رجاء بكريّة و “عين خفشة” محور أسبوع ثقافي حافل،في العاصمة باريس

حيفا/PNN/”.. كان يهمّني أن أكتُبَ النّكبة لسبب بسيط، أنّنا الجيل الّذي أتى بعد أن حدث كلّ شيء ، وانتهى كلّ شيء. وكان علينا أن نفهمَ كيفَ حدثت الأشياء دون شواهد محسوسة.”
إذاعة مونتيكارلو;
“..المفاجأة الّتي حدثت في سياق كتابتي “لِعَين خفشة” غيّرت سير ومصير الحدث والشّخوص،،”
“..لا زلتُ مصرّة أنّ روايتنا لم نقُلها بعد. نحن الفلسطينيّين بشكل عام، مادّتنا لا تزالُ خاما. كروائيّين لم نروِ روايتنا بعد. الرّواية الّتي يجب أن تعلن عن ذاتها، خصوصاً فلسطينيّي أل 48، بالّات تلك الّتي نقلت على لسان العمّات والجدّات،،”
إذاعة الشّرق;
“..علّمونا أن نكون أقوياء، ومناضلين، ومستعدّين لكلّ محاولات تفكيكنا وتهجيرنا، وتغييرنا. وأعتقد أنّنا كُنّا وسنبقى شعبا قويّا. يجب على الرّواية أن تستمّر مع الجيلِ القادِم،،”
حيفا، لمراسل خاص;
في معرض تعليقها على أمسية مركز لامارتان\، في زيارتها لباريس، تُجمل الرّوائيّة رجاء بكريّة بالقول: “.. زيارة راقية، كثيفة إعلاميّاً، واجتماعيّا أيضا. لفتَنِي اهتمام الصّحافة العربيّة والأجنبيّة، الفرنسيّة على وجه الخصوص بأمسيتي، محاورِها وأبعادِها. كان احتفاء فوقَ المتوقّع. بعد القلب، وأبعد من الذّاكرة، وغزّة كانت هناك ”
والجدير ذكره أنّ محور الأمسية اعتمد على شهادة روائيّة أنجزتها بكريّة لصالح مؤتمر الأدب النّسائي في أزهرِ غزّة، قبل أيّام من مناسبة الأمسية. وقد لفتت اهتمام الحضور الّذي حصل على ترجمة فوريّة إلى اللّغة الفرنسيّة. في أعقابها توزّعت الصّحافة المسموعة بين الإذاعات الثّلاث، مونتيكارلو، الشّرق، والشّمس، مع الإذاعيّات غادة خليل، زهور زعزع، وإيمان روحي. وقد غلبت ثقافة الحوار، ورهافة المضمون على ما عداه، وفلسطين أل 48 الحالة الرّوائيّة، الإجتماعيّة والسّياسيّة في الرّواية بتداخلات فكرتِها، نكبَتِها ونكهَتِها. والسّؤالات كانت محور اشتعالٍ أكثر منها اشتغالٍ على مناحي الرّواية، “عَين خفشة”، رواية رجاء بكريّة الأخيرة.
وأضافت، “سجّلتُ الرّواية على كوعِ القلب، كأوّلِ مرّة يُحكى فيها عن تاريخ لم أعرفهُ ولا أنا، من قبل كَما أدهَشَني وأخَذني. ربّما عرفتُ بلدي لمرّة أولى الآن عبر روايتي.”
أرادت محاور اللّقاء تسليط الضّوء على الكيف الحديثة لجيل النّكبة الّذي يحكي كي يذكّرَ في مكان أهمله العالم العربي لعقودٍ طويلة. حيثيّات الحدث، علاقتهُ بجيل النّكبة الأوّل. الواقع السّياسي اجتماعي، ومدى صدق العلاقة بين الحدث التّاريخي وبُعدهِ الفنّي التّخييلي. وكم يُجازُ للرّوائي أن يُراِهنَ على سحر البُطولة ليُنقِذَ فيها بؤس الخُسارة والهزيمة.
وقد أنجزت عدّة قنوات تلفزيزنيّة فرنسيّة تقارير سريعة حول الأمسية، يضاف لها لقاء متلفز تأجّل لضيقِ الوقت عبر قناة، سيعاد عبر التّواصل عن بعد.
ويجب الإشادة بجهود لافت للفيف من الأصدقاء الجزائريّين والمغاربة عموما، الّذين اهتمّوا بتنظيم برنامج الزّيارة ومحطّاتها. كانوا على اعتقاد راسخ بضرورة توثيق حضور عين خفشة الدّائرة في رحى قضيّة لا تزالُ عالقة في حلق التّاريخ. هو احتفاء يليقُ بكتابة تعرفُ كيف تصيبُ العَين يعدوى السّحر، قالوا وأغلقوا باب الشّخوص على سير ليلي طويل على أرصفة تعجّ بأقدام المارّة, هكذا يحتضن الأصدقاء أحبّاءهم، في عَيْنِ العَين!

Print Friendly, PDF & Email