الشريط الاخباري

غارات وقصف وتفجيرات إسرائيلية تطال بلدات جنوب لبنان

نشر بتاريخ: 03-11-2026 | دولي
News Main Image

بيروت /PNN- يواصل الجيش الإسرائيلي تصعيد هجماته على بلدات جنوب لبنان، عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير والتجريف، بالتزامن مع شق طرق جبلية وعرة لربط مواقعه العسكرية المستحدثة في القطاعين الأوسط والغربي.

وشهدت مناطق متفرقة من الجنوب، الثلاثاء، قصفا مدفعيا وغارات جوية، إذ استهدفت المدفعية وادي الحجير ووادي السلوقي وسهل مرجعيون بخمس قذائف، فيما طالت غارة بلدة عيتا الجبل، وتعرضت أطراف بلدة كونين للقصف.

كما ألقت طائرات إسرائيلية قنابل مضيئة فوق النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، بالتزامن مع تحليق متواصل لطائرة مسيرة في أجواء صيدا وضواحيها.

وفي سياق الاعتداءات، فجر الجيش الإسرائيلي مبنى في بلدة بيت ياحون، وواصل عمليات تجريف المنازل والبنى التحتية في زوطر الشرقية، ضمن حملة تدمير تطال مناطق واسعة من جنوب لبنان.

تهديدات بتوسيع المنطقة الأمنية

وتتصاعد المخاوف اللبنانية من اتساع رقعة العمليات الإسرائيلية، في ظل تهديدات متكررة باحتلال مدن وبلدات جنوبية، بينها صيدا وصور والنبطية، وعدم إبداء تل أبيب استعدادا للانسحاب من المنطقة التي تصفها بـ"الأمنية"، بل تشير التطورات الميدانية إلى مساعٍ لتوسيعها.

ويأتي ذلك رغم المطالب الرسمية اللبنانية بوقف الاعتداءات، والسماح بعودة الأهالي إلى بلداتهم، وبدء إعادة الإعمار. وكانت إسرائيل قد أدرجت بلدات المنصوري وحداثا وبيت ياحون ضمن ما يسمى "الخط الأصفر"، عقب توقيع "اتفاق الإطار" في 26 حزيران/ يونيو الماضي.

وتتزايد حالة الترقب في لبنان مع تصاعد المؤشرات على احتمال استئناف الحرب بوتيرة أوسع، خصوصًا في حال تجدد المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران وانخراط حزب الله فيها.

إنذار إسرائيلي لبيروت

وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجيه رسالة تحذير إلى بيروت، تطالب فيها إسرائيل بنشر الجيش اللبناني والعمل على كبح حزب الله، ملوّحة باستئناف الحرب إذا شارك الحزب في أي مواجهة إلى جانب إيران.

ونقلت صحيفة "معاريف" أن التخطيط الإسرائيلي يأخذ في الحسبان احتمال تدخل حزب الله لمساندة طهران، مشيرة إلى استعداد البحرية الإسرائيلية للاضطلاع بدور أساسي في أي مواجهة محتملة، في ظل انشغال سلاح الجو بالعمليات ضد إيران.

وبحسب الصحيفة، قد تعتمد إسرائيل على قواتها البحرية لتنفيذ قصف تمهيدي وضربات في عمق الأراضي اللبنانية.

وتأتي هذه التهديدات في وقت تتواصل فيه عمليات التدمير في الجنوب، إذ تشير المعطيات الواردة إلى تدمير أكثر من 25 ألف وحدة سكنية في بلدات الحافة الأمامية، وتجاوز نسبة الدمار 90% في 24 بلدة ضمن أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور والنبطية.

القصف يحرق آلاف الهكتارات

وعلى صعيد الأضرار البيئية، أعلنت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين أن القصف الإسرائيلي تسبب، خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، باحتراق نحو 7 آلاف هكتار من المساحات الخضراء والغابات في جنوب لبنان، وهي مساحة تفوق ما تتسبب به الحرائق الطبيعية خلال خمس سنوات.

وجاء تصريح الزين خلال جولة في عكار شمالي البلاد، الإثنين، ضمن مشروع للوقاية من حرائق الغابات ممول من مرفق البيئة العالمي عبر البنك الدولي. وأشارت إلى تراجع الحرائق الناجمة عن أسباب طبيعية خلال عامي 2025 و2026.

وشهدت الأشهر الماضية حرائق واسعة في الأحراج ومحيط المنازل في بلدات جنوبية، جراء إشعال القوات الإسرائيلية النيران وقصف مناطق وإطلاق الرصاص باتجاهها.

وكان حزب الله قد اعتبر، في آب/ أغسطس الماضي، أن إحراق المناطق الحرجية وتحويلها إلى مساحات متضررة وغير صالحة للحياة يمثل امتدادًا لما وصفه بـ"الإبادة العمرانية".

شارك هذا الخبر!