أخبار عاجلة

المالكي: مُجمل الإجراءات الإسرائيلية والقرارات الأمريكية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية

رام الله/PNN- ساعات قليلة على بدء اجتماعات المجلس المركزي، قال وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي: في ظل ما يواجهه شعبنا من على خلفية القمع الوحشي من قبل جيش الاحتلال بحق المتظاهرين الفلسطينيين العزل، الذين يدافعون عن أراضيهم ومنازلهم وحقوقهم، وفي ظل استخدام الإحتلال للقوة المميتة في مواجهة هذه التظاهرات السلمية، كأسلوب لردع وإخافة وإرهاب المواطنين لمنعهم من الخروج للدفاع عن حقوقهم وحياتهم، أمام كل ذلك، نرى تجاهلاً متعمداً من قبل المجتمع الدولي لهذه الأوضاع والإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني الذي يعيش عامه الخمسون تحت الاحتلال، دون أن يصدر عنه أية ادانة تستحق أو تعبر عن الاستياء لاستعمال الاحتلال للقوة المفرطة وحتى المميتة في التعامل مع التظاهرات السلمية للشعب الفلسطيني.

وأضاف د. المالكي: خرجت الامم المتحدة مؤخرا وبإستحياء من هذا السكوت الدولي لتطالب بإجراء تحقيقات مستعجلة، حول استعمال قوات الاحتلال الاسرائيلي القوة المميتة في مواجهة التظاهرات السلمية، أكانت في الضفة الغربية أو قطاع غزة المحتلين، لكن للاسف الشديد فشلت الامم المتحدة من جديد في تحمل المسؤولية المباشرة، عندما طالبت هذه المنظمة من اسرائيل أن تقوم باجراء تحقيقات فورية ودقيقة في جميع تلك الحوادث التي ادى استخدام القوة فيها الى سقوط شهداء، مع علم الأمم المتحدة أن غالبية التحقيقات التي تفتحها قوات الاحتلال هي تحقيقات صورية، هدفها استيعاب أية احتجاجات تأتي، أو منع جهات دولية مختصة القيام بتلك التحقيقات، ونحن ندرك أن نتائج هذه التحقيقات إن تمت فهي في غالبيتها تبرىء الجندي الإسرائيلي أو المستوطن من أية تهم، حتى لو تم توثيق تلك الجرائم بالصور أو الفيديوهات أو بوجود شهود عيان. وتابع د. المالكي: تخرج علينا وسائل الاعلام لتخبرنا عن إغلاقات لعديد المناطق في الضفة واعتقالات بالجملة وتجريف أراض تحضيراً لتخصيصها لصالح الاستيطان، كما هو الحال في جنوبي نابلس، حيث تعمل اسرائيل كقوة احتلال على بناء تجمع استيطاني كبير في تلك المنطقة، يفصل مدينة نابلس عن رام الله بشكل رئيس، ولهذا نرى اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على غالبية البلدات الواقعة في جنوبي نابلس، كما نشهد اعلانات احتلالية متواصلة لبناء عشرات الالاف من الوحدات الاستيطانية، ومصادرة أراضي فلسطينية خاصة، أو تغولا للمستوطنين بحماية جيش الاحتلال، أكان ذلك في الأغوار وما يتم من عمليات سيطرة على ينابيع المياه أو الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية فيها، أو بقلع اشجار الزيتون في جنوبي نابلس ، كما تابعنا من توثيق بالصور نشرت في الايام الاخيرة. وتستكمل كل هذه الاعتداءات باجراءات تشريعية وقانونية تهدف الى فرض القوانين العنصرية التي تشرعن كل هذه الاجراءات وتحولها الى قانونية، يحميها القانون وجيش الاحتلال بأنظمته المختلفة.

وقال الوزير د. رياض المالكي: على خلفية ذلك يأتي انعقاد المجلس المركزي، ورغم أن السبب المباشر لانعقاده هو قرار الرئيس الامريكي ترامب الاخير الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس، وعلى الرغم أيضا من الخطوات التي تم اعتمادها على المستوى العربي والاسلامي والدولي وعلى مستوى عدم الانحياز لمواجهة القرار الأمريكي، ورغم التوصيات التي سترفع للمجلس للنظر فيها من قبل اللجنة السياسية، الا أننا يجب أن لا نفقد البوصلة في ابقاء التركيز بشكل رئيس على الاحتلال، وما يقوم به بشكل يومي من اجراءات تهدف الى تغيير الواقع على الارض واحلال المستوطنين مكان المواطنين الفلسطينيين، وترمي الى القضاء تدريجياً على القضية الفلسطينية بكل عناوينها من قدس ولاجئين وأرض…الخ. ويؤكد د. المالكي: يتماهى مع هذه الخطوات الاسرائيلية مجمل الاجراءات التي بدأتها الادارة الامريكية الحالية منذ توليها مسؤولياتها قبل عام. ان التوصيات المرفوعة من قبل اللجنة السياسية قد اخذت كافة هذه العناوين بعين الاعتبار، وعليه قامت بعملية مراجعة شاملة لطبيعة العلاقة مع اسرائيل، وكيفية تصويب تلك العلاقة الى علاقة دولة تحت الاحتلال بدولة تحتلها، وفي تمكين الجانب الفلسطيني بالضرورة على قدم المساواة أمام الجانب الاسرائيلي في أية عملية سياسية تفاوضية قادمة.

وشدد الوزير د. المالكي، ان وزارة الخارجية والمغتربين وانطلاقا من ادراكها العميق لكل هذه العناصر وأهميتها في طبيعة الاداء الفلسطيني الرسمي والشعبي، تتحمل مسؤولية متابعة الملف بالمكونات التي تخصها كما كانت دائما، خاصة وأن عناصر العمل القادمة تستدعي اعطاء زخم أكبر للملفات السياسية الدولية والدبلوماسية والقانونية، علاوة على أن الوزارة سوف تتابع أية ملفات أخرى من أجل انجاح عملية المواجهة القادمة في فتح الملفات على المستوى الدولي، مستفيدين من الزخم الدولي المتوفر، ومما قد تم توفيره لدولة فلسطين جراء عملية انضمامها لعديد الاتفاقيات والمعاهدات والمنظمات الدولية، أو من خلال تفعيل عضويتها في المحافل الاقليمية والدولية للمطالبة بتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته حيال هذا الاحتلال الاستعماري الكولونيالي، والعمل على أن يكون عام 2018 عام الدولة.

Print Friendly, PDF & Email