هيئة الأسرى: جريمة بشعة ومتعمدة ارتكبت بحق الأسير الشهيد عزيز عويسات

القدس/PNN – أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مساء اليوم الأحد، إستشهاد الأسير عزيز عويسات ((53 عاماً من جبل المكبر قضاء القدس، في مستشفى “أساف هروفيه” الإسرائيلي نتيجة الإعتداء الوحشي والانتقامي عليه من قبل قوات القمع الإسرائيلية في سجن ايشل.

وأوضحت الهيئة، أن الأسير الشهيد عويسات والذي اعتقل بتاريخ 24/3/2014، وحكم بالسجن لـ 30 عاما، أصيب بنزيف حاد وجلطة قلبية نتيجة الإعتداء المبرح والهمجي عليه من قبل قوات القمع في سجن ايشل بتاريخ 2/5/2018، حيث دخل في غيبوبة مما استدعى نقله بشكل عاجل إلى مشفى الرملة ومنها الى مشفى أساف هروفية، الا أن حالته الصحية تدهورت أكثر، لينقل بعد ذلك الى مشفى “تل هشومير” الإسرائيلي بوضع حرج، وقبل أيام قليلة تم إعادته الى مستشفى أساف هروفيه والتي أستشهد فيها، وذلك بعد رفض إدارة مستشفى تل هشومير بقائه فيها.

وبينت الهيئة أنها تقدمت بطلب للإفراج العاجل عن الأسير عويسات نظرا لخطورة حالته الصحية، وحددت المحكمة تاريخ 25/5 /2018 موعدا للجلسة في محكمة الصلح بالرملة.

وطالب رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع هيئة الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية، بحيث تتوجه الى السجون الإسرائيلية بشكل فوري للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الجريمة، ورفع التوصيات للجهات المختصة لمحاسبة مرتكبيها.

وأضاف قراقع أن الأسير عويسات تعرض للضرب الشديد والمبرح في سجن إيشل، من قبل قوات القمع، بذريعة اعتداءه على أحدى السجانين، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الأسير الشهيد عزيز عويسات.

وأكدت الهيئة ان الحركة الأسيرة داخل سجون الإحتلال الإسرائيلي أعلنت الحداد التام لمدة ثلاث أيام، إحتجاجا على إستشهاد الأسير عويسات.

واستشهد، مساء اليوم، الأحد، الأسير عزيز عويسات في مستشفى “أساف هروفيه” قرب الرملة، إثر إصابته بجلطة قلبية حادة خلال تواجده في “مستشفى سجن الرملة” أوائل أيار/ مايو الجاري، بعد تراجع طرأ على وضعه الصحي، وسط إهمال طبي متعمد بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

واتهم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الأسير عويسات، مطالبا بلجنة تحقيق دولية في هذه الجريمة.

وكان الأسير عويسات يعاني من فشل في غالبية أعضاء جسده، ويقبع في غرفة العناية المكثّفة في مستشفى “أساف هروفيه”، وموصول بأجهزة التنفّس الاصطناعي، وخضع قبل يومين لتصوير بالرنين المغناطيسي، وتبيّن أنه يعاني من التهاب حادّ وضغط رئوي في رئته اليسرى.

وحمل نادي الأسير والحركة الأسيرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير عويسات، التي أبقت على اعتقاله رغم تيقنها أنه وصل إلى مرحلة خطيرة.

وأضاف نادي الأسير، في بيان له، أن عدد الأسرى الذين ارتقوا نتيجة للإهمال الطبي في معتقلات الاحتلال خلال الخمس سنوات الأخيرة وصل إلى سبعة أسرى، يُضاف لهم الشهيد عويسات الذي ارتقى اليوم.

وأوضح أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع إلى 216 شهيدًا منذ عام 1967، منهم 75 أسيرًا استشهدوا بعد قرار بتصفيتهم وإعدامهم بعد الاعتقال، و72 استشهدوا نتيجة للتعذيب، و62 اُستشهدوا نتيجة للإهمال الطبي، و7 أسرى اُستشهدوا نتيجة لإطلاق النار المباشر عليهم من قبل جنود وحراس داخل المعتقلات.

وكان الشهيد قد أصيب بجلطة قلبية حادة خلال تواجده في “مستشفى الرملة” في الأسبوع الأول من أيار/ مايو الجاري. وحاول الأطباء فصل أجهزة التنفّس عنه للسّماح له بالتنفّس بشكل طبيعي؛ إلّا أن تلك المحاولات فشلت.

وكان الشهيد عويسات قد خضع قبل يومين لتصوير بالرنين المغناطيسي، وتبين أنه يعاني من التهاب حاد وضغط رئوي في رئته اليسرى، وتم تزويده بمضادات حيوية وأدوية لمعاجلة الالتهاب.

وكان الشهد منومًا ومخدرًا بشكل كامل، منذ إجرائه لعملية جراحية في التاسع من أيار/ مايو، وذلك بعد تدهور وضعه الصحي وإصابته بجلطة في اليوم نفسه في “عيادة سجن الرملة”.

وكانت المنظمات الحقوقية قد طالبت بالإفراج عن الأسير عويسات قبل فوات الأوان، باعتبار أن حالته الصحية خطيرة للغاية، وأن الاحتلال الذي تسبب له في نزيف بالدماغ وجلطة قلبية لا يرجى منه أن يقوم بعلاجه بشكل حقيقي وفاعل، والبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ظروف تردى أوضاع الأسرى الصحية.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت عويسات في الثامن من آذار/ مارس عام 2014، واتهمته بمحاولة تفجير خط الغاز في مستوطنة “أرمون هنتسيف” المقامة على أراضي قرية جبل المكبر، وكذلك تنفيذ عملية طعن لاثنين من المستوطنين.

وأصدرت بحقه المحكمة المركزية حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 30 عامًا، وهو متزوج ولديه عدد من الأبناء، وسبق أن اعتقل في سجون الاحتلال عام 1994.

Print Friendly, PDF & Email