افتتاح موسم قطف الزيتون في طولكرم من قرية كفا المهددة بالاستيطان

طولكرم/PNN – افتتحت وزارة الزراعة بالتعاون مع الإغاثة الزراعية وتحت رعاية محافظ طولكرم عصام أبو بكر، ووزير الزراعة سفيان سلطان، اليوم، الاثنين، موسم قطف الزيتون من قرية كفا جنوب محافظة طولكرم.

وشارك في هذه الفعالية ممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية والمؤسسة الأمنية، ومزارعي القرية الذين عملوا معا في قطف ثمار الزيتون في الأراضي القريبة من مستوطنة “أفني حيفتس” المقامة على أراضي كفا وقرية شوفة المجاورة.

وأكد المحافظ أبو بكر ل”وفا”، أن هذه المشاركة هي تقليد سنوي لموسم قطف الزيتون الذي يعتبر أهم سلعة استراتيجية للوطن، هذه الشجرة التي ترتبط بصمود الشعب الفلسطيني ولها علاقة بالكرامة وفي الحياة اليومية والاقتصاد والدخل.

وقال: نحن في المؤسسة الرسمية وباقي المؤسسات والفعاليات المشاركة والمنظمة للحملة، نتمنى يكون أكثر من يوم واحد للمساعدة في قطف ثمار الزيتون، مضيفا أن هذه المشاركة ما هي الا شيء رمزي نقدمه لأهلنا وللمزارعين من اجل الثبات والصمود، والمساعدة، وتكريس العلاقة الاجتماعية الدائمة داخل المجتمع الفلسطيني.

وأوضح مدير عام المركز الوطني في البحوث الزراعية في وزارة الزراعة، زياد فضة، أن وزارة الزراعة تولي قطاع الزيتون أهمية كبيرة، حيث أن هذا القطاع من القطاعات الهامة اقتصاديا، وهو قطاع كبير جدا من حيث عدد الأشجار الموجودة ومن حيث الانتاجية وأهمية زيت الزيتون، إضافة إلى اهمية شجرة الزيتون في مقاومة الاستيطان وتثبيت الأرض الفلسطينية، وبالتالي في كل عام تقوم وزارة الزراعة بتنفيذ احتفاليات مركزية في كافة المحافظات لافتتاح موسم الزيتون من قطف ثمار الزيتون وانتاج الزيت، وكانت البداية اليوم في طولكرم بمشاركة موظفي وزارة الزراعة ومختلف الفعاليات والهيئات والمؤسسات الفلسطينية، فيما سيكون غدا احتفالية مماثلة لقطف الزيتون في محافظة نابلس.

ولفت أن موسم الزيتون هذا العام تراجع من حيث الانتاج، مشيراً الى أن السنوات الأخيرة نتيجة التغير المناخي شهدت تراجعا في الإنتاج أيضا، موضحا أن هذه السنة تعتبر شحيحة في الانتاج نوعا ما، معربا عن أمله في السنوات القادمة بأن تكون خير وأمطار غزيرة لتعدل الانتاج في السنوات القادمة.

مدير الاغاثة الزراعية في طولكرم، عاهد زنابيط، أشار الى أن هذه الفعالية تندرج ضمن حملة “إحنا معكم”، التي تنظمها الإغاثة الزراعية للسنة الثامنة على التوالي، موضحا أن بداية الحملة كانت في قرية كور جنوب المحافظة، واليوم في كفا بالتعاون مع وزارة الزراعة ومحافظ طولكرم، يتبعها يوم الأربعاء القادم في بلدة دير الغصون في الأراضي القريبة من جدار الضم والتوسع العنصري.

ونوه أن الحملة تستهدف المناطق القريبة من المستوطنات، ومن جدار الضم العنصري، والتي تشهد انتهاكات للأراضي الزراعية، الهدف منها المعونة ثم تعزيز صمود المواطنين وتقديم الارشادات للمزارعين من خلال مهندسي الاغاثة المتواجدين ووزارة الزراعة.

وأوضح أن الحملة اليوم كبيرة نظرا لوجود الكل الوطني من الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية والشعبية، منوها الى اختيار قرية كفا كون الأراضي المجاورة لها قريبة من مستوطنة “أفني حيفتس” المقامة على أراضي المواطنين في هذه القرية والقرى الفلسطينية المجاورة، معظمها مصادر من قبل الاحتلال والبعض الآخر تم تسليم أصحابها وبشكل يومي تباليغ للمصادرة، وبالتالي فإن الاغاثة الزراعية نقدم الخدمات لهذه القرية، منها شق وفتح الشوارع، واستصلاح الأراضي المهددة بالمصادرة بهدف تعزيز صمود المزارعين، ومنع المستوطنة من التقدم نحو هذه الأراضي.

وأشادت مديرة التربية والتعليم سلام الطاهر بالمشاركة المجتمعية من كافة الفئات بما فيهم طلبة المدارس بفعاليات قطف الزيتون بهدف تنمية عندهم روح المواطنة والانتماء للأرض والوطن، وهذا جزء لا يتجزأ من فعاليات التربية والتعليم التي تنفذها بخصوص المواطنة والانتماء للأرض، مؤكدة أن التربية والتعليم دائما تشجع الطلبة على الأعمال التطوعية، وأهمها قطف الزيتون في هذا الموسم الفلسطيني بامتياز، لافتة أنها آثرت المشاركة في هذا الحدث الرائع بصحبته وبموسمه وانتمائه للوطن والمواطن.

وقال مدير العلاقات العامة في شرطة محافظة طولكرم، المقدم سامر الزيتاوي، أن الشرطة والأجهزة الأمنية ولجنة العلاقات العامة للمؤسسة الأمنية تضع نصب أعينها مشاركة المواطنين كل عام في قطف ثمار الزيتون التي تجسد هذه الأرض، مشيرا الى أن الشرطة دائما مع المواطن سواء في تطبيق الأمن والأمان او المشاركة المجتمعية.

Print Friendly