10 مؤشرات تاريخية تُحدد بطل كأس العالم

السؤال الذي لربما يتبادر لأذهان البعض بين الحين والآخر كلما مر على المسامع لفظ كأس العالم، وهو “مَن سيُتوّج بطلًا لمونديال روسيا؟”.. بالتأكيد فإنه عند إجراء عملية الاستبعاد والحصر، فقد نتمكن من تسهيل الإجابة التي قد تذهب لأحد المُنتخبات المُرشحة كإسبانيا، ألمانيا، البرازيل، الأرجنتين، فرنسا وبلجيكا.

لكن ماذا إن أردنا الحصول على معايير مُحددة لمعرفة هوية البطل من بين المُرشحين؟ مؤكد أنه درب من الجنون أوافقكم هذا، لأنه لا أحد يعلم الغيب، لكن هناك من وضع عدة مؤشرات قد نتمكن على إثرها من معرفة البطل ولو على سبيل اللوغاريتمات وحصص التاريخ.

ألمانيا حامل اللقب

فالتقرير الذي أعدته صحيفة “تليغراف” الإنكليزية، قام بوضع عدة عوامل مشتركة بين أبطال العالم السابقين بدءً من نسخة البرازيل 1950 وحتى البرازيل أيضًا 2014، ومن خلالها زعم أننا قد نستطيع التنبؤ ببطل روسيا 2018 إذا ما قمنا بوضع العوامل في ترتيب صحيح.

وجاء بالتقرير 10 مؤشرا غير مُرّتبين ولا مُحددي الوزن النسبي، بل تُركا مفتوحتين للقرّاء كُلً يقوم بالترتيب وتحديد الوزن النسبي لكل عامل وفق الأهمية من المنظور الشخصي، ومن خلاله نستطيع تحديد بطل العالم، ويتم الأمر من خلال لعبة ألكترونية.

1- التصنيف العالمي

لم يكن ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم للمنتخبات مُقعنًا، فهو نظام غير عادل وبه مغالطات، حيث لجأ التقرير بالاستعانة بـتصنيف “ELO” وهو نظام قديم توقف في عام 2000، يُرّتب المنتخبات بعوامل أكثر منطقية استنادًا إلى معدّل الفوز خارج وداخل الديار وقوة المنافسين وأشياء أخرى.. الإحصائيات قالت أنّ المنتخب المتصدر للترتيب لم ينجح مُطلقًا في الفوز بكأس العالم إلا مرة واحدة وكانت للبرازيل عام 1962، لربما هي فال سيء للمنتخب المتصدر للترتيب حاليًا.

المنتخبات أصحاب الترتيب الأول تم إقصائهم من دور المجموعات في خمس مناسبات أشهرهم فرنسا 2002 وإسبانيا 2014، كما فشل 6 منتخبات في تجاوز ثُمن النهائي، ثلاثة منتخبات فقط هم من وصلوا للنهائي.

وفي ست دورات من نسخة 1950، فاز بالبطولة أصحاب الترتيب الثاني كإسبانيا 2010 وألمانيا 2014، وبخمس مرات كان البطل في الترتيب الثالث والرابع، أما بنسخة ألمانيا 2006 فإن المنتخب الإيطالي المتوّج كان بالترتيب الـ 13.

الترتيب العالمي للمنتخبات الفائزة بكأس العالم في عام حصد اللقب.. بدءً من نسخة 1950

2- المستوى في التصفيات

تمتع بطلي نُسختي 2010، 2014 بمشوار مثالي في التصفيات، فإسبانيا حققت العلامة الكاملة قبل أن تتوّج في جنوب أفريقيا، ألمانيا فازت بتسع مباريات وتعادلت بواحدة قبل أن ترفع الكأس في البرازيل.

تلك القاعدة قد تبدو منطقية إلا أنها ليست كذلك، فإيطاليا بطلة 2006 قدّمت مستوً عاديًا بالتصفيات وخسرت أمام سلوفينيا، البرازيل بطلة 2002 أنهت التصفيات بالمركز الرابع وانهزمت بـ 6 لقاءات (صعدت بصعوبة)، ألمانيا بنسخة 1990 صعدت كأفضل مركز ثانٍ وحققت الانتصارات بنصف مباريات التصفيات فقط.. الأرجنتين بهذه النسخة قد تحذو حذو ألمانيا والبرازيل.

البرازيل 2002، صعدت بأعجوبة وحققت اللقب الخامس

3- النفوذ في البطولات

يشترك جميع أبطال العالم السابقين بأنهم حققوا ألقابًا قارية ودولية قبل أو بعد الفوز بالمونديال للمرة الأولى، إلا المنتخب الإنكليزي 1966، والذي لم يُنجز سوى هذا اللقب طيلة مسيرته، فمثلًا فرنسا 1998 حققت المونديال ثم أمم أوروبا 2000، الأرجنتين مثلًا حققت المونديال للمرة الأولى عام 1978 لكنها فازت قبلًا بـ 12 لقب لكوبا أمريكا، وهو ما يعطي البرتغال حافزًا بعد الفوز بأمم أوروبا 2016.

الألقاب الدولية والقارية الأخرى التي حصل عليها أبطال العالم خلاف المونديال

4- متوسط عمر اللاعبين

المتوسط ثابتًا تقريبًا مُنذ نسخة 1950 وهو 26 عامًا لكل الفرق البطلة، أعلى معدل أعمار كان لإيطاليا في 2006 (10 لاعبين فوق 29 أو أكثر بمتوسط 28.2 سنة).. أما الفريق الأصغر فكان البرازيل 1970 (5 لاعبين بعمر 20 أو أقل بمتوسط 24.4 سنة).. بنسخة روسيا تمتلك كتيبتي إسبانيا والأرجنتين معدلات 28 عام، أما إنكلترا فمعدلها (26).

5- خبرات اللاعبين الدولية

بالتأكيد فإن عدد المباريات الدولية للاعبي المنتخبات أمر مهم، فهو يعطيهم الخبرات والتجانس، فكان ثمانية لاعبين من المنتخب الإيطالي في 2006 لديه أكثر من 40 مباراة دولية، بينما كان العدد 11 في المنتخب الإسباني بنسخة 2010، أما ألمانيا 2014 فكانوا 10 لاعبين.. الأمر الذي لربما يكون نذير شؤم لمنتخبات مثل فرنسا وبلجيكا.

6- قوام المنتخب

من الطبيعي أن يحتوي المنتخب الفائز بالمونديال على لاعبين محليّين بارزين مع أنديتهم، فمثلًا ألمانيا في نسختي 1990 – 2014 تمتعت بقوام قوي بفضل تألق بايرن ميونيخ بالدوري ودوري أبطال أوروبا وقتئذٍ، وصول موناكو وبرزوه في دوري أبطال أوروبا أثّر على فرنسا بـ 1998، ساوباولو الفائز بالدوري البرازيلي كان له يد في تتويج السيليساو بمونديال 2002، الأمر ذاته لإيطاليا 2006 ويوفنتوس، إسبانيا 2010 وبرشلونة.. ربما لن يقف هذا العامل في صف بلجيكا، فرنسا، وإنكلترا بهذه النسخة، فيبدو ريال مدريد الفائز بالأبطال 3 مرات تواليًا عاملًا مُساعدًا للاروخا.

7- خبرات المدرب

مدربو آخر 6 منتخبات فائزة بكأس العالم، تمتعوا بخبرة أكثر من 20 عامًا في مجال التدريب قبل أن يحققوا البطولة، في الإجمال هناك 4 مدربين فقط نالوا اللقب بخبرة أقل من 10 سنوات من بينهم فرانز بينكنباور 1990.. أما من حيث العمر فإن 10 مدربين من أصل 17 فازوا بالبطولة كانت أعمارهم فوق الخمسين وأصغرهم كان البرازيلي ماريو زاغالو بعمر 39 نسخة 1970، كذلك حقق جميعهم ألقابًا كبيرة قبل تقلد المنصب مع المنتخب إلا بيكنباور أيضًا.

وبهذه النسخة يبدو أن الأرجنتيني خورخي سامباولي (58 عامًا) والفائز بكوبا أمريكا مع تشيلي، البرازيلي تيتي 26 عامًا من الخبرة وألقاب الكوبا ليبرتادورس، يمتلكان الكثير من الحظوظ وفق هذا العامل، يواكيم لوف قد يصبح كذلك أول مدرب يفوز بالكأس مرتين مُنذ فيتورو بوزو مع إيطاليا 1934، 1938.

8- المدة الزمنية بين التقلد والنجاح

على ما يبدو فإن مسألة تحقيق كأس العالم بالنسبة للمدربين الحائزين عليها لم تأت بعد طول انتظار، فمثلًا تولى لويس فيليبي سكولاري تدريب البرازيل قبل الفوز بمونديال 2002 ببضعة أشهر، مارشيلو ليبي وفيثنتي ديل بوسكي توليا تدريب منتخبيهما قبل حصد الكأس بعامين فقط، إجمالًا فإنه أقل من نصف المدربين الفائزين بالمونديال استغرقوا أكثر من 3 سنوات، الباقي مدة أقل.. ربما يشعر ساوثغيت بالارتياح إذا ما قرأ هذا المؤشر.

9- ترشيحات المراهنات

لم يكن هناك أبدًا ترشيحات لأي نسخة من كأس العالم، أسوأ من اليونان في أمم أوروبا 2004 (1/150) والبرتغال بالبطولة ذاتها 2016 (1/20)، مثلًا إيطاليا 2006 كانت نسبة المراهنة عليها (1/10) وهي أسوأ نسبة لأي بطل عالم، فيما تراوحت النسب لباقي الأبطال من (1/7) للأقل.. أما بنسخة روسيا 2018 فإن مكاتب المراهنات سجّلت نسب أقل من (1/10) لمنتخبات ألمانيا، الأرجنتين، وإسبانيا.

10- عوامل أخرى

هناك بعض العوامل التي غيرت مجرى بعض المباريات الهامة بالبطولة، أو حددت هوية البطل، نذكر منها مثلًا قرار حكم الراية بالمبارة النهائية لنسخة 1966 توفيق بهراموف احتساب هدفًا للإنكليزي جيف هيرست رغم عدم تجاوز الكرة لخط المرمى، مطالبة مارادونا لجماهير نابولي تشجيع الأرجنتين ضد إيطاليا بنصف نهائي نسخة 1990 وهو ما جعل التانجو يفوز، إصابة نيمار بمونديال البرازيل 2014 أدت لسقوط منتخب بلاده، بعض المصادر الألمانية أكدّت أن رباعي هولندي أقام حفلات جنس قبل نهائي مونديال 1974 ومن ثَمّ خسروا البطولة ضد ألمانيا.

المصدر: eurosport arabia. 

Print Friendly, PDF & Email