مؤسسة إبداع تنظم مؤتمر للمرأة اللاجئة واعتصام نسوي ضد المؤامرة الأمريكية وتقليصات الاونروا

بيت لحم/PNN- حسن عبد الجواد- نددت عشرات الفعاليات النسوية، بالمؤامرة التي تقودها الإدارة الأمريكية ضد وكالة الغوث، من خلال صفقة القرن، وتقليص الوكالة لخدماتها الوظيفية والصحية والتعليمية والاغاثية المقدمة لمجتمعات اللاجئين الفلسطينيين، في مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين، في الضفة والقطاع ودول الشتات.

جاء ذلك خلال مؤتمر نسوي للمرأة اللاجئة، نظمته الدائرة النسوية في مؤسسة إبداع، يوم أمس، وحضرت عشرات الفعاليات النسوية، في مخيمات الدهيشة وبيت جبرين وعايدة، وعدد من العاملين المفصولين الذين طالتهم إجراءات الفصل الأخيرة لوكالة الغوث.

وعقب فعاليات المؤتمر، نظم القائمون على المؤتمر، اعتصاما نسويا أمام مكتب مدير وكالة الغوث، في المخيم ورفعوا شعارات تندد بمؤامرة صفقة القرن الامريكية الإسرائيلية، وتقليصات وكالة الغوث لخدماتها، والتي تستهدف تصفية قضية حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، وإلغاء دور وكالة الغوث كمنظمة أممية وجدت لتقديم الإغاثة والخدمات الصحية والتعليمية والاغاثية لمجتمعات اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم إلى ديارهم المسلوبة.

ومن بين الشعارات التي رفعتها النسوة وعشرات الاطفال المشركون في الاعتصام “وكالة الغوث الدولية الشاهد على نكبة شعبنا المستمرة”، “لا ينتهي عمل الاونروا إلا بانتهاء حالة اخر حالة لجوء فلسطينية “، ” على الاونروا وقف سياسة الضغط على شعبنا بتقليص الخدمات”، “تقليص الخدمات مؤامرة مباشرة على ملف اللاجئين.” كما هتفت النسوة بالعديد من الهتافات من بينها” لاجئين لاجئين ما بدنا سكر ولا طحين، بدنا عودة لاجئين”، و”أمريكا هي هي ، أمريكا رأس الحية”.

وسلمت الفعاليات النسوية لمدير المخيم مصطفى يونس الصوباني رسالة لوكالة الغوث تطالب بضرورة وقف سياسة التقليصات الخطيرة وان لاجئي فلسطين لن يسمحوا بتمرير مؤامرة إنهاء وكالة الغوث إلا بعودتهم إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها.

وأكد الصوباني للوفد النسوي انه سيعمل على رفع المذكرة ومطالب المعتصمات إلى مدير خدمات الاونروا بالضفة سكوت اندرسون ومديرها في منطقة الجنوب امجد ابو لبن متضمنا تقريرا عن الفعالية وما تضمن من مطالب.

وقالت الناشطة من الهيئة الإدارية في الدائرة النسوية منى رمضان “انه أمام الإصرار على عملية السلام الفاشلة على مدى ربع قرن يخرج علينا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليعة جديدة ليقول أن عدد اللاجئين الفلسطينيين هم فقط 40 ألف في إشارة واضحة على انه يريد إنهاء قضية العودة، واقتصار ذلك على ما تبقى من اللاجئين الذين عايشوا النكبة وبموتهم لا سمح ينتهي حق العودة، وهذا الموقف يدل على جوهر المؤامرة لنقول أن حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم وتتوارثه الأجيال جيلا وراء جيل”.

وقالت “إننا ومن هذا المنبر نطالب القيادة في منظمة التحرير العمل على توسيع صلاحية الاونروا لتوفير الحماية للاجئين وتوفير الأمن والأمان والتمسك بالأونروا كمؤسسة دولية وجدت منذ ان وقعت النكبة”.

أما الناشطة هيام مزهر فقد قالت في كلمتها “ان مراجعة بسيطة لمسلكيات الكيان الإسرائيلي وحليفه الولايات المتحدة، نجد ان خطة التخلص من الاونروا هي خطة قديمة وتنامت مع مرور الزمن بهدف إلغاء القضية الوطنية الفلسطينية، ومسار الهجمة اتضح من خلال العديد من الحقائق، من بينها التراجع الكبير في حجم التمويل المقدم للاونروا ، حيث أصبحت الاونروا تتعمد البحث عن مشاريع مؤقتة وليس برامج دائمة، وازدياد النقل الجزئي لمهمات وكالة الغوث للدول المضيفة للاجئين”.

من جانبها طالبت الناشطة نجاح اللحام والدة الشهيد معتز تيلخ بضرورة وضع إستراتيجية وطنية جادة لمواجهة المؤامرة في شطب الأونروا كما طلبت مفوضية الأمم المتحدة لتضمين المهجرين من قراهم وبلداتهم داخل مناطق الخط الأخضر إلى مسؤولية وكالة الغوث وعددهم 380 ألف لا جيء فلسطيني هجروا من بلداتهم عاشوا داخل هذه المناطق ولا يوجد أي صلاحية لوكالة الغوث كي تكون مسؤولة عنهم.

وقال المهندس وليد الحموز، والذي ابلغ بفصله من العمل قبل حوالي أسبوع، ان 41 عاملا وموظفا من بيت لحم والخليل تم فصلهم من قبل إدارة وكالة الغوث، وان 194 موظفا وعاملا في المحافظات الشمالية طالتهم إجراءات فصل وكالة الغوث.

وأوضح ان عمليات الفصل جاءت اثر إلغاء وكالة الغوث لعدد من مشاريعها، وأهمها مشروع “العمل مقابل المال”، ومشروع “الصحة النفسية”، ومشروع العيادات المتنقلة والإغاثة وعمال التوزيع والكتبة، لافتا إلى ان العاملين المفصولين يعملون في مؤسسات وكالة الغوث منذ فترة طويلة والعديد منهم يعمل منذ 18 عام، وان قيمة الرواتب التي يتلقونها تصل الى ما يزيد عن 2 مليون و200 الف دولار شهريا.

Print Friendly, PDF & Email