الاحتلال يُنهي مناورات عسكرية مع قبرص وتركيا ترد بمناورات بحرية

القدس/PNN-أشارت مصادر تركية الى أن المناورة العسكرية المشتركة الأكبر حتى الآن، بين “اسرائيل” وقبرص، خلقت أجواء من التوتر مع تركيا، ما استدعى رداً تركياً عبر الاستعداد لإجراء مناورة بحرية في قبرص، في ظل توتر بين شقي قبرص الأول الموالي لتركيا والثاني الموالي لليونان.

وقالت صحف محلية إنه في أعقاب المناورة المشتركة بين الجيشين الإسرائيلي والقبرصي التي بدأت يوم الأحد في جبال ترودوس في قبرص، انتهت يوم الأربعاء، اعلنت تركيا أنها ستُجري نهاية الأسبوع مناورات بحرية وبرية جنوب غربي مدينة بافوس القبرصية، وتشارك فيها سفن حربية وغواصات تركية.

وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي أجرت وحدة “إغوز” التابعة للواء الكوماندو خلال الأسبوع الأخير تمرينًا خاصًّا. حيث سافر يوم الأحد الأخير مئات المحاربين لجزيرة قبرص المجاورة، وتدربوا هناك بمشاركة قوات الكوماندو العسكرية المحلية حيث أقاموا تمرينًا مشتركًا لمدة 4 أيّام، وهذا يعتبر جزءا من برنامج الوحدة السنوي والذي يشمل محاربة متواصلة ومكثفة في مواقع تحاكي “مناطق العدو”، بحسب البيان.

وأوضح بيان الجيش أن هناك أهمية لتدرب قوات عسكرية في مناطق لا يعرفون طبيعتها، كالتضاريس الجبلية ومناطق مأهولة بالسكان وتحاكي قرى لبنانية وسورية، وفي ظروف صعبة كي يكونوا على أهبة الاستعداد، فكما قال الرائد ي. من جييش الاحتلال “أنا أرى أهمية كبيرة في التدرب بمنطقة غير معروفة”، وأضاف قائد سرية في وحدة إغوز: “تمرين المكوث في منطقة العدو لفترة متواصلة وتطلب القيام بعدة عمليات بوتيرة سريعة وبوقت محدود، يمنحان جنودنا وقادتنا شعورًا بالأمن لمواجهة هذه الأمور في المستقبل”.

واستخدم الجنود الإسرائيليين المظلات للهبوط من طائرات شاركت بالتمرين بشكل فعال، “طوال التمرين، تدربنا على قدراتنا الهجومية والسيطرة، ووسعنا قدراتنا في القيام بالحملات المركبة والكثيرة في مناطق العدو والتغلب على العوائق غير المتوقّعة”، قال الرائد ي. وشرح: “تطلب الأمر منا التعامل مع عوائق العدو، كالقنابل وعوائق الطبيعة وغيرها. كل ذلك دون ان نعرف المنطقة من السابق وفي ظروف صعبة”.

وقد شارك في هذا التمرين جنود من الجيش القبرصي، بالاضافة الى وحدة الاحتياط في جيش الاحتلال وقوات إضافية، وقد تم التخطيط له بالتعاون مع جيش قبرص.

وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي “طوال ايام التمرين، تعلم الجيشان من بعضهما البعض واستخلصا الفائدة على أفضل وجه”.

ويتواجد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حالياً في قبرص للقاء السنوي الثلاثي الذي يجمعه بالرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس.

هذا ووجهت المعارضة القبرصية انتقادات حادة للمناورات العسكرية التي تجريها قبرص و”إسرائيل” في منطقة ترودوس الجبلية واعتبرتها تصعيدا للتوتر مع تركيا، ولا تخدم المصالح القبرصية.

وأصدر حزب “أكيل” القبرصي بيانا أعلن فيه معارضته لهذه المناورات، ووصفها بأنها “لا تخدم مصالح بلادنا فحسب بل تزج بها ايضاً في مخططات عسكرية خطيرة، إلى جانب جيش لا يزال قوة احتلال منذ 50 عاماً في الأراضي الفلسطينية”.

وأضاف البيان إن هذه المناورات تبعث في الوقت نفسه رسائل خاطئة إلى العالم العربي وعدد من البلدان المجاورة التي كان لقبرص دائماً علاقات ممتازة معها.

وقد يبدو استغلال فكرة تشكيل محور مناهض لتركيا بين قبرص و “إسرائيل” وبلدان أخرى جذاباً لجمهور قومي، ولكن كما ثبت مراراً فإنه لا يمكن لــ “إسرائيل”، أو أي بلد آخر، أن يدخل في صدام مع تركيا من أجل قبرص.

Print Friendly