unnamed-7

القاصة نهلة الشقران توقّع “أنثى تشبهني”

عمان/PNN- أقيمت في دائرة المكتبة الوطنية أمسية وقّعت فيها القاصة د.نهلة الشقران مجموعتها القصصية “أنثى تشبهني” الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون.قدمت الشقران فيها شهادة إبداعية في تجربتها، كما قدم الناقد اليمني د.محمد المحفلي والناقد الأردني د.عماد الضمور قراءتين نقديتين بالمجموعة,
قال المحفلي في الأمسية التي أدارها القاص والمترجم د.
باسم الزعبي .أن الشقران قد تمكنت من عرض الإمكانات لدى الأنثى ليست فقط في تلك القدرات التي تحاول أن تثبتأنها لدى الرجل فحسب بل بامتلاكها طاقاتها الخاصة التي لايمكن للرجل أن يمتلكها منها : قوة التحمل على الألم والغيروقدرة الأمومة .وقد كانت مقاومة تلك المجموعة وهيالمرحلة الأخيرة من الأنساق من خلال اللغة فقد بيّنت الطاقةالكامنة لهذه المقاومة حيث تعمل على تعرية الواقعالمشحون بالقفر فتقوم بسلب الدلالات من ذواتها.إضافة إلىمقاومتها لنسق الصمت بالكتابة وبالموسيقى.

وقال الضمور إن هذه المجموعة القصصية تهدف إلى استنطاق الخطاب الأنثوي والكشف على كيفية تشكل رؤاه الحلمية وطرائقه الفنية ومعجمه المتوهج في حالتيالفقر والوصال، فقد سيطر على القصص التي شملتهاالمجموعة مساران سرديّان مستحكمان على الذات الأنثوية هما مسار الذاكرة الذي يمثل ذكريات الماضي مع حبيبسكن الوجدان ومسار الحلم الذي تمارس فيه الذات الأنثويةفعل العشق الذي يجنح إلى إقصاء الماضي والانتصار للذاتالمقهورة وصولا إلى أقصى لدرجات الاتحاد بالمحبوب .
وأشار إلى ما تمتاز به هذه القصص من حيث الايجازوالتكثيف السردي في النص والاعتماد على أسلوب الحوار، مما عزز من إنتاجية البناء الدرامي للنصوص السرديةوإكسابها جمالية عالية، فضلا عن استخدام واضح للأفعالالحركية التي تضفي على النص إيقاعاً سريعاً مختزلاً .
وبيّن أن اكتشاف وظائفية الذات الابداعية أمر مهم فياقتناء أسرار قصص الكاتبة بوصفها نقطة انبعاث لرؤىحالمة تصاغ بلغة العاطفة وتحولات النفس الفاعلة انطلاقاًمن دور الأدب في معرفة الحقيقة إذ يتخذ الحدس والتخييلوسيلة للمعرفة .
وأشار إلى أن إبداع الكاتبة يعكس ذاتاً أنثوية مرئية فيعالم الكلمات تجتاح بخيالها المتلقي الذي أجبر على الارتدادإلى عالم الأنثى متحصناً بفيض وجدانها الخصب لتتكونالصورة الأنثوية بسحر اللغة وتعابيرها المدهشة، كما نلمسفي كثير من قصص الكاتبة تحرك الأنوثة المبدعة في قلاعزمنية أنتجتها ذات الكاتبة وبوحها العذب وإرثها الاجتماعيالذي اختارت إختراقه لتنفذ إلى مكنون ذاتها الخصب، فتبدوالذات الأنثوية متحركة تحاور الآخر من منطلق قوة الحب.
وأشار إلى أن عنوان المجموعة القصصية ” أنثىتشبهني ” تشكل لازمة مهمة للنص الأدبي يعبر عن دلائلهوإيحاءاته التي من شأنها تدل المتلقي على متن النص منباب أن النص تعبير نفسي عن أحساسيس الكاتبة ومشاعرهاورؤاها الفنية وسياقاتها الثقافية المعبرة عن ذاتها.وينطويالعنوان على بعد تأثيري نفسي وانفعالي مخصّب بالأبعادالدلالية والزمانية والمكانية وبالأبعاد السياقية كذلك، فقد جاءعنوان المجموعة اختراقاً للحدود المرئية ليبلغ عمق الأشياءويبلغ عنها ما تعجز عن كشفه الحواس إضافة إلى أنه تقنيةلغوية خاصة تتطلع بوظيفة إنشاء علامات جديدة بين كائناتالعالم وأشيائه.
من جهتها، قالت الشقران في شهادتهاالابداعية ، إن مجموعة ” أنثى تشبهني”تشتمل على إحدى عشر قصة وفي كل قصة ربما تشبههاوربما تشبه زيتون بلادها، ففي هذه القصص يقرأ المتلقيضجيج الصمت وظلا لإمرأة من رماد .
وقرأت الكاتبة عدد من القصص منها ” خفايا صوت، رجع أيلول، أنثى تشبهني، صفير الناي، ظل من رماد”

Print Friendly