أخبار عاجلة

وزارة الثقافة تطلق كتاب “فدوى طوقان الرحلة الأبهى” لمحمود شقير تعميماً لإرثها على اليافعين

رام الله/PNN – أطلقت وزارة الثقافة، اليوم، في مقر المدرسة الفاطمية بمدينة نابلس، كتاب “فدوى طوقان .. الرحلة الأبهى” للكاتب والأديب محمود شقير، ضمن مشروع وزارة الثقافة للاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير (مئوية ميلاد الشاعر فدوى طوقان)، بحضور محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، ورئيس بلدية نابلس عدلي يعيش، وصادق الخضور مسؤول النشاطات والناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي، وشخصيات اعتبارية أخرى، وممثلين عن آل طوقان .. والرواية للفتيات والفتيان، ونفذت بالتعاون مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعين، وباللغتين العربية والإنجليزية.
وشدد د. إيهاب بسيسو وزير الثقافة على أهمية رموز ودلالات الاحتفاء بإصدار هذا الكتاب حول الشاعرة فدوى طوقان “سنديانة فلسطين” .. “فلسطين التي تجمع الرموز كما تجمع مفردات الثبات والصمود، ففي اليوم الذي تودع فيه محافظات الوطن الشهداء، ويرتقى فيه الشهداء باسم فلسطين، نصر على الثبات والحياة، في إشارة إلى أن شعبنا لا يمكن أن يهزم، مهما بلغت ماكينة الاحتلال الإسرائيلي من تعسف وقهر وظلم .. إنها الإرادة التي يعلمنا إياها الشهداء والأسرى، كما يعلمنا إياها الروّاد والرائدات في كل المجالات”.
ووصف بسيسو الرواية بأنها تعكس روح فدوى طوقان، كما تعكس فصولاً من حياتها لليافعين، مستعرضاً بدايات مشوار مشروع إحياء ميلاد مئويات الثقافة والتنوير، والهادف إلى الربط ما بين التاريخ والحاضر، وكيف يمكن لكل هؤلاء الذين نحتوا ملامح ثقافتنا وهويتنا الوطنية أن يستمروا في أداء مهماتهم لدى الأجيال القادمة، لافتاً إلى أهمية إطلاق المشروع في العام 2017 لما كان يحمله من دلالات، وكأن ميلاد طوقان جاء ليعكس عبق الإرادة والتحدي في العام الذي صدر فيه وعد بلفور المشؤوم، فهذا الجيل من رواد الثقافة في فلسطين جاءوا لمواجهة هذا المشروع الاستعماري بالإرادة والإبداع.
وشدد بسيسو على أن استعادة الكثير من الدلالات والمعاني في حياة وإرث فدوى طوقان الإبداعي، وتعميمه في الحاضر ونقله إلى المستقبل، أمراً واجباً على الصعيدين الوطني والإبداعي، لافتاً إلى أهمية الشراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة في إنجاح هذا المشروع، موجهاً الشكر لوزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة النقل والمواصلات، والعديد من المؤسسات الثقافية والأكاديمية وغيرها، موجهاً الشكر لفريق وزارة الثقافة ممن عمل بجد لإنجاح فعاليات مئوية فدوى طوقان.
ولفت بسيسو إلى اهتمام الوزارة بتعميم إرث فدوى طوقان للجيل الجديد، فكانت هذه الرواية للكاتب محمود شقير .. وقال: إنه أمر في غاية الأهمية أن نعمل على جمع سيرة فدوى طوقان لتكون مصدر إلهام، ومصدر عمل، فدشن المبدع الكبير محمود شقير روايات المئويات، وكأنها تلويحة مقدسية، من القدس العاصمة عبر شخص شقير كعلم من أعلام الأدب في فلسطين، إلى كل فتيات وفتيان فلسطين، موجهاً شكره للمبدعة كارول خوري على ترجمة الرواية للإنجليزية، لقناعة وزارة الثقافة بأن الفعل الثقافي يجب أن يمتد إلى ثقافتنا العربية، والثقافة العالمية.
وختم بسيسو: فدوى طوقان تستحق منا أكثر من ذلك، فهي من ناضلت لتحدي ظروفها الصعبة، وتحدت، لتنقل لنا جميعاً الدرس الذي مفاده بأن “الصعوبات تتحطم على صخرة الإرادة”، وهو الدرس الذي علينا توظيفه في حياتنا اليومية، وأيضاً في مفاهيمنا المجتمعية والوطنية، إلا أن الدرس الأبرز في هذا المشروع هو القدرة والتصميم على الثبات والصبر والصمود، وهي مفردات المقاومة .. ونحن نؤمن بأن الثقافة مقاومة.
بدوره تحدث الكاتب والأديب والروائي محمود شقير عن علاقته الشخصية بفدوى طوقان، وقال: حين عرض عليّ تنفيذ هذه الرواية للفتيات والفتيات، تحمست للفكرة وتهيّبت في ذات الوقت .. سعدت لأنني أعرف فدوى جيداً، خاصة حين التقيتها لأكثر من مرة في منفاي بالأردن، بعد إبعادي من قبل قوات الاحتلال، وكنت كتبت مسلسلاً طويلاً عن شقيقها الشاعر إبراهيم طوقان، ولمست كم هي مهذبة وخجولة ومثقفة ومحبة للحياة، وكنت أدون ما تقوله لي حول العائلة وعلاقتها بإبراهيم، وحينما التقيتها في أواسط تسعينيات القرن الماضي، وكنت أعمل في وزارة الثقافة تأكدت من هذه الصفات، وكان من دواعي سرورنا أن منحها الرئيس ياسر عرفات جائزة فلسطين للآداب، أما سبب الحيرة فكان نابعاً من تهيّبي من الدخول إلى نص فدوى.
وأضاف شقير: شكل هذا لي مشكلة، فبداية قررت أن آخذ ما يروق للفتية والفتيات من كتابي فدوى، لكن هذا لقي اعتراضاً محموداً من وزارة الثقافة ومؤسسة تامر، لكونه حفزني في إعادة النظر بالمادة، وأن أدخل طرفاً فيها، مع بقائي أميناً على أفكار فدوى .. أشعر بالاعتزاز بهذا الإصدار، ولكوني ساهمت مع المساهمين في تخليد إبداعات فدوى ونقله للأجيال الشابة.
وختم شقير: ذات يوم كانت هنا طفلة مغمورة اسمها فدوى طوقان، واليوم، وبعد عقود طويلة، نلتقى للحديث عن هذه الطفلة التي ملأ اسمها العالم، وحملت فلسطين بين جناحيها، وها نحن نحتفي بها.
واشتمل الحفل على كلمات عدة من بينها كلمة لمدير التربية والتعليم في محافظة نابلس د. عزمي بلاونة، وكلمة لصادق الخضور مدير النشاطات والناطق الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي ممثلاً عن الوزارة، ورناد القبج مديرة مؤسسة تامر، وغيرهم، إضافة إلى العديد من الفقرات الفنية والشعرية من وحي إبداعات فدوى طوقان، قبل أن يقوم شقير بتوقيع الكتاب للفتيات والفتيان، وغيرهم من الحضور.
وأغقب حفل إطلاق الكتاب، لقاء جمع الوزير بسيسو برئيس بلدية نابلس عدلي يعيش وأعضاء المجلس البلدي، بحضور وزير النقل والمواصلات سميح طبيلة، حيث تم نقاش العديد من المشاريع الاستراتيجية التي تصب في صالح تعزيز الحضور الثقافي في مدينة نابلس على أكثر من صعيد.

Print Friendly, PDF & Email