المحكمة المركزية الإسرائيلية تستمع لاستئناف عائلة غيث-صب لبن بدون أن تصدر قرار

القدس/PNN – عقدت اليوم الأحد جلسة استماع لإستئناف عائلة غيث-صب لبن أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة، تأتي جلسة الاستئناف بعد صدور قرار إخلاء بحق العائلة من محكمة الصلح الإسرائيلية في شهر أيلول من العام الماضي واستئناف العائلة عليه.

العائلة التي تحمل صفة مستأجر محمي بموجب عقد إيجار أردني تعيش في المنزل منذ عام 1953، وتحاول السلطات الإسرائيلية إخلاء العائلة منذ السبعينيات حيث حاولت دفع العائلة لهجر العقار عبر منعها من إجراء ترميمات للمنزل في السبعينات ومن ثم إغلاق المدخل الوحيد للمنزل في بداية الثمانينات، وبالرغم من كل هذه المحاولات إلا أن العائلة أصرت على حقها وعلى صمودها في منزلها وتابعت قضيتها في المحاكم الإسرائيلية بثبات لما يزيد عن 25 عاما حيث تمكنت العائلة من استصدار أمر لفتح مدخل منزلها وعمل الإصلاحات اللازمة في عام 2001.

بالرغم من ذلك، حاولت سلطات الاحتلال بدأ مسلسل جديد من محاولات إخلاء العائلة عبر نقل ملكية العقار إلى جمعية استيطانية عام 2010 والتي قامت بدورها بمطالبة إخلاء العائلة من القضاء الإسرائيلي، وقد تمكنت جمعية عطيرت كوهنيم التابعة لجمعية عطيرت لوشنا الاستيطانية استصدار أمر إخلاء بحق العائلة بادعاء أن العائلة هجرت المنزل منذ عقود ولم تعش به أبدا، وقد استندت المحكمة في قرارها على شهادات المستوطنين ذاتهم وإدعائاتهم الباطلة.

خلال جلسة الاستئناف قام محامي العائلة المحامي محمد دحلة بتفنيد إدعاءات المستوطنين وتقديم إدعاءات مضادة وأكد على حق العائلة في البقاء في منزلها، كما وقام المحامي بالرد على إدعاء المستوطنين بأن العائلة يجب أن يتم إخلائها لتسكن محلها عائلة من الأشكناز اليهود نظرا لأن العقار تم تسميته كوقف يهودي للأشكناز، وقد استنكرت العائلة ومحاميها هذه الادعاءات العنصرية التي تستثني حق العائلة في البيت الذي سكنته منذ عام 1953 فقط لكونهم عرب فلسطينيين.

انتهت جلسة الاستماع دون صدور قرار في استئناف العائلة، ولكن من المتوقع صدور قرار في القضية في الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، وقد حضر الجلسة عدة دبلوماسيين منهم القنصل السياسي لممثلية الاتحاد الأوروبي والقنصل السياسي للقنصلية البريطانية في القدس، كما وحضر الجلسة ممثلين من عدة مؤسسات حقوقية وعدد من المحامين والناشطين، وقد أكد المحامي بأن التواجد الدبلوماسي والأجنبي لفت نظر المحكمة وأجبرها على الاستماع لادعاءات العائلة لكي تظهر بصورة حسنة خصوصا وأن العائلة وأصدقائها قاموا بترجمة مجريات الجلسة أثناء حدوثها للحضور.

من الجدير بالذكر بأنه تم محاولة إخلاء العائلة مرتين، مرة في شهر شباط الماضي على يد المستوطنين أنفسهم ومرة في شهر آذار حيث حضر المستوطنين بمرافقة قوات الاحتلال من شرطة وجنود، وقد تم إحباط محاولتي الإخلاء بفضل حشد المتضامنين والصحفيين والناشطين مما اضطر المستوطنين وقوات الاحتلال التراجع.

Print Friendly