افتتاح دورة تدريبية بعنوان “معايير احترام حقوق الإنسان بين حفظ النظام العام وسيادة القانون” لضباط المؤسسة الامنية

رام الله/PNN – اكد اللواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية ان المؤسسة الامنية الفلسطينية ليس لديها نزعة ثأرية تجاه أي كان، وانها طرف ضد الجريمة وليس ضد المجرمين الذين يحاسبهم القانون عبر الجهات القضائية المختصة، وان افراد الاجهزة الامنية ليسوا قضاة او جهة مسؤولة عن تكييف التهم، ومهمتها الرئيسة جمع الادلة والاستدلالات وتقديمها للنيابة العامة باعتبارها الجهة الاصيلة في مجال التحقيق.

جاءت اقوال اللواء ضميري اليوم خلال كلمة القاها في افتتاح دورة “معايير احترام حقوق الانسان بين حفظ النظام العام وسيادة القانون” التي نظمتها هيئة التوجيه السياسي والوطني بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان “ديوان المظالم” ونقابة الصحفيين في فندق “سيتي ان” بالبيرة بمشارة 25 ضابطا من مختلف اذرع المؤسسة الامنية.

واضاف ان هذه الدورة الهامة تأتي في سياق استخلاص العبر من الاخطاء التي حدثت مؤخرا اثناء قيام المؤسسة الامنية بواجبها في حفظ النظام وانفاذ القانون مؤكدا ان من يعمل يخطىء وان الاخطاء التي يرتكبها ابناء المؤسسة الامنية اخطاء شخصية ولا تمثل نهجا للمؤسسة واذرعها المختلفة، مذكرا بالقسم التي ادوه عند تجنيدهم بالعمل وفق القانون وحمايته.

وقال ليس لدى الامن الفلسطيني ما يخفيه او يخافه، وان المخطئ من رجال الامن يعاقب وفق القانون، وان هذه الدورة تستهدف التقليل من الاخطاء اثناء اداء الواجبات الدائمة في الميدان، مضيفا ان مدونة السلوك لأفراد قوى الامن التي تحدد مستويات التدرج في استخدام القوة والاجراءات الكفيلة بحماية حقوق الانسان ستكون بحوزة كافة منتسبي المؤسسة الامنية للالتزام بها، وستصبح جزءا من عهدة الجندي.

واضاف ان هذه الدورة تعقد بمباركة الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله وستكون باكورة دورات تستهدف العاملين في مجال التنفيذ وجمع الدلائل في الميدان لوضعها امام النيابة العامة الشريكة للأجهزة ذات الصفة الضبطية صاحبة الجهة الاصيلة في التحقيق.

واشاد اللواء ضميري بالهيئة المستقلة لحقوق الانسان ونقابة الصحفيين المشاركة في تنفيذ الدورة لتحقيق الاهداف المرجوة منها.

من جهته قال الدكتور عمار العكر مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان “ديوان المظالم” ان المؤسسة الامنية وحدها التي تحتكر القوة الشرعية، وان ثقة المواطن فيها تعتمد على احترامها لحقوق الانسان وهذا ما يجب العمل لتحقيقه باعتباره هدفا استراتيجيا من اجل بناء مجتمع مدني محكوم بمنظومة لاحترام حقوق الافراد وهذا يحتاج الى عمل دؤوب وشراكة بين كافة الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن.

واضاف العكر ان قرار الرئيس الشهيد ياسر عرفات بتشكيل الهيئة منذ بداية اقامة السلطة الوطنية الفلسطينية دليل على حرصه على احترام حقوق الانسان الفلسطيني وبناء مجتمع اكثر امنا وسلاما يصون حقوقه ابنائه، مشيرا الى اهمية هذه الدورة التي يشارك فيها 25 ضابطا من مختلف اذرع المؤسسة الامنية من المكلفين بإنفاذ القانون والتي ستتواصل لثلاثة ايام.

بدوره قال منتصر حمدان عضو الامانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين أننا نقدر دور أبناء المؤسسة الأمنية ، نشاركهم بالمسؤوليات أمام التحديات الكبيرة ويجب علينا مضاعفة جهودنا لمواجهتها، وقال أن هذه الدورة جاءت ضمن سلسلة من البرامج المعدة لنتلاشى اية فجوة بين الصحفيين والأجهزة الأمنية وليكون هناك تعاونا بين الأمن والصحافة وتطوير هذا التعاون، لأن مهنة الصحافة هي مهنة مفتوحة لذا قمنا بالتفكير جديا بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بعمل ضبط لمهنة الصحافة وأننا بحاجة أيضا إلى مدونة لسلوك الصحفي.

واضاف: علينا أن نقدر الحقائق بصورة مهنية لأننا جميعا وفي كافة القطاعات تحت المجهر الاسرائيلي، ويجب علينا أن نعمل كشركاء بعيدا عن التشكيك وان يكون عملنا قائما على التسامح لنحافظ على نسيجنا الاجتماعي ، لبناء دولتنا الفلسطينية .

من جهته قال العقيد سعيد طهراوي مدير عام التدريب في هيئة التوجيه السياسي والوطني ان الهدف من عقد هذه الدورة هو تحويل كل ما نتعلمه إلى سلوك لدى منتسبي المؤسسة الامنية للحفاظ على حقوق المواطن الفلسطيني والارتقاء بأداء منتسبي المؤسسة الامنية.

اضاف اننا نتطلع الى عقد مزيد من الدورات في هذا المجال وفي كافة المحافظات لتحقيق الفائدة المرجوة والمستدامة.

يذكر ان الدورة التي ستستمر ثلاثة ايام ستتضمن سلسلة من المحاضرات حول حقوق الانسان والحق في السلامة الجسدية “اجراءات منع التعذيب وسوء المعاملة”، ومشروعية استخدام القوة عند النقض والتوقيف، وحرية العمل الصحفي في الميدان “قواعد سلوك” والمساءلة والرقابة على اداء الاجهزة الامنية، ودور الهيئة في مجال رصد الانتهاكات وتلقي الشكاوى ومدونة قواعد استخدام القوة الاسلحة النارية من قبل منتسبي قوى الامن الفلسطينية، وقواعد السلوك الاخلاقي والقانوني لرجل الامن وفق التشريعات الوطنية والمعايير الدولية.

وسيشارك في الدورة كل من العقيد سعيد الطهراوي واسلام التميمي وانس بواطنة واحمد حنون وتحسين الاسطل والمقدم عيسى عمرو وسامي جبارين وسمير ابو شمس.

Print Friendly