النجار سامر بركات من عنبتا… خطوات متسارعة نحو النجاح

طولكرم/PNN/ محمد جمال- يعود النجار سامر بركات (33) عاماً من بلدة عنبتا بذاكرته إلى عام 1997 عند التحاقه بالمركز الاجتماعي لتأهيل الشبيبة في طولكرم التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية لتعلم مهنة النجاره والتي حقق من خلالها نقلةً نوعيةً مكنته من تحسين وضعه المادي وتحقيق ما كان يتمناه.

يقول بركات الذي عبر عن سعادته بخيار التوجه المهني خاصةً مع تدني تحصيله العلمي خلال تلك الفترة بأن الصبر والصدق في المعاملة مع الزبائن هما سر التطور والنجاح، مؤكداً مواجهة صعوبات وتحديات كثيرة بعد التخرج من مركز التأهيل منها العمل بدون مقابل في إحدى ورشات النجارة في بلدته وتلقي مبلغ (2) شيكل، ثم التوجه للعمل في الداخل حتى عام 2005، والانتقال بعد ذلك إلى رام الله.

ويتابع بركات حديثه وهو يرشد متدربين من مركز تأهيل الشباب يعملون معه في منجرته بأن قرار افتتاح مشروعه عام (2007) لاقى ردود فعل من عائلته وأصحابه ما بين الترحيب والتحذير من عدم نجاح المشروع، إلا أنه أصر على خوض غمار التجربة، يحدوه الأمل بمستقبل واعد يساهم في تغيير واقع حياته للأفضل.

وذكر بركات الذي يمضي ساعات طويلةً في العمل قد تصل أحياناً إلى منتصف الليل لمتابعة التركيب وإنجاز توصيات الزبائن” البدايات بالمنجرة كانت بماكينات غير متطورة استبدلتها بعد فترة وجيزة بأخرى حديثة”.

وشدد بركات على أهمية توجه الطلاب نحو قطاع التدريب المهني نظراً لتوفر فرص العمل والتي تحتاج لمزيد من الجلد والتضحية والإخلاص والإتقان والتفاني وأخيراً الصدق والأمانة مع الزبائن، مشيراً أن الإصرار على مواصلة العمل بجهود مضنية مكنه من الوصول للنجاح، خاصة مع تنفيذ خرائط المهندسين لتركيب مطابخ وتصنيع غرف نوم بكافة أحجامها وأشكالها بالاضافة لكافة أعمال النجارة.

ويضيف :”من يعمل بشكل متواصل سيكون حليفه النجاح كما يقول المثل الشعبي ” لكل مجتهد نصيب، أما من يجلس في البيت ويقول لا يوجد عمل لن يستطيع تحقيق أي شيء”.

بدورها أوضحت سبأ حمد الله مدير المركز الاجتماعي لتأهيل الشبيبة في طولكرم بأن التوجه المهني بات خياراً لدى الطلاب خاصةً في ظل ارتفاع معدل البطالة، إضافة للعائد المادي الجيد لمن يتقن أي من الحرف المختلفة.

وبينت حمد الله أن المركز يستقبل الحالات من ذوي القضايا الاجتماعية، وتدني مستوى التحصيل العلمي من المدارس الحكومية وغير الحكومية، مؤكدةً على وجود العديد من قصص النجاح لطلاب وطالبات المركز بعد التحاقهم بسوق العمل.

الناظر لعيني سامر بركات يقرأ بهما التحدي والثقة بالنفس حين وقف أمام أهالي الطلاب الخريجين من المركز الاجتماعي لتأهيل الشبيبة ليروي تجربته الشخصية من إلتحاقه بالمركز وتعلمه مهنة النجارة.

Print Friendly