قضاة من فلسطين يجتمعون للبحث في ماهية الخدمات القضائية المتخصصة في قضايا العنف ضد المرأة

عمان/PNN- بدأت هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومجلس القضاء الأعلى في دولة فلسطين اليوم في عمان اجتماع القضاة الخبراء حول الخدمات القضائية المتخصصة في الفصل في قضايا العنف ضد المرأة. وعلى مدى ثلاثة أيام متواصلة، سيشارك ٣٠ قاضيا من فلسطين والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميريكة في جلسات متخصصة حول الخدمات القضائية المتخصصة للفصل في قضايا العنف ضد المرأة، إذ سيتضمن ذلك البحث في ماهية هذه الخدمات، من حيث الفرص والتحديات لعملها، والممارسات الفضلى والمعايير الدولية ذات العلاقة بتأمين الانصاف والحماية والتمكين وإعادة الدمج لضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، بالاضافة إلى الردع لمقترفي العنف، بهدف تحسين تحسين وصول النساء الى العدالة.

يمثل اجتماع القضاة الخبراء الانطلاقة الرسمية للشراكة بين مجلس القضاء الأعلى في فلسطين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والتي تهدف إلى التعاون بين الطرفين للعمل على مأسسة الخدمات القضائية المتخصصة لقضايا العنف ضد المرأة، حيث يلعب النظام القضائي الدور الأهم في تعزيز إنصاف النساء وإحقاق العدالة المستجيبة لقضايا النوع الاجتماعي وحقوق الانسان. حيث ان عدم كفاية القوانين وعدم وجود ثقة كافية في مؤسسات قطاع العدالة والأمن بالاضافة الى الثقافة والضغوطات المجتمعية والعائلية التي تتعرض لها الضحايا في العادة، قد تمنعهم من السعي لتحقيق العدالة، وبذات الوقت، تعمل على خلق تحديات على عدة مستويات عند الفصل في قضايا العنف ضد المرأة.

وأكد الممثل الخاص لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن زياد شيخ، في كلمته الافتتاحية على أهمية إستعداد قطاع العدالة والأمن ضمن سلسة العدالة للتعامل مع قضايا العنف ضد النساء. واضاف “بامكان الشرطة قبول الشكاوى وبامكان الادعاء التحقيق وملاحقة الجناة، ولكن ان لم يكن القضاة على إستعداد ودراية تامة بالديناميكية الخاصة بهذه القضايا والتحديات الجمَة التي ترافقها، كالضغوطات المجتمعية ووصمة العار التي تواجه الضحايا، فانهم على الأغلب لن يقوموا بالفصل في القضايا بطريقة حساسة ولن يكون هناك اي عدالة للضحايا.”

وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى في دولة فلسطين سعادة المستشار سامي صرصور “من المهم ان يكون هناك نظام قضائي ذو كفاءة وفعالية، شفاف وذات مصداقية ليتيح للنساء العبور الآمن ضمن السلسة القضائية”. وتابع “ان المحاكم تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه نتائج القضايا، ولهذا فانها تمثل أهم هيئة لديها القدرة على ضمان سلامة الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم”.

إن دولة فلسطين تحتل موقعاً ريادياً في مسألة وصول النساء للعدالة على مستوى منطقة الشرق الأوسط. ومن الأمثلة على ذلك: مصادقة دولة فلسطين على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) دون أي تحفظ، وتأسيس ١١ وحدة لحماية الأسرة والأحداث في الشرطة الفلسطينية، وتعيين ٢٠ وكيل نيابة متخصصين في العنف الأسري. وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ضمن البرنامج المشترك مع برنامج الأمم المتحدة الانمائئ “سواسية”، برنامج تعزيز سيادة القانون للشعب الفلسطيني (٢٠١٤-٢٠١٧) مع مؤسسات قطاع العدالة والأمن لتعزيز حساسية هذه المؤسسات تجاه قضايا النوع الاجتماعي والاستجابة لحقوق النساء، وقد دعمت الهيئة تأسيس وتعزيز وحدات متخصصة في الشرطة والنيابة العامة لتقديم خدمات متخصصة ومستجيبة لقضايا العنف ضد المرأة، ويسرَها الان التعاون مع مجلس القضاء الأعلى لمأسسة هذه الخدمات لدعم وصول النساء للعدالة وتعزيز حقوق الانسان في دولة فلسطين.

Print Friendly