ويمكن للمدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، خورخي سامباولي، أن يكون سعيدًا بما أظهره اللاعبون اليوم، من فهم للطريقة التي يريد أن يلعب بها في كأس العالم، عبر حيازة الكرة والاعتماد على التمريرات القصيرة.

وهو ما أداه الفريق بشكلٍ جيد للغاية خلال أحداث الشوط الأول، وكذلك إتقانهم للكرات المرتدة في الشوط الثاني.

فقدرة المنتخب على اللعب بأكثر من أسلوب ناجع، تجعل راقصي التانجو أكثر قدرة على الذهاب بعيدًا، في المونديال.

وجدت الأرجنتين مشاكل كبيرة في الشوط الأول، فيما يتعلق باللمسة الأخيرة، فصحيح أن الفريق صنع العديد من الفرص، لكن أغلبها كان عبر تسديدات من خارج منطقة الجزاء، في ظل عدم وجود سرعة في العمق الهجومي، بتواجد هيجواين، الذي كان مراقبًا بقوة من الثنائي بونوتشي ورومانيولي.

لكن في الشوط الثاني ومع القيام ببضعة تغييرات، كان الفريق أكثر ذكاءً في الثلث الأخير من الميدان، وأكثر حسمًا.

فسجل بانيجا الهدف الأول، بعد لعبة ذكية ثنائية بينه ولو سيلسو، ضربا بها عمق الدفاع الإيطالي.

وجاء الهدف الثاني من هجمة مرتدة مثالية، الأمر الذي يؤكد أن سامباولي يعرف كيف يفوز، سواءً كان فريقه يسيطر على الكرة، أو بدونها.

منتخب المستقبل

رغم خسارة المنتخب الإيطالي، لكنه استفاد كثيرًا من هذه المباراة الودية، حيث أن الأزرق احتاج لتغيير بعض عناصره، التي فشلت في التأهل لكأس العالم، وإدخال دماء جديدة من العناصر الشابة المتميزة، مثل فيديريكو كييزا، وبيليجريني، وباتريك كوتروني.

وكذلك فإن تغيير طريقة اللعب إلى 4/3/3، أعطت خط الوسط ثقلًا كبيرًا، ومنحت ماركو فيراتي دورًا متميزًا في صناعة اللعب، حيث نجح في إمداد زملائه بأكثر من 4 أو 5 كرات خطيرة، داخل منطقة جزاء الأرجنتين، لكن إنسيني وإيموبيلي كانا سيئين، في عملية ترجمة تلك الفرص لأهداف.

وجدت إيطاليا صعوبات كبيرة خلال الشوط الأول، في مجارة المنتخب الأرجنتيني، الذي كان يلعب برتم عالٍ ويحتفظ بالكرة في أغلب الوقت.

وتسبب ذلك في الكثير من التمريرات الخاطئة، ولكن في الشوط الثاني عدل المدرب دي بياجيو بعض الأخطاء، وقام بإعطاء تعليمات للورينزو إنسيني، بمساندة الظهير الأيسر في الواجب الدفاعي.

وكذلك لعب المدرب بدفاع متقدم، وضغط على الأرجنتين في مرحلة بناء اللعب، ما أوقع “التانجو” في بعض الصعوبات.لكن في نهاية الشوط الثاني، بالغ لاعبو إيطاليا في التقدم للأمام، ما أسفر عن الكثير من المساحات في الخلف، دون مساندة دفاعية من لاعبي وسط الميدان.

المصدر: كووورة.