بيت لحم – PNN – ناقشت حلقة جديدة من برنامج «عَالمكشوف»، الذي تنتجه شبكة فلسطين الإخبارية PNN وتقدمه الإعلامية سارة رزق، تداعيات الأزمة الصحية والبيئية في قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وإغلاق المعابر، وما يرافق ذلك من تعطل رحلات علاج المرضى وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية للنازحين.
وفي التقرير الأول، استعرضت الحلقة قصة باسل أبو العينين، المصاب بسرطان الرئة، الذي توقفت رحلته العلاجية مع اندلاع الحرب، بعد أن كان يتلقى العلاج في مستشفى الصداقة التركي، ويحتاج إلى علاج تخصصي غير متوفر في القطاع، وسط تدهور حالته الصحية ونقص الأدوية وصعوبة السفر للعلاج.
القطاع الصحي في غزة.. نقص الأدوية وتعطل الخدمات
وفي مداخلة هاتفية، قال زاهر الوحيدي، المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، إن المنظومة الصحية تواجه تحديات كبيرة نتيجة استهداف المستشفيات والمراكز الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيراً إلى أن 19 مستشفى فقط تعمل من أصل 38 مستشفى كانت تعمل قبل الحرب، وبخدمات محدودة.
وأوضح الوحيدي أن العجز الدوائي في وزارة الصحة يصل إلى 45%، فيما يتجاوز العجز في المستهلكات الطبية 56%، مشيراً إلى أن نحو 21 ألف مريض بحاجة إلى الإجلاء الطبي، بينهم أكثر من 2800 مريض أورام، في ظل القيود المفروضة على سفر المرضى.

مرضى السرطان.. علاج غير منتظم وتحويلات متعثرة
من جانبه، أكد د. مصطفى مصباح، رئيس وحدة العلاج الكيماوي في مركز غزة للسرطان، أن مرضى السرطان يواجهون صعوبات كبيرة بسبب عدم انتظام توفر العلاجات الكيماوية والمناعية والموجهة، ونقص الكوادر والأجهزة التشخيصية.
وأشار إلى أن انقطاع العلاج أو تأخره ينعكس سلباً على الحالة الصحية للمرضى وفرص استجابتهم للعلاج، مشدداً على ضرورة توفير الأدوية بشكل منتظم وتسهيل التحويلات الطبية للمرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية غير متوفرة داخل القطاع.
النفايات قرب خيام النازحين.. مخاطر صحية وبيئية متفاقمة
وفي الملف البيئي، عرضت الحلقة تقريراً عن معاناة عائلات نازحة تقيم بالقرب من مكبات النفايات في قطاع غزة، حيث تتعرض لمخاطر انتشار الحشرات والقوارض والروائح، وسط شكاوى من إصابة أطفال بمشكلات جلدية وصعوبة الحصول على العلاج.

وفي مداخلة هاتفية، حذر د. عبد الرحمن التميمي، مدير عام مجموعة الهيدرولوجيين، من التداعيات الصحية والبيئية لتراكم النفايات، موضحاً أنها تشمل انتشار الأمراض والأوبئة، وتلوث المياه الجوفية والتربة، بما يهدد الأمنين المائي والغذائي على المدى البعيد.
وأكد التميمي أن تضرر آليات البلديات ونقص الإمكانات وصعوبة الوصول إلى مكبات النفايات حدّ من قدرة الجهات المختصة على جمع النفايات والتخلص منها، داعياً إلى تدخل دولي عاجل وإدخال المعدات والمواد اللازمة وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية والبيئية.
تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."