thumb

وفد اسرائيلي يصل القاهرة لبحث علاقات التعاون بمجال الطاقة والغاز

بيت لحم/ترجمة خاصة- PNN- قالت صحيفة معاريف العبرية ان وفدا اسرائيليا توجه الى القاهرة، اليوم الاربعاء، لمناقشة توقيع اتفاق لشراء الغاز الطبيعي وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة.

وبحسب الصحيفة فقد توجه الوفد الاسرائيلي بعد اظهار رغبة من قبل المصريين لاعادة العلاقات بين البلدين في هذا المجال بعد ان توقفت في السنوات الاخيرة

ذكرت مصادر مصرية بمطار القاهرة الدولي، أن وفدًا إسرائيليًا وصل بطائرة خاصة قدمت من تل أبيب إلى القاهرة، في زيارة قصيرة لبحث تصدير الغاز الطبيعي لمصر.

وأفادت المصادر أن الوفد الإسرائيلي سيلتقي مسؤولين مصريين لاستكمال المفاوضات التي بدأت سابقًا بشأن استيراد القاهرة للغاز الطبيعي الإسرائيلي من تل أبيب.

بدوره، قال مصدر في وزارة البترول المصرية، إن مصر تسعى للحصول على الغاز الإسرائيلي بأسعار منخفضة.

ورجح المصدر المسؤول أن تصل كلفة الغاز إلى 4 دولارات للمليون وحدة حرارية “شرط أن تتنازل إسرائيل عن قضايا التحكيم والغرامات المطلوبة بسبب توقف تصدير الغاز المصري إلى تل أبيب”، وفق قوله.

وأضاف في حديث لـ “قدس برس”، أن القاهرة تأمل أن تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع الطلب المصري بنفس التسهيلات التي أعطتها مصر لإسرائيل عندما كانت تصدر لها الغاز الطبيعي، قبل أن تتوقف عام 2012.

وأوضح أن الشركات الأجنبية المالكة لمصانع تسييل الغاز في مصر هي التي ستقوم باستيراد الغاز الإسرائيلي “وليس الحكومة المصرية”.

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، قد قال في ديسمبر 2015، إنه سيكون بمقدور إسرائيل بيع خمسة مليارات متر مكعب من الغاز إلى مصر في الأعوام السبعة المقبلة من حقل “تمار” قبالة الساحل الإسرائيلي على البحر المتوسط.

ومن الجدير بالذكر أن مصر كانت تبيع الغاز الطبيعي لإسرائيل بموجب اتفاق مدته 20 عامًا، لكن الاتفاق انهار في 2012 بعد تعرض خط الأنابيب لهجمات على مدى أشهر من قبل مسلحين في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وتقدمت شركتا “طاقة عربية” و”دولفينوس” القابضة المصريتان وشركات أجنبية أخرى بطلبات رسمية للشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” للحصول على رخصة لاستيراد الغاز الطبيعي لصالح القطاع الخاص بالسوق المصري، وفقا لما نقلته جريدة “البورصة” عن مصدر مسؤول بالشركة اليوم الاربعاء.

ورغم موافقة إيجاس مبدئيًا لتلك الشركات على استيراد الغاز، إلا أنها لا تتمكن من الاستيراد الفعلي للغاز قبل اعتماد قانون تنظيم شؤون الغاز الذي يتم مراجعة صياغته حاليًا في مجلس الدولة تمهيدًا لتقديمه إلى مجلس النواب.

لكن الحكومة المصرية، قالت إنه لن يتم تصدير الغاز لها إلا بعد موافقتها وبعد حل أزمة قضايا التحكيم الدولي المعلقة.

وفي ديسمبر الماضي صدر حكم دولي بتغريم الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) 1.7 مليار دولار لصالح شركة كهرباء إسرائيل و288 مليون دولار لصالح شركة شرق البحر المتوسط تعويضًا لهما عن وقف إمدادات الغاز المصري.

وكانت شركة دولفينوس (أسسها رجل الأعمال المصري علاء عرفة مع شركاء في حقل “ليفياثان” الإسرائيلي)، قد اتفقت على شراء 4 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا لمدة من 10 إلى 15 عامًا، كما وقعت اتفاقًا لاستيراد الوقود من حقل “تمار” للغاز البحري الإسرائيلي في شهر مارس قبل الماضي.

وقبل ذلك بنحو شهر كان مطورو حقل “لوثيان” الإسرائيلي العملاق للغاز، قد أعلنوا عن توقيع اتفاق أولي لضخ الغاز إلى مصر من خلال شركة دولفينوس القابضة المصرية عبر خط أنابيب بحري قائم ولمدة تصل إلى 15 عامًا.

وأعلنت شركة “إيني” الإيطالية في نهاية شهر أغسطس 2015، عن اكتشاف كبير للغاز الطبيعي في المياه العميقة بالبحر المتوسط في حقل “ظهر” بالمياه الاقتصادية المصرية، وقدرت احتياطياته بنحو 30 تريليون قدم مكعب، وتردد أن مصر ستصرف النظر عن الاستيراد من اسرائيل، بيد أن أنباء إنتاج هذا الحقل لا تزال غير معلنة.

Print Friendly