مسرح الحرية يختتم عروض “الحصار” في الولايات المتحدة الامريكية

رام الله/PNN- اختتم مسرح الحرية، أمس الأحد،  عروض مسرحية “الحصار” في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد سلسلة عشرة عروض بدأت في 12 من تشرين الأول في مركز سكيربال للفنون الأدائية في جامعة نيويورك، مع أكثر من 45 من المواهب الدولية المتنوعة والمتطورة، من بروكسل، وشيلي، وفرنسا، وألمانيا، وإيرلندا، وباكستان، فلسطين، الكونغو، وبريطانيا.

مسرح الحرية بهذا العمل الفني يحاول إعادة تذكير العالم أجمع بتاريخ كنيسة المهد في بيت لحم، لكن مع قيمة مضافة؛ وهي قصة حصار 39 مقاتل ولمدة 39 يوما، مع أكثر من مئتي من الرجال والنساء والأطفال والرهبان.

هذا العمل من كتابة المخرج الفلسطيني نبيل الراعي، وإخراجه إلى جانب المخرجة البريطانية زوي لافيرتي، وأداء كل من؛ فيصل أبو الهيجاء، ومعتز ملحيس، وحسن طه، وربيع حنني، وعلاء أبو غربية، وغنطوس وائل.

كان عرض مسرحية “الحصار” في الولايات المتحدة الأمريكية بمثابة قنبلة قوية قادرة على استفزاز المجتمع الدولي حولها وحول القضية التي يطرحها، فالحصار حاولت إضفاء الطابع الإنساني على أولئك الذين يلقي عليهم الإرهابيين، وتغير الصورة النمطية عنهم، وتزويدهم بالتعقيد الأخلاقي والإنساني، فإن هذا العمل المسرحي يفعل بالضبط ما يجب أن يقوم به الفن العظيم فهو يزعزع ويعمق الافتراضات الأساسية التي تشكل عالمنا الأخلاقي والإنساني وما ينبغي أن يكون عليه.

وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” قد تحدثت عن نية جامعة نيويورك لعرض مسرحية حول أحداث كنيسة المهد، مما دفع رئيس جهاز الشاباك الأسبق ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست “الإسرائيلي” افي ديختر لإرسال رسالة شديدة اللهجة لرئيس الجامعة الأمريكية مطالبا أيها “بإلغاء المسرحية”.

ووفقاً لـ”إسرائيل اليوم” فإن ديختر قال في رسالته: تلك المسرحية تناسب طهران أو بيروت وليس نيويورك فتلك المسرحية تعيد التاريخ بشكل كاذب فالمخربين الفلسطينيين تمركزوا في كنيسة المهد المقدسة”.
يُشار إلى أن البيانات الدعائية للمسرحية داخل الجامعة الأمريكية كُتب عليها: “نظرة المقاتلين الفلسطينيين” الذي حصلوا على ملجئ بعد أن أبعدتهم “إسرائيل” للخارج فـ”إسرائيل” حاصرتهم داخل كنيسة المهد في بيت لحم دون طعام أو مياه وأبقت عليهم كرهائن وبدون علاج طبي.
وجاء الرد على ما تناولته الصحافة الإسرائيلية وقال جاي ويغمان للصحافة الأمريكية؛ المدير الأول لمركز سكيربال، إن هناك أسبابا متنوعة معظمها تربوية لاختيار مسرحية “الحصار” في جامعة نيويورك وأضاف أن المسرحيات العربية تعد نادرة فى الولايات المتحدة، وأن مركز سكيربال للفنون الأدائية هو جزء لا يتجزأ في مؤسسة تعليمية أمريكية، وأن استضافت المسارح العربية نقطة مهمة جدا لطلاب الجامعة الذين يدرسون مساقات الشرق الأوسط وللأشخاص الذين يدرسون العربية.

السكرتير العام لمسرح الحرية مصطفى شتا يتحدث عما تعرضت له المسرحية من هجوم إعلامي وإلكتروني من حملة صهيونية على مسرح الحرية وإنتاجاته، بأن هذه الحملة لعبت دورا كبيرا في نجاح العمل وجذب أنظار الجمهور إليه، ويضيف أن ردة الفعل الإسرائيلية هذه تؤكد أهمية دور ستخدام الفنون الأدائية والبصرية كحافز للتغيير الاجتماعي و “توليد مقاومة ثقافية” للاحتلال، وأضاف أن سياسات الصراع القائمة لها تأثير عميق على الإنتاجات الفنية لمسرح الحرية، من منطلق تبنيه لخيار المقاومة الثقافية منذ تأسيسه.

Print Friendly, PDF & Email