رام الله / PNN / أعلنت اللجنة العليا للحملة الوطنية لقطف الزيتون، اليوم الخميس، أن المزارعين الفلسطينيين تمكنوا من قطف نحو 57% من المساحات المستهدفة للموسم الحالي، بمساحة بلغت 445 ألف دونم من أصل 780 ألف دونم، رغم الاعتداءات والتحديات الميدانية التي تعيق وصولهم إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.
وقالت اللجنة إن هذا الإنجاز يعكس إصرار المزارعين على التمسك بأرضهم والحفاظ على أشجار الزيتون ومحاصيلهم ومصادر رزق أسرهم، مؤكدة أن جهودهم، إلى جانب الدعم الذي تقدمه الحملة الوطنية، تشكل ركيزة أساسية لإنجاح الموسم وحماية أحد أهم الموارد الاقتصادية والتراثية والوطنية الفلسطينية.
وأضافت أن الحملة نفذت 35 فعالية رسمية ومركزية، إلى جانب عشرات الحملات الفرعية في مختلف أنحاء الوطن، بمشاركة الهيئات المحلية والجمعيات الزراعية والمؤسسات الأهلية والدولية والمتطوعين المحليين والأجانب والهيئات الدبلوماسية، بهدف مساندة المزارعين وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وإنجاز أعمال القطف.
وأشارت اللجنة إلى أن الظروف الميدانية أعاقت تنفيذ بعض الفعاليات، إذ توقفت الأنشطة في محافظة الخليل بسبب الأوضاع الراهنة، فيما مُنعت عدة فعاليات في محافظة رام الله والبيرة، الأمر الذي زاد التحديات أمام الجهود الرامية إلى الوصول إلى المزارعين ومساندتهم في أراضيهم.
وفي إطار الدعم المباشر، وفرت الحملة أكثر من 1800 قطّافة زيتون وحزمة من المستلزمات الزراعية للمزارعين، شملت السلالم والمفارش وآلات جز الأعشاب والمقصات اليدوية. كما وفرت أكثر من 950 قطّافة وحزمة مستلزمات للهيئات المحلية والجمعيات الزراعية، لاستخدامها في دعم المزارعين وإعارتهم المعدات اللازمة لإنجاز أعمال القطف، ليتجاوز إجمالي المعدات والمستلزمات المقدمة حتى الآن 2750 وحدة.
وأكدت اللجنة أن هذا الدعم يسهم في تسهيل عملية القطف وتخفيف الأعباء المالية والعملية عن المزارعين، وتوسيع نطاق الاستفادة من المعدات الزراعية، بما يعزز القدرة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن منهم، ولا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات وتحديات ميدانية.
وشددت على الدور المحوري الذي تؤديه الهيئات المحلية والجمعيات الزراعية في قيادة الحملة داخل البلدات والقرى، وتنسيق الجهود وتوفير المستلزمات اللازمة، إلى جانب مساعدة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وجمع محاصيلهم.
وفي ختام بيانها، ثمّنت اللجنة العليا للحملة الوطنية لقطف الزيتون جهود المزارعين وصمودهم، وأشادت بمساهمة الهيئات المحلية والجمعيات والمؤسسات الداعمة والمتطوعين، ولا سيما الشباب والنساء، إلى جانب الهيئات الدبلوماسية.
وأكدت أهمية مواصلة تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والدولية لإسناد المزارعين وحماية أشجار الزيتون وتعزيز صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم ومواردهم الزراعية.