????????????????????????????????????
????????????????????????????????????

اجتماع تنسيقي لإنجاز الترتيبات لاستقبال مقررة الأمم المتحدة الخاصة حول العنف ضد المرأة

رام الله/PNN- في سياق التحضيرات الجارية على المستوى الوطني لاستقبال (دوبرافكا سيمونوفيتش) مقررة الأمم المتحدة الخاصة حول العنف ضد المرأة عقد في مقر مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي اجتماع تنسيقي تحضيري للزيارة الرسمية المتوقعة الى الأراضي الفلسطينية في الفترة الواقعة من السابع عشر وحتى الثالث والعشرون من شهر أيلول الحالي. وشارك في الاجتماع عدد من المؤسسات والائتلافات النسوية والحقوقية.

واشارت رندا سنيورة المديرة العامة لمركز الارشاد القانوني والاجتماعي ان المركز بادر للدعوة لعقد الاجتماع التنسيقي فور علمه رسميا عن الزيارة بصفته عضوا استشاريا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة. وقالت ان برنامج الزيارة يشمل عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلي وممثلات عدد من المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، كما يتضمن عدة زيارات الى المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية العاملة في مجال مناهضة العنف ضد المرأة، وبعض بيوت الحماية للنساء المعنفات. وتختتم المقررة الخاصة زيارتها الى الأراضي الفلسطينية بزيارة الى قطاع غزة. وأوضحت سنيورا ان الزيارة تهدف الى الاطلاع على واقع التمييز والعنف وانتهاك الحقوق الذي تتعرض له النساء الفلسطينيات سواء من جانب الاحتلال الإسرائيلي وممارساته المختلفة في هذا المجال، او العنف الاسري والمجتمعي الذي يتعرضن له في سياف مجتمعهن الفلسطيني. وتشارك المقررة الخاصة في ورش عمل تنظمها الهيئات والمؤسسات المعنية لاستعراض واقع التمييز والعنف ضد المرأة.

وتناول النقاش خلال الاجتماع المحاور التي سيتم عرضها ونقاشها خلال ورشة العمل مع مقررة الأمم المتحدة الخاصة حول العنف ضد المرأة وهو محور انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق النساء الفلسطينيات. واكد الاجتماع ان العنف الواقع على النساء مصدره الرئيسي هو الاحتلال الإسرائيلي. وجرى خلال الاجتماع مناقشة سلسلة واسعة من الانتهاكات الاحتلالية كعمليات القتل والاعتقال وتدمير البيوت والممتلكات والحرمان من الوصول الى المراكز الصحية والتعليم وأماكن العمل وهي تطال حقوق النساء المختلفة سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة. وتم التوافق بين المؤسسات المشاركة على الجوانب التي سيتم التركيز عليها بما في ذلك إمكانية تقديم شهادات حية لمعاناة النساء في هذا المجال.

وفي المحور الثاني من الاجتماع جرى مناقشة الانتهاكات المجتمعية لحقوق النساء الفلسطينيات والعنف والتمييز ضدهن في مختلف مجالات الحياة بفعل الثقافة الابوية السائدة في المجتمع. وتم الإشارة الى العنف الاسري الذي تعاني منه النساء وكذلك ظاهرة قتل النساء، والجوانب القانونية المختلفة لانتهاك حقوق النساء والتمييز ضدهن سواء في قانون العقوبات او الأحوال الشخصية او غيرها من القوانين التي لا تزال تعيق مساواة النساء، وتعوق إمكانيات وصولهن الى العدالة، وتفسح المجال في حالات عديدة لانتهاك حقوق وممارسة العنف ضدهن.
خلال الاجتماع وزرع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماع التقرير الذي أعده وقدمه للمقررة الخاصة للأمم المتحدة. وجرى التداول بين المؤسسات المختلفة حول الدور المتوقع من كل منها في جمع وتلخيص المحاور والمواد المرئية والشهادات الحية التي سيتم مناقشتها وعرضها خلال ورشة العمل مع مقررة الأمم المتحدة الخاصة حول العنف ضد المرأة. ويذكر انه شارك في الاجتماع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، الائتلاف الوطني النسوي لتطبيق القرار 1325، منتدى المنظمات الاهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، شبكة المنظمات الاهلية، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، جمعية نجوم الامل لحقوق النساء ذوات الإعاقة إضافة الى عدد من طاقم مركز المرأة للإرشاد.

وعن المبادرة والدعوة لعقد هذا الاجتماع قالت سنيورا ان مركز المرأة عمل بصورة دائمة انطلاقا من قناعته بأهمية الشراكة المبنية المسئولية الجماعية في مواجهة العنف وحماية حقوق النساء في مختلف المجالات، وعلى قاعدة التخصصية والتكاملية في الجهد والعمل، ونشط المركز في مجموعة من التحالفات والائتلافات التي وضعت نصب اعينها التصدي ومواجهة العنف في المجالات كافة.

وعبرت سنيورا عن اعتزاز المركز بكل المؤسسات والهيئات التي بكل جهد وإخلاص لصالح قضايا المرأة وحقوقها في فلسطين مؤكدة انه لولا هذا الجهد والعمل المشترك لما تمكنا من الوصول الى ما وصلنا اليه تحقيقه من مراحل وإنجازات متواضعة من الممكن البناء عليها ومراكمتها وصولا الى تحقيق المساواة الكاملة للنساء في مختلف المجالات والقضاء على ظاهرة العنف والتمييز ضدهن.

وبخصوص التقرير الذي قدمه المركز الى المقررة الخاصة للأمم المتحدة اشارت سنيورة الى انه تضمن صورة ملخصة وشاملة حول العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي الذي تعاني منه النساء الفلسطينيات، والتمييز الذي يتعرضن له في إطار البنى الهيكلية الابوية القائمة في المجتمع الفلسطيني في سياق الواقع المتداخل والمعقد الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني. كما يسلط التقرير الضوء على التقدم الذي تحقق في مجال مكافحة العنف والتمييز ضد المرأة، والصعوبات التي لا تزال تقف في طريق تحقيق المساواة الكاملة للنساء. ويقدم التقرير الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها توفير متطلبات مناهضة العنف والتمييز ضد المرأة وفتح الطريق امام مساواتها الكاملة وتمكينها من المساهمة في بناء وتطوير مجتمع فلسطيني يستند الى المعايير الدولية.

وتوصل التقرير الى مجموعة من الخلاصات التي تتمثل في ان هناك جملة من التطورات على صعيد مكافحة العنف ضد المرأة تمثلت في اعتماد الحكومة الفلسطينية لنظام التحويل الوطني للنساء المعنفات وتعميمه للعمل به على المستوى الوطني. وإصدار الرئيس الفلسطيني عدد من القرارات والمراسيم الرئاسية بتعديل و/او تعطيل بعض المواد والنصوص القانونية المرتبطة بموضوع العنف ضد المرأة. وكذلك مصادقة دولة فلسطين على اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة دون أي تحفظات. وكذلك تأسيس بيوت الحماية والأمان للنساء والفتيات المعنفات، وتبني سلسلة من الأنظمة والإجراءات التي تسهل وتدعم عمل هذه البيوت في استقبال وحماية النساء المهددة حياتهن بالخطر. وانشاء وتطوير وحدات حماية الاسرة في جهاز الشرطة الفلسطينية، واستحداث وحدة حماية الاسرة في مكتب النائب العام، وأخيرا اتخاذ مجموعة من الأنظمة والقرارات من قبل مجلس الوزراء الفلسطيني للنهوض بواقع المرأة وتعزيز مساواتها.

وأشار المركز في القسم الأخير من التقرير الى مجموعة من التوصيات والمقترحات والقيام بعدد من الخطوات التي لا يزال هناك حاجة الى اجرائها وبما يتلاءم مع التزامات الدولة تجاه المعاهدات والمواثيق التي وقعت عليها والتي تتمثل في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات قانونية وتدابير إدارية وتشريعية وغيرها لضمان التزام دولة فلسطين بالاتفاقيات التي صادقت عليها، ومواءمة سياستها وتشريعاتها وبرامجها بما ينسجم مع هذه الالتزامات، إقرار قانون عقوبات فلسطيني موحد عصري يراعي العدالة والمساواة والحماية للنساء الفلسطينيات، وإقرار قانون أحوال شخصية فلسطيني موحد يضمن المساواة في الحقوق الاسرية. وإقرار قانون حماية الاسرة من العنف. وإلغاء و/او تعديل اية تشريعات او نصوص اخرى في القوانين المختلفة قد تتعارض مع هدف تحقيق المساواة التامة والتي تنطوي على تمييز ضد المرأة، اتخاذ تدابير وإجراءات إضافية من شأنها توفير مزيد من الحماية للنساء والفتيات وضمان حقوقهن في مختلف المجالات كتفعيل العمل بنظام التحويل الوطني للنساء المعنفات، ومطالبة الحكومة بإدماج قضايا النوع الاجتماعي في خطة التنمية الثلاثية وترجمتها على أرض الواقع في كل البرامج والخطط ورصد الموازنات الحساسة لقضايا النوع الاجتماعي، وخلص التقرير في توصياته الى أهمية إعطاء مزيد من الاهتمام لدراسة وتحليل واقع العنف والتمييز القائم ضد المرأة، والدفع باتجاه مرصد وطني لرصد

وتوثيق الانتهاكات المختلفة لحقوق النساء، والعنف المبني على أساس النوع الاجتماعي.
ويذكر أن مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي يعمل منذ أكثر من ستة أعوام على برنامج يقوم برصد انتهاكات الاحتلال لحقوق النساء الفلسطينيات وتأثيرات ذلك وانعكاساته على حياتهن في مختلف المجالات، وأصدر حتى الآن سلسلة من التقارير التي توثق شهادات حية للنساء في هذا المجال. وقدم المركز (10) شكاوى منذ عام 2013 للعديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة من ضمنهم المقررة الخاصة للعنف ضد النساء. ارتكزت هذه الشكاوى على ما يزيد عن (350) افادة جمعها المركز من نساء فلسطينيات من انحاء الاراضي المحتلة كافة بما فيها القدس وقطاع غزة والتي روت فيها النساء الفلسطينيات معاناتهن من الانتهاكات الاسرائيلية مثل الحرب على غزة، عنف المستوطنين، الاجتياحات الليلية والاعتقالات، الاعتداءات المتكررة على المدافعات عن حقوق الانسان والقيود المفروضة على الحق في حرية التجمع السلمي. كما استضاف المركز المقررة الخاصة السابقة رشيدة منجو بصفتها الشخصية في زيارة خاصة عام 2011 حيث اجتمعت بالعديد من الاشخاص ذوي العلاقة وقامت بزيارات ميدانية الى مناطق الاحتكاك قرب المستوطنات وخلف الجدار.

Print Friendly