الطفلة زينة تبدا عامها الدراسي الجديد وهي تامل بدراسة طب الاسنان

تقرير PNN: مع بداية العام الدراسي بمدرسة جب الذيب الطفلة زينة البطش تحلم بأن تكون طبيبة أسنان

بيت لحم/PNN/ وصال ابو عليا وشادن الريماوي- حلم زينة البطش ذات التسعة أعوام قد يصبح واقعا بعد أن استطاعت الالتحاق بمدرسة جب الذيب التي اطلق عليها المواطنون اسم التحدي 5، فطالما حلمت أن تصبح طبيبة أسنان في المستقبل، فأسنانها كما تقول “مش كويسات”.

زينة التي تعود للمدرسة هذه الايام لبدء عام دراسي جديد هي واحدة من أطفال قرية جب الذيب الواقعة شرق بيت لحم في الضفة الغربية الذين عانوا صعوبة التنقل مشيا في ظروف مناخية وجغرافية صعبة بين القرية وأقرب مدرسة إليهم على بعد كيلومترين. فقبل بناء مدرسة جب الذيب بدعم من الاتحاد الأوروبي، كانت زينة وأقرانها مضطرة إلى الاستيقاظ يوميا في وقت مبكر جدا للوصول إلى المدرسة في القرية المجاورة، أما اليوم فالوضع مختلف حيث تقول زينة “أنا مبسوطة لأنه صار في عنا مدرسة في القرية وما بمشي مسافة طويلة لأوصل صفي، بس يا ريت لو عنا ملعب وألعاب والمي ما بتنقط علينا في الشتاء” .

والدة زينة، فاطمة، لم تكن أقل قلقا من ابنتها التي اشتكت من شح الامكانات الأساسية في المنطقة بشكل عام وفي مدرسة زينة بشكل خاص، وتقول “كنت قلقة دائما وانظر للساعة في كل لحظة بانتظار عودة زينة وأخيها زيد من المدرسة في القرية المجاورة، أما الآن فالوضع يختلف، فهم قريبون مني ولكن لدي تخوفات من بعض المخاطر مثل عدم وجود سور يحيط بمدرسة جب الذيب وعدم وجود أسقف ملائمة”.

مديرة مدرسة جب الذيب آمنة موسى اعتبرت أن بناء مدرسة في المنطقة خطوة مهمة في التخفيف من معاناة الأهالي، وخاصة الطلاب البالغ عددهم 52 طالبا، وعبرت في الوقت ذاته عن خشيتها من أن يهدمها الاحتلال مرة أخرى.

وأضافت أنها مكان غير آمن وليست حاصلة على رخصة لكونها في المنطقة المصنفة “ج”. فقد هدمت سلطات الاحتلال المدرسة، التي كانت على شكل خيام، أول مرة بتاريخ 23 آب عام2017.

و أعاد الأهالي والنشطاء ولجان المقاومة الشعبية بناءها بالطوب في السابع من أيلول في العام ذاته. وتشير آمنة هنا الى أن وزارة التربية والتعليم العالي وفرت وسائل نقل لطلاب مدرسة جب الذيب، وسعت لإصلاح الطريق التي توصل إلى لمدرسة إلا أن سلطات الاحتلال صادرت الجرافات والمعدات وأعاقت عملهم.

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين شادي عثمان قال لPNN إن ما قدمه الاتحاد لأهالي منطقة جب الذيب من مساعدات يأتي ضمن مشروع المساعدات الانسانية “ايكو” والمفوضية الأوروبية، مشيرا إلى أن هناك محورين للعمل في هذا الاطار، الأول يتعلق بالمساعدات الانسانية، التي يعتبر الاتحاد الأوروبي أن على القوة القائمة بالاحتلال “اسرائيل” أن تكفل الحاجات الأساسية للسكان، وهذا الأمر لا تطبقه، ما يستدعي وضمن القانون الدولي بالطبع الذي يكفل أن يكون هناك طرف ثالث يقدم هذه الاحتياجات دون عراقيل من قبل الاحتلال. اما الثاني فيندرج تحت المساعدات التنموية التي تركز على التجمعات القروية أكثر من غيرها خاصة في المناطق المصنفة ج.

عثمان يضيف أن الاتحاد الأوروبي قدم 120 مليون يورو كمساعدات تنموية، فيما قدم 10 ملايين يورو كمساعدات انسانية في الآونة الأخيرة. ومعظم هذه المساعدات كانت تخصص على سبيل المثال لتوفير خزانات للمياه نظرا لمنع الاحتلال للمواطنين من حفر ابار ارتوازية، وكذلك لربط المنازل بشبكات المياه المركزية اضافة لتوفير كرافانات للتجمعات البدوية.

الاتحاد الأوروبي يقدم أيضا المساعدات القانونية لرفع قضايا في المحاكم الاسرائيلية إما بشكل مباشر أو من خلال هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أو عبر مؤسسات انسانية دولية.

الاحتلال هدم خلال السنوات الثلاث الماضية مشاريع للاتحاد الأوروبي بقيمة 300 الف يورو من ضمنها المساعدات المقدمة لجب الذيب. الأمر الذي دعا الاتحاد لمطالبة اسرائيل بالتعويض أو اعادة ما تم هدمه. خاصة أن الاتحاد الأوروبي يقدم هذه المساعدات للمناطق المصنفة ج ضمن رؤيته للحفاظ على الوجود الفلسطيني في هذه المنطقة وذلك لضمان حل الدولتين.

زينة ذات الجدائل السوداء وبشرة بلون الأرض تفخر بأنها تحتل المرتبة الاولى في صفها بمدرسة “التحدي 5” الاسم الذي يعكس طابع طلابها أمثال زينة المقبلين على عام دراسي جديد ينشدون الامل بمستقبل افضل .

 

Print Friendly, PDF & Email