية الممتدة منذ عام 2023 والخلافات العميقة حول كيفية توزيع الأعباء الأمنية والاقتصادية، إذ تفرض 4 ملفات رئيسية نفسها على جدول أعمال هذه الانتخابات وترسم أولويات حكومة الاحتلال القادمة.

المساءلة والمحاسبة عن إخفاقات 7 أكتوبر 2023

تتصدر المطالبات بتحقيق شامل حول الثغرات الإدارية والأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023 المشهد الانتخابي، بعدما خلف ذلك الهجوم 1221 قتيلاً وتسبّب في تراجع الثقة بالمؤسسات السياسية والعسكرية.

وتتعهد قوى المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة فور وصولها إلى السلطة للوقوف على المسؤوليات استناداً إلى السوابق التاريخية في التعامل مع الأزمات الوطنية الكبرى، محذرة من محاولات التملص من المحاسبة.

في المقابل، تُفضل حكومة نتنياهو تحميل المؤسسات الأمنية المسؤولية المباشرة مع اقتراح لجنة يشارك السياسيون في تعيين أعضائها، وهو ما تراه المعارضة مسعى لتبرئة المسؤولين. كما يمتد النقاش ليشمل تقييم السياسات السابقة تجاه قطاع غزة، وبخاصة التسهيلات المالية التي يرى المنتقدون وفق تقارير عبرية أنها أسهمت في ترسيخ نفوذ الحركة هناك.

مراجعة الاستراتيجية الأمنية وإدارة الحروب المتعددة

فرضت التطورات الميدانية تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، حيث انتقلت تل أبيب من استراتيجية الحروب السريعة الخاطفة وسياسة الردع إلى الانخراط في مواجهات ممتدة واستنزاف دائم على جبهات متعددة في غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى التواجد في سوريا والضفة الغربية واليمن.

هذا الواقع الجسيم أثار تساؤلات عميقة حول جاهزية الجيش واستدامته في ظل الاستدعاء المتكرر لعشرات الآلاف من قوات الاحتياط. وتتزامن هذه التحديات مع تداعيات إنسانية وسياسية واسعة، شملت ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى أكثر من 73 ألفاً و800 شخص، إلى جانب خسائر بشرية في جبهات أخرى، فضلاً عن انتقادات دولية حادة وتحذيرات أممية بشأن الممارسات والعمليات العسكرية الجارية في الضفة الغربية.

ملف تجنيد الحريديم وسجال هوية الدولة

يُشكل ملف إعفاء طلاب المعاهد الدينية "الحريديم" من الخدمة العسكرية نقطة اشتعال مركزية في هذه الانتخابات، في وقت يعاني فيه الجيش من نقص في القوى البشرية وضغوط إضافية على قوات الاحتياط.

بينما تتمسك الأحزاب الدينية وحزب الليكود وحلفاؤهم بقوانين الإعفاء لتعزيز الهوية اليهودية ودراسة التوراة، تصر أطراف المعارضة على إنهاء هذه المزايا ورفض المشاركة في أي حكومة تُبقِي عليها.

ويتجاوز هذا السجال مسألة الخدمة العسكرية ليمس الجوهر البنيوي للدولة، حيث تتزايد الخلافات بين تيار يسعى لتعزيز الطابع الديني من خلال تشريعات محددة وتطبيق الفصل بين الجنسين، وتيار آخر يحذر من انحسار الطابع المدني للحياة العامة.

غلاء المعيشة وتضخم الأعباء الاقتصادية

على الرغم من مؤشرات النمو الاستقراري ومعدلات البطالة المنخفضة نسبياً، يظل ارتفاع تكاليف المعيشة هماً يومياً يضغط على خيارات الناخبين، إذ تصنف إسرائيل ضمن أعلى ثلاث دول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث غلاء الاحتياجات الأساسية كالغذائيات والسكن.

وتتفاقم هذه الأزمة بفعل الفجوة بين الأجور المتداولة ومستويات الأسعار، إلى جانب الاختلالات الهيكلية وضعف المنافسة القياسية.

وتأتي التكلفة الباهظة للعمليات العسكرية، ومضاعفة ميزانية الدفاع منذ عام 2023، لتلقي بظلالها على المالية العامة، مما يضع السلطة الجديدة أمام معادلة صعبة تقتضي التوفيق بين الإنفاق العسكري المتصاعد وتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية عن الإسرائيليين.

شارك هذا الخبر!