الميزان يستنكر تصاعد الانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والعمل الصحافي

رام الله/PNN – ينظر مركز الميزان لحقوق الإنسان ببالغ الخطورة إلى تصاعد الانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والعمل الصحافي في قطاع غزة والضفة الغربية والتي كان آخرها استدعاء واحتجاز عدد من المواطنين والصحافيين في مخالفة واضحة للقانون سواء لخلفية الاستدعاء أو حتى لجهة الاستدعاء.

وتفيد التحقيقات الميدانية أن جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في قطاع غزة، استدعى وعلى مدار الأيام السابقة من خلال إخطارات خطية واتصالات هاتفية عدداً من المواطنين والناشطين إلى مقره في محافظة شمال غزة، عرف منهم: محمد حسين ضاهر (42 عاماً)، وعبد الجواد أبو العيش (26 عاماً)، جميل الطناني، رامز محمود أبو غبن، فنان الكاريكاتير اسماعيل البزم (31 عاماً)، الكاتب عبدالله محمد أبو شرخ (53 عاماً)، المواطن محمد ابراهيم المقيد (36 عاماً)، عاطف يوسف ورش أغا (44 عاماً)، ورائد عطية الكيلاني (40 عاماً)، وطلب عبد العزيز الداعور (51 عاماً)، وسليمان عارف العجوري (23 عاماً)، وفارس صهيب أبو وردة (44 عاماً)، حيث حقق معهم حول انتماءاتهم ومنشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلاقاتهم بالحراك الشبابي، هذا وأفرج عنهم بعد ساعات من احتجازهم.

وأفاد المواطن يوسف ورش أغا (44 عاماً) وهو أحد المحتجزين، أنه أخضع للتحقيق حول نشاطه في حركة فتح وآرائه الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلاقته بالحراكات الشبابية المتعلقة بأزمة الكهرباء في محافظات غزة. أيضاً أفاد الكاتب عبد الله أبو شرخ أنه خضع للتحقيق معه حول آراءه الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي وأجبر على الكشف عن كلمة السر الخاصة بحسابه في موقع (الفيس بوك). هذا وأفرجت السلطات في غزة عن الناشط في الحراك الشبابي عامر عوني بعلوشة (24 عاماً)، بعد اعتقاله لمدة (11) يوماً وتوجيه تهمة اساءة استخدام التكنولوجيا له.

واحتجزت المباحث العامة في مدينة غزة، عند حوالي الساعة 09:00 من صباح يوم الأحد الموافق 16/7/2017، الصحفي نصر فؤاد أبو الفول (30عاماً) وأجبر على التوقيع على تعهد خطي باحترام القانون والنظام وعدم كتابة أي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الحكومة وتسليم نفسه في حال تم استدعائه، من ثم أطلق سراحه.

كما استدعى جهاز الأمن الداخلي في محافظة دير البلح (الوسطى)، مساء يوم الجمعة الموافق 14/7/2017م، عدداً من المواطنين من سكان مخيم النصيرات، وتم احتجازهم في مقر الجهاز بمدينة دير البلح، على إثر خروجهم في مسيرة احتجاجاً على استمرار أزمة التيار الكهربائي وعرف من بين المعتقلين سعيد رمضان (53 عاماً)، خليل بدوان أبو زر (35 عاماً)، إبراهيم حسين عليان (30 عاماً)، رائد حسين عليان (33 عاماً)، مازن عبدالعزيز الطويل (31 عاماً)، أيمن عبد العزيز المغاري (43 عاماً)، رأفت عبد العزيز المغاري (42 عاماً)، يوسف محمود المغاري (24 عاماً) أفرج عن بعضهم مساء أمس وصباح اليوم الاثنين 17/7/2017، هذا ومازالت تعتقل خمسة منهم: سعيد رمضان، إبراهيم عليان، رائد عليان، أيمن المغاري ورأفت المغاري .

كما اعتقلت مباحث غزة، عند حوالي الساعة 10:30 من صباح يوم الخميس الموافق 13/7/2017، أربعة شبان بعد انهائهم وقفة تضامنية مع المعتقل عامر بعلوشة، وذلك من ساحة الجندي المجهول في غزة، وبعد استجوابهم كلاً على حدا، تم إخلاء سبيلهم وإعادة جوالاتهم وبطاقاتهم الشخصية، وأجبروهم على التوقيع على تعهدات بعدم المشاركة في أية مظاهرات. وهم: حسن الداودي، من رفح، ومهند يونس، ونبيل الحلو، من غزة، وعلي عبد الوهاب من المغازي.

هذا ومنع عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في محافظة شمال غزة، عند حوالي الساعة 20:00 من مساء اليوم نفسه وقفة احتجاجية للحراك الشبابي بالقرب من مفترق الترانس في مخيم جباليا في محافظة شمال غزة، للمطالبة بحل أزمة الكهرباء، كان من المقرر تنظيمها عند حوالي الساعة 20:30 من اليوم نفسه، حيث اعتدت عناصر الأمن بالضرب على مجموعة من المواطنين عرف منهم عز الدين حسام الدين زقوت (21 عاماً)، ومحمد حسام الدين زقوت (21 عاماً)، وصادروا كاميرته الشخصية. هذا وداهم عناصر من الأجهزة الأمنية مطعم رابعة وقاموا بتفتيشه والاعتداء على العاملين فيه، وهم: عبد الله يوسف عثمان (32عاماً)، ومحمود النجار (32 عاماً).

وحسب توثيق مؤسسة الحق الزميلة في الضفة الغربية فقد استدعت الأجهزة الأمنية ممثلة بجهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة خلال الأيام الماضية أيضاً عدداً من الصحافيين، عرف منهم: الصحافية نائلة خليل، والصحافية راما يوسف، والصحافي علي عبيدات، والصحافي محمد عوض، والصحافي عبد المحسن الشلالدة، الذي احتجز من قبل جهاز المخابرات العامة الفلسطينية على خلفية إحدى التقارير الإعلامية. كما اعتقل الصحافي جهاد بركات، بتاريخ 6/7/2017 على خلفية التقاطه صورة لموكب رئيس الوزراء خلال مروره على حاجز “عناب” العسكري الإسرائيلي وأفرج عنه بعد يومين على احتجازه.

مركز الميزان لحقوق الإنسان يستنكر الانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والعمل الصحافي، ويؤكد على أن الحق في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي مكفول في القانون الأساسي الفلسطيني ولاسيما نص المادة (19). كما أنه محمي في القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما نص المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويشدد مركز الميزان على حق الفلسطينيين في المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات، خاصة عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات وفقاً لقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لعام 1998 ولائحته التنفيذية، والفقرة الخامسة من المادة (26) في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003.
وإذ يعبر المركز عن استنكاره لعمليات الاستدعاء والاعتقال في غزة والضفة الغربية، فإنه يؤكد على أن جهاز الأمن الداخلي والأمن الوقائي وجهاز المخابرات العامة ليست جهات اختصاص تتمتع بصفة الضبطية القضائية.

وعليه يطالب المركز بالإفراج الفوري عن الموقوفين والتحقيق في ملابسات توقيف الصحافيين والناشطين والعمل على حمايتهم وضمان إتاحة ممارسة حرية الرأي والتعبير، ويشدد المركز على العلاقة المترابطة بين حقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمع السلمي والعمل الصحافي، ويؤكد مواصلته الدفاع عن حرية الصحافة والعمل الصحافي وحرية الرأي والتعبير وحرية الوصول إلى المعلومات ونشرها وإشاعتها.
كما يجدد المركز دعوته المتكررة للأطراف السياسية كافة بالعمل على رأب الصدع القائم وإنهاء انقسام النظام السياسي لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية عموماً وفي قطاع غزة الذي أصبحت الحياة فيه تقف على شفير الكارثة الإنسانية.

Print Friendly, PDF & Email