unnamed

البنية الفكرية في القصيدة للدكتور سلطان الزغول

بيت لحم/PNN – صدر مؤخراً للدكتور سلطان الزغول عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان كتاب جديد بعنوان البنية الفكرية في القصيدة. تناول فيه الباحث مجموعة من الموضوعات مثل مركزية المرأة، وتجليات العنف، والتوازي مع النص الديني وإعادة تشكيل الفضاء الفلسفي شعريا.
يضمّ الكتاب مجموعة من القراءات النقدية في نصوص من الشعر العربي، قديمه وحديثه. ويجمع القراءات انحيازها إلى النصّ الشعري أساسا، وبابا للولوج إلى عالم خصب عامر.
تتجول القراءات التي تشكّل متن هذا الكتاب في عوالم فنّية زاخرة، تمثّل نماذج غنيّة من الشعر العربي قديمه وجديده. وقد بدأ الباحث بتقديم أسئلة مشروعة حول الإيقاع والمعنى في الشعر، متّكئاً على خلاصة أبرز البحوث في هذا المجال. ثم انتقل إلى التحاور مع نصّين خالدين هما: معلقة لبيد بن ربيعة التي كتبت قبل الإسلام، وقصيدة الذئب للبحتري الذي عاش في العصر العباسي.
يقول الكاتب:” يعتقد كلّ إنسان أنّ بناءه للواقع هو الواقع مطلقا، والحال أنّه مجرّد تأويل لهذا الواقع، ويضيف: إنّ كلّ خطاب ينعكس بفعل التلفّظ به، وبين الشفافية والكثافة يقول الخطاب عن نفسه غير ما يصرّح به. فكلّ خطاب يستدعي جزئياً خطابات أخرى يواصلها ويولّدها، سواء أدرك ذلك المشتركون فيه أو لم يدركوه، ضمن نسق دائريّ تنشدّ فيه العناصر بعضها إلى بعض”.
وانطلاقا من إسهام الخطاب الأدبي في إعادة صوغ الحياة وتشكيلها يتكئ المنهج في هذا الكتاب على الإيمان بالطاقات الجمالية للغة الشعرية التي تقوم على دعامة راسخة من المجاز وإيحاءاته الغنية، وبأنّ النقد إبداع يتّخذ من النصّ المُبدَع أرضا لبناء عالمه الفنّي، وهو خلال ذلك يعيد بناء النصّ موضوع بحثه، دون أن يكون البناء الجديد بديلا عن حديقة الإبداع الأولى، بل حديقة أخرى تجاورها وتفتح أفقا للتحاور معها.
ولعلّ أهمّ رسالة يقدّمها هذا الكتاب هي الانحياز إلى تميّز النصّ أولا وأخيرا، والانفتاح على النصّ الشعري العربي، دون النظر إلى زمن كتابته.
يذكر أن الدكتور سلطان الزغول من مواليد 1972 في بلدة عنجرة/ عجلون، وأنهى الثانوية العامة فيها سنة 1990. درَس اللغة العربية وآدابها، فحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة تشرين في اللاذقية بسوريا (1997)، وشهادة الماجستير من جامعة اليرموك سنة (2009)، ثم الدكتوراة من ذات الجامعة سنة2014
عمل في التدريس وفي العمل الإداري بوزارة التربية والتعليم (1998-2009)، قبل أن ينتقل للعمل بوزارة الثقافة، وهو حاليا مدير لمديرية ثقافة إربد.
سبق وأن فاز بالمركز الثاني (حقل الشعر) في مسابقة الإبداع الشبابي التي نظمتها اللجنة الوطنية العليا لإعلان عمّان عاصمة للثقافة العربية سنة 2002 عن مجموعته “في تشييع صديقي الموت”.له من الأعمال الأدبية:ديوانان شعريان:”في تشييع صديقي.. الموت”، و”ارتعاشات على جسد الخريف”، ودراستان: البطركية الثقافية، وفضاء التشكيل وشعرية الرؤى.

Print Friendly