اردان يسعى الى سن قانون يمنع اعادة جثث منفذي العمليات الفلسطينيين

القدس المحتله/ PNN- كتبت صحيفة  “هآرتس”  العبرية ان وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي  غلعاد اردان، يعمل على دفع قانون يسمح للشرطة بتحديد شروط لمراسم دفن منفذي العمليات الفلسطينيين، وعدم تسليم الجثث للعائلات اذا لم ينفذوا هذه الشروط. وقد اعرب المستشار القانوني لحكومة الاحتلال  ابيحاي مندلبليت عن معارضته لمشروع القانون هذا، ولذلك فان الوزير اردان، يقوم بخطوة استثنائية، بطرح هذا القانون كمشروع قانون خاص، وليس حكومي. وسيتم تقديم مشروع القانون من قبل النائبين بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) وعنات باركو (الليكود).

وتشير معارضة المستشار القانوني لحكومة الاحتلال  لهذا القانون، الى وجود مشاكل قانونية في صياغته، الأمر الذي قد يصعب دفعه. ومع ذلك فان الائتلاف الحالي سبق وصادق على قوانين خلافا للموقف العلني للمستشار القانوني، كقانون مصادرة اراضي الفلسطينيين الخاصة، المعروف باسم قانون التسوية. كما تم التصويت في القراءة التمهيدية، الأسبوع الماضي، على قانون يمنع الشرطة من نشر توصياتها، وذلك خلافا لموقف المستشار.

وحسب مشروع قانون اردان، فانه اذا اشتبه قائد الشرطة الاسرائيلية في منطقة ما بأنه سيتم خلال الجنازة ارتكاب اعمال “ارهابية”، مس بأمن البشر او دعم الارهاب على حد قوله ، فانه يمكنه الأمر بفرض قيود على الجنازة. واذا لم تلتزم العائلة بالقيود، يمكن للشرطة الاسرائيلية احتجاز الجثة وعدم تسليمها لدفنها.

ويدعي اردان ان “جنازات المخربين على حد قوله  اصبحت استعراضات للتحريض تجعل الناس يخرجون لتنفيذ عمليات”. وقال ان الجنازات ستتم فقط وفقا للقيود. وكان المستشار القانوني قد اعلن رفضه للتحديد بأنه يكفي وجود اشتباه معقول من اجل منع تسليم الجثة.

وتأتي مبادرة وزير الامن الداخلي لحكومة الاحتلال  هذه بعد ما حدث في قضية الشبان الثلاثة من ام الفحم الذين قتلوا شرطيين اسرائيليين  في الحرم القدسي، وسعت الشرطة الى فرض قيود على تشييع الجثامين، الا ان محكمة  الاحتلال حددت في اطار التماس قدمته العائلات ان الشرطة لا تملك صلاحية تأخير تسليم الجثث لدفنها، وان مثل هذا الأمر يحتاج الى تشريع قانوني مفصل. واضطرت شرطة الاحتلال الى تسليم الجثث. وحسب اردان فان مشروع القانون يهدف الى تصحيح الوضع القائم بناء على قرار المحكمة.

وقال مركز “عدالة”، الذي قدم الالتماس إلى المحكمة العليا الاسرائيلية نيابة عن أسر الشبان من أم الفحم، إن “احتجاز الجثث ومنع الدفن الفوري يتناقض مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي. وقد قررت المحكمة العليا، في قرارها الذي يعتبر سابقة، أن احتجاز الجثث وتحديد شروط لتسليمها يشكل انتهاكا لكرامة الإنسان. كما حددت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أنه يحظر على إسرائيل احتجاز الجثث والمساومة على تسليمها.”

وجاء من مركز “عدالة” ايضا، أنه “لا يوجد في القانون الدستوري وقانون حقوق الإنسان ما يشبه هذا النوع من التشريعات. الظروف الوحيدة التي يسمح فيها بالاحتجاز هي عندما لا تسمح الظروف الحربية بتسليم الجثث، ولكن بمجرد توقف النيران، يجب تسليم الجثث فورا. مشروع قانون الوزير اردان هو الذي يسيس قضية انسانية، وندعو المستشار القانوني مندلبليت الى معارضة مشروع القانون بشدة”.

وقال المحامي محمد محمود، الذي يمثل عائلات فلسطينية من القدس الشرقية، ان مشروع القانون الذي يبادر اليه اردان، بات يطبق على الأرض. وقال ان شرطة الاحتلال  تعيد جثث مواطني القدس الشرقية فقط وفق شروط قاسية كدفع ضمان مالي باهظ وتحديد عدد المشاركين في التشييع واجراء الجنازة في ساعات الليل المتأخر. وقال ان شرطة الاحتلال  لا تزال تحتجز جثتين وننتظر قرار المحكمة العليا بشأنهما، وهما مصباح ابو صبيح وفادي قنبر. واضاف ان طرح مشروع القانون يؤكد انه لا يوجد حاليا أي مبرر يمنع تسريح الجثث.

Print Friendly, PDF & Email