محلل عسكري اسرائيلي يقول علينا اتخاذ إجراءات تحذيرية وتدابير وقائية لم يكن عليها اتخاذها حال تسلمت سوريا ال S300 

بيت لحم /ترجمة خاصة PNN/قال المحلل العسكري الاسرائيلي لصحيفة يديعوت احرنوت رون بن يشاي ان على اسرائيل ان تتخذ اجراءات تحذيرية و وقائية لم يكن عليها اتخاذها في السابق حال نفذت روسيا قرارها بيع سوريا في القريب منظومة صواريخ S 300 المضادة للصواريخ البالستية وهجمات الطائرات الحديثة.

وقال بن يشاي في تحليل امني ان على اسرائيل اجراءات تحذيرية بعد إعلان الروس في أعقاب الهجوم الذي وقع فجر اليوم على سوريا  أنهم سيبيعون نظام S-300 إلى سوريا سيجبر إسرائيل على الاستعداد بشكل مختلف.

وقال بن يشاي ان هذه صواريخ قادرة على ضرب الطائرات على ارتفاعات عالية واعتراض صواريخ كروز. ومع ذلك ، لم يعد النظام جديدًا بالنسبة لإسرائيل والأمريكيين ، الذين طوروا قدرات لمواجهتها.

واضاف بن يشاي يجب أن تأخذ اسرائيل على محمل الجد بيان  رئيس مديرية العمليات في هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال سيرغي رودسكي التي قال فيها  أن بلاده ستبيع سوريامنظومة مواجهة الصواريخ طويلة المدى  عينة S-300 .

واشار المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرنوت ان الروس يريدون بيع سوريا هذه المنظومة ليس فقط من اجل الانتقام من هجمات واشنطن ولكن أساسا لأن الروس ، كالعادة ، يستغلون كل موقف لزيادة أرباحهم من العملات الأجنبية على حساب محنتهم.

ويقول التحليل العسكري ان نظام S-300 هونظام ذات كفاءة وتقدمية اكثر من أي نظام الصواريخ المضادة للطائرات حيث ان هذا النظام يعرف اعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية، وربما صواريخ كروز في نطاقات ارتفاع أكثر من 150 كيلومتر.

ويضيف بن يشاي انه لطالما اراد السوريين شراء هذه الصواريخ روسيا و لطالما كان الإيرانيون على استعداد لتمويل الصفقة ، لكن تحت ضغط إسرائيل والولايات المتحدة ، امتنعت روسيا عن بيع هذه الصواريخ إلى سوريا.

واشار بن يشاي علاوة على ذلك ، حتى قبل ثلاث سنوات تقريباً ، كانت روسيا تتفادى منذ زمن طويل نقل الصاروخ S-300 إلى إيران ، رغم أن إيران وقعت عقدًا لشراء هذه الصواريخ منذ أكثر من 10 سنوات ولكن تم البدء بتنفيذ الصفقة  فقط بعد الاتفاق النووي ، ولكن على مر السنين أصبح النظامالذي تم شراءه قديما بعض الشيئ كما تم بيعها بالفعل إلى أكثر من 20 دولة حول العالم و اصبحت مكوناتها وتواترها التكنولوجية معروفة على مستوى العالم. بالإضافة إلى ذلك ، هذا نظام كبير لا يمكن إخفاؤه أو نقله بسهولة ، لذا على الرغم من أن الروس قاموا بتحديث النظام في السنوات الأخيرة ، إلا أنه لم يعد يشكل تهديدًا لا يمكن التغلب عليه ، كما كان قبل 10 سنوات.

وحول قدرة اسرائيل على مواجهة نظام ال S300 قال بن يشاي إن الإلمام الكبير بين الأمريكيين وإسرائيل ،  بالنظام ، مكن الدول الغربية من تطوير وسائل تعطيل وإبطال قدرات النظام. ومع ذلك ، يجب التعامل مع S-300 بحذر إذا وصلت إلى سوريا ، لأنها يمكن أن تشكل تهديدا للطيران المدني والعسكري في إسرائيل والأردن حيث سيتطلب وجود النظام في أيدي السوريين إجراءات تحذيرية وتدابير وقائية لم يكن علينا اتخاذها حتى الآن.

ويمكن الافتراض أن السوريين سيطلبون من الإيرانيين لتمويل شرائها  S-300، لان هذا نظام مكلف ، وسوف يفيد الروس بلا شك قليلاً عن طريق بيع النظام للسوريين. ولكن تدريب المشغلين السورية سوف يستغرق وقتا طويلا والروس يمكن أن يروا  أن ما فعلوه صفقة سيئة لاسباب عدة فعلى سبيل المثال اذا اراد السوريين استخدام النظام ضد غارة اسرائيلية وفشلوا في استخدامها فان ذلك سيجلب سمعة سيئة الى صناعة الاسلحة الروسية وهو ما لا يريدوه الروس  كما أنهم لا يريدون تشغيل هذا النظام بأنفسهم عن طريق التعاقد من الباطن مع السوريين ، لأن ذلك ينطوي أيضاً على مخاطر عالية.

خلاصة القول هي أن روسيا ربما تريد محاولة  بيع S-300 الى سوريا لكنها لن تتعجل في ذلك كما انها لن تبيعهم احدث نسخة من النظام لانه دون تدريب السوريين على استخدامه وحال استخدامه ضد الطائرات الاسرائيلية فان ذلك سيضر بروسيا وسيضر بالعلاقات بين البلدين وبالرغم من ذلك  يجب على إسرائيل ، أن تعد وتضمن أن لديها الوسائل لتحييد التهديد الذي يمثله ال S 300  الروسي الذي يشد خطاه ليد النظام السوري.

 

Print Friendly, PDF & Email