Tamkeen

نتنياهو وليبرمان يشيدان بعملية جنين والاحتلال يتوعد بالمزيد

بيت لحم/PNN- أشاد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته، بالعملية التي نفذها جيش الاحتلال في جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي استهدفت منفذي عملية قتل حاخام يهودي قبل أيام قرب نابلس، وفق جيش الاحتلال.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ظهر اليوم الخميس، أن الشهيد الذي أرتقى أثر الاشتباكات مع قوات الاحتلال أمس في جنين، هو الشهيد أحمد إسماعيل محمد جرار (31 عاما).

وسبق ذلك، أن أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد أحمد نصر جرار (22 عاما)، برصاص قوات الاحتلال خلال الاشتباك، وهو نجل الشهيد نصر جرار، فيما لا تزال عائلته تؤكد عدم معرفتها مصيره حتى الأن.

وصباح اليوم انسحبت قوات الاحتلال من وادي برقين ومدينة جنين، بعد عملية استمرت لـ10 ساعات تخللتها اشتباكات وعمليات اقتحام وهدم منازل، لكن نتائجها لم تنجلي بشكل كامل بعد. واغتالت قوات الاحتلال شابا فيما لم تعرف أثار شاب آخر وهدمت ثلاثة منازل.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، إن دمارا كبيرا وقع في منازل عائلة جرار المستهدفة في العملية العسكرية، حيث تم تدمير منازل الشهيد نصر جرار وأبناء عمومته.

وأشارت إلى أن هوية الشهداء غير معلومة لعدم العثور على جثث بعد انسحاب قوات الاحتلال فيما تبقى رواية زوجة الشهيد نصر جرار حول مشاهدتها لجثة ليست لابنها استولى عليها جنود الاحتلال الشاهد الوحيد على الشهداء.

ووسط إشادة نتنياهو ووزراء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له صباح اليوم أن عمليته لا زالت متواصلة للقبض على منفذي عملية نابلس، ولم تنته بعد.

وبارك نتنياهو الذي يزور الهند جنود الوحدة الخاصة على العملية، متوعدا بـ”الوصول لكل من يحاول المس بأمن إسرائيل ومواطنيها”، على حد قوله.

وتمنى نتنياهو الشفاء للجنديين الإسرائيليين المصابين خلال العملية، واللذين يرقد أحدهما في حالة حرجة في أحد المستشفيات الإسرائيلية.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الجندي الذي أصيب بجروح خطيرة من إصابته بعيار ناري في صدره حالته مستقرة لكنه ما زال في خطر، وهو يتنفس بشكل مستقل ويعامل في وحدة العناية المركزة، فيما أصيب الجندي الثاني بجروح طفيفة، بعد تعرضه لطلقات نارية في ساقيه.

أما وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، فقال إن الجنود نفذوا “عملية معقدة وناجحة للإمساك بقتلة الحاخام رزيئيل شيبح”، مضيفا أنه “لن يكون للمخربين مكان ليختبئوا فيه، وأن يد الجيش ستصل إليهم حيث كانوا”، وفق زعمه.

وقال ليبرمان: “قوات الجيش نفذت عملية معقدة و”ناجحة” لاعتقال منفذي عملية قتل الحاخام شيبخ”، أبارك لقوات اليمام على رباطة جأشهم، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى، لن يكون هناك أي مأوى لما وصفهم “للمخربين”، سنصل إليهم أينما كانوا”، حسب تعبيره.

بدوره، قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين” إنه “يفخر بخير أبناء إسرائيل الذين يواصلون العمل في هذه الساعة في ملاحقة قتلة الحاخام”، داعيًا إلى الصلاة من أجل شفاء الجرحى من الجيش.

من جانبه، حيا وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، العناصر المشاركة بالعملية، قائلا إن إسرائيل “ستدافع عن نفسها، وستحاكم كل من يحاول المس بمواطنيها”

ذات الموقف عبر عنه وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان، قائلا إن إسرائيل أوصلت رسالة واضحة إلى من وصفهم “بالقتلة الملعونين ومن يقف وراءهم” على حد تعبيره، مضيفا أن الرسالة “مفادها، أن مقاتلينا سيصلون إليكم في كل مكان تختبؤون فيه، ليحاسبوكم”.

بالمقابل، اعترف وزير التعليم وزعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت أن “إسرائيل غير قادرة على إحباط كل عملية في الضفة الغربية”، إلا أنه أكد “قدرتها على الوصول لأي مخرّب فيها”، وتابع “حماس ضعيفة في الضفة الغربية”

فيما تمنت وزيرة القضاء أييليت شاكيد “شفاء عاجلا للمصابين الإسرائيليين في العملية”، معتبرة إياها دليلا “على اليد الطويلة لدولة إسرائيل، التي ستصل إلى “الإرهابيين” في كل وقت وفي كل مكان”، على حد تعبيرها.

وقالت عضو الكنيستـ شولي معلم-رفائيلي، إلى أن “العملية تشكل رادعا إسرائيليا للإرهاب”، معربة عن أملها بأن “تجد عائلة شيبح بذلك عزاء لها، على المصاب الجلل الذي نزل عليها”، حسب أقوالها.

بينما عقبت زوجة الحاخام القتيل على العملية قائلة: “إن ما يواسيني ليس الانتقام، ولكنه الإسراع في البناء الاستيطاني، والمصادقة على تحويل البؤرة التي وقعت قربها العملية إلى مستوطنة”.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة عند منتصف الليل وحاصرتها وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة على وقع مواجهات عنيفة مع المواطنين.

ويدعي الاحتلال القيام بعمليته من أجل القبض على المشتبه فيهم بتنفيذ عملية نابلس التي قتل فيها الحاخام رزيئيل شيبح، بإطلاق نار استهدف مركبته القريبة من إحدى النقاط الاستيطانية جنوبي غرب نابلس الخميس الماضي.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن معلومات استخبارية أوصلت قوة خاصة إلى مكان اختباء أحد منفذي عملية نابلس فبادر بإطلاق النار باتجاه القوة، حيث جري الحديث عن وقوع إصابات بين القوة الخاصة ولم يصدر بلاغ رسمي للجيش.

وأضافت أن قوة “مكافحة الإرهاب” الخاصة حاصرت أحد المنازل بمخيم جنين في حين قامت قوات من لواء “جفعاتي” و”الهندسة الحربية” بتطويق المكان في الوقت الذي جرى فيه استقدام معدات هندسية للمكان ومن بينها جرافات.

ونقل عن صحفيين إسرائيليين قولهم إن معلومات وصلت ظهر الأربعاء، لجهاز الأمن العام “الشاباك” تفيد بوقوف خلية تابعة لحماس خلف العملية، حيث جرى متابعة المشتبهين وتبين بأنهم في جنين.

المصدر: عرب 48.

Print Friendly, PDF & Email