الشريط الاخباري

فايز أبو آمنة.. من قطع الخشب الخام إلى تحف فنية تحمل بصمة الإبداع والعمل اليدوي

نشر بتاريخ: 07-11-2026 | PNN مختارات , قصص من فلسطين
News Main Image

بيت لحم /PNN- قال  فايز أبو آمنة، صاحب مشغل للأعمال الخشبية والتحف الفنية، قطع الخشب الخام إلى أشكال ومجسمات فنية متنوعة، مستنداً إلى شغفه بالعمل اليدوي وقدرته على استثمار طبيعة الخشب وأشكاله في ابتكار قطع تحمل طابعاً خاصاً ولمسات إبداعية مميزة.

ويقول أبو آمنة إن بداياته مع هذا المجال جاءت من خلال العمل بالخشب، ومحاولة الاستفادة من القطع المتوفرة لديه، إذ بدأ بملاحظة اختلاف أشكال الخشب وطبيعة كل قطعة، وكيف يمكن أن تتحول القطعة الواحدة إلى أكثر من شكل أو مجسم، الأمر الذي دفعه إلى تطوير أفكاره والتوسع في هذا العمل.

ويضيف أن العمل في مجال الخشب لا يقتصر على تنفيذ شكل محدد، بل يعتمد على الخيال والقدرة على رؤية ما يمكن أن تصبح عليه القطعة قبل البدء بتشكيلها، موضحاً أن بعض القطع تمنح صاحبها تصاميم وأشكالاً مختلفة، فيما تتطلب قطع أخرى مهارة أكبر في التعامل معها للوصول إلى النتيجة المطلوبة.

وأشار إلى أنه مع مرور الوقت بدأ يطوّر تجربته في صناعة التحف والمجسمات الخشبية، وينفذ أشكالاً متنوعة بحسب الأفكار والتصاميم التي تخطر بباله، مؤكداً أن هذا المجال فتح أمامه آفاقاً واسعة للإبداع والعمل، رغم أنه لم يكن تخصصه الدراسي الأساسي، إذ درس ميكانيك السيارات، لكنه وجد في الأعمال اليدوية مجالاً يستطيع من خلاله استثمار مهاراته وقدراته.

وأوضح أبو آمنة أن تنفيذ الأعمال الخشبية يحتاج إلى أدوات ومعدات متعددة، إلى جانب الصبر والدقة والوقت، مبيناً أن بعض القطع تتطلب وقتاً طويلاً حتى تخرج بالشكل المطلوب، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنفيذ تصميم معين أو تحويل قطعة خشب إلى تحفة فنية متكاملة.

ولفت  فايز أبو آمنة، صاحب مشغل للأعمال الخشبية والتحف الفنيةإلى أن من أبرز الصعوبات التي تواجهه ارتفاع تكاليف المعدات والمواد اللازمة للعمل، إذ قد يصل سعر بعض القطع أو الأدوات التي يحتاجها إلى نحو 3000 أو 4000 شيقل، فضلاً عن تكاليف الريش والمستلزمات الأخرى التي قد تتعرض للكسر أو التلف أثناء العمل، ما يضيف أعباء مالية على صاحب المشغل.

وبيّن أن العمل في هذا المجال يعتمد بشكل أساسي على الجهد الشخصي والعمل اليدوي، بدءاً من اختيار قطعة الخشب المناسبة، مروراً بتحديد الشكل المراد تنفيذه، وصولاً إلى عمليات القص والتشكيل والتفاصيل النهائية، مشيراً إلى أن كل قطعة تحتاج إلى تعامل مختلف بحسب طبيعتها والتصميم المطلوب منها.

وأكد  فايز أبو آمنة، صاحب مشغل للأعمال الخشبية والتحف الفنية ، أن قيمة العمل لا تكمن فقط في المادة الخام المستخدمة، وإنما في الوقت والجهد والمهارة التي يبذلها الحرفي لتحويلها إلى منتج فني، موضحاً أن بعض الناس لا يدركون حجم العمل المبذول في صناعة قطعة خشبية أو القيمة الفنية التي تحملها، لأنهم ينظرون إليها من حيث شكلها النهائي أو سعرها فقط.

وأضاف أن هذا المجال يتمتع بإمكانات واسعة للتطوير والابتكار، ويمكن من خلاله إنتاج أشكال وتحف مختلفة تلبي أذواق الناس واحتياجاتهم، لافتاً إلى أن طبيعة الخشب تمنح الحرفي مساحة كبيرة للتجريب والإبداع، إذ يمكن للقطعة الواحدة أن تتحول إلى عمل فني مميز لا يشبه غيره.

وشدد أبو آمنة على أن العمل اليدوي يحتاج إلى الاستمرار والتجربة واكتساب الخبرة، فكل قطعة جديدة تمثل فرصة لتعلم أساليب مختلفة وتطوير مستوى الإنتاج، معرباً عن طموحه في مواصلة تطوير مشغله وتوفير المعدات اللازمة لتوسيع نطاق عمله وإنتاج المزيد من القطع الفنية.

ويشكل مشغل أبو آمنة نموذجاً للعمل الحرفي الذي يحوّل المواد الخام إلى منتجات تحمل قيمة فنية وجمالية، في تجربة تؤكد أن الإبداع لا يرتبط بتخصص دراسي محدد بقدر ما يرتبط بالشغف والممارسة والقدرة على تحويل الأفكار البسيطة إلى أعمال ملموسة.

تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."

شارك هذا الخبر!