صيدم يستعرض جديد العام الدراسي القادم “عام التعليم في القدس”

القدس/PNN-استعرض وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم جديد العام الدراسي القادم الذي حمل عنوان: “عام التعليم في القدس”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده صيدم بمقر الوزارة، اليوم، للحديث عن العام الدراسي الجديد؛ وذلك بحضور وكيل الوزارة د. بصري صالح، والوكلاء المساعدين أ. عزام أبو بكر والمهندس فواز مجاهد و د. إيهاب القبج، وأسرة الوزارة من المديرين العامين ورؤساء الوحدات والمديرين، ومديري التربية والتعليم العالي، وحشد من الإعلاميين والصحفيين.

وأعلن صيدم عن توجه الوزارة لإلغاء امتحان الثانوية العامة “الإنجاز” للفروع المهنية وذلك للطلبة الراغبين بالالتحاق بهذه الفروع؛ واستبداله بنظام الكفاءة المهنية، مع الإبقاء على خيار الجلوس لامتحان “الإنجاز” لطلبة هذه الفروع، موضحاً أن هذا النظام مطروح على طاولة مجلس الوزراء لإقراره بشكله النهائي.

وأضاف وزير التربية: “ما أجمله من لقاء إذ يقترن بمواصلة المسير، وإذ نستهله مترحمين على أرواح الشهداء الراحلين، ونتمنى الإفراج العاجل للأسرى والشفاء للجرحى جميعهم بمن فيهم طلبة المدارس والجامعات  مضيفاً:” بعد أنْ طوينا صفحة عام دراسي انقضى بكل فخر، نجدّد التزامنا بإبقاء التعليم رافعة لمشروعنا الوطني، وواجهة حضارية، وضمانة لبناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس في ظل قيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس حفظه الله”.

وقدّم صيدم شكره لمؤسستي الرئاسة والحكومة على دوام الإسناد، وللجنة إصلاح التعليم الحريصة دوماً على تقديم الرؤى التي تعزّز نهج التطوير، وللمجتمع المحلي أفراداً ومؤسسات، وللشركاء المانحين من الدول الشقيقة والصديقة، مشيداً بدور كافة أفراد الأسرة التربوية.

وتابع الوزير قائلاً: “صبيحة هذا اليوم، توجه قرابة 68 ألف معلم وإداري إلى مدارسهم منهم 48 ألف في المدارس الحكومية؛ لاستكمال التحضيرات لإطلاق العام الدراسي الجديد، وبعد غد الأربعاء سيتوجه مليون وثلاثمئة ألف طالب تقريباً إلى مدارسهم في كافة أرجاء الوطن وفي مدارسنا الثلاث خارج فلسطين في قطر ورومانيا وبلغاريا؛ منهم قرابة 830 ألف طالب في المدارس الحكومية”.

وأشار صيدم إلى أن عدد المدارس لهذا العام في كافة أرجاء الوطن سيبلغ 3030 مدرسة؛ منها (2212) حكومية بواقع (1811) في الضفة، و (401) مدرسة في غزة، وعدد المدارس الخاصة (451) منها 389 في الضفة، وعدد مدارس الوكالة 377، بالإضافة لمدرستين في تركيا ومدرسة في ماليزيا، علماً بأن الوزارة تتابع مع جاليات أخرى لإنجاز المزيد من المدارس الفلسطينية الجديدة في الشتات؛ فيما بلغ عدد رياض الأطفال (1945) منها ( 204) روضة أو صف تمهيدي حكومي.

واستعرض وزير التربية أبرز ما أنجزته الوزارة في العام الماضي والذي حمل عنوان “عام التعليم العالي” إذ أشار إلى إعادة تشكيل مجلس التعليم العالي وفق ما نصّ عليه قانون التعليم العالي الجديد؛ وذلك بتوسيع قاعدة المشاركة في المجلس ليشمل تمثيلاً أكبر لقطاعات أوسع من ذوي العلاقة من القطاعين الخاص والأهلي وفلسطينيي الداخل والشتات، بالإضافة لممثلي الجامعات المحلية، وتشكيل مجلس رؤساء الجامعات لأول مرة، وإنجاز عملية دمج كليتي العروب ورام الله للبنات مع جامعة فلسطين التقنية – خضوري، وإنهاء أزمة جامعة الأقصى وكلية العلوم والتكنولوجيا في قطاع غزة، إذ عادت الحياة الأكاديمية إلى طبيعتها فيهما بإِشراف الوزارة ومتابعتها.

ولفت صيدم إلى إنجاز قانون التعليم العالي الجديد، وتوقيع اتفاقيات وتقديم منح خاصة بالبحث العلمي للجامعات كافة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بسقف يزيد عن 20 مليون شيقل؛ علاوةً على ما تقدمّه الحكومة من مخصصات للجامعات، وإنشاء كلية الطب الحكومية في الخليل، وبدء العمل في البرنامج المشترك للطب البشري بين الكلية وجامعة بوليتكنك فلسطين، وتشكيل مجلس جديد للهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية في مؤسسات التعليم العالي، واستكمال تطبيق قانون صندوق إقراض طلبة مؤسسات التعليم العالي وتعيين مجلس إدارة جديد للصندوق ونقل مقره إلى أحد مباني الوزارة، بالإضافة إلى ترخيص العديد من البرامج التعليمية التي تتواءم مع احتياجات سوق العمل المحلية والدولية، والبدء بإجراءات لتقنين التخصصات الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي.

وانتصاراً لمستقبل طلبتنا في قطاع غزة؛ تطرق صيدم إلى إنهاء مشكلة أكثر من عشرة آلاف من خرّيجي مؤسسات التعليم العالي وبرامجها في القطاع، والذين لم يكن معترف بشهاداتهم نتيجة عدم التزام هذه المؤسسات التعليمية بمعايير هيئة الاعتماد والجودة.

وتحدث الوزير عن إنجاز كامل المناهج الجديدة؛ باستكمال تطوير مقررات الصف الثاني عشر للمسارات الأكاديمية والبدء في تطوير مناهج المسارات المهنية، كما تم التوسّع في منحى الإشراف التطويري.

أما تعزيزاً للقدس ومواجهة هجمة الاحتلال عليها قال صيدم: ” لقد تمّ تبنّي البرنامج الوطني لحماية التعليم في القدس، بتخصيص 30 مليون دولار، وُظّفت لصالح حماية المؤسسات التربوية في المدينة المقدسة بتقديم دعم مالي لها، وإعفاء طلبة البلدة القديمة الدارسين في الجامعات الفلسطينية من الرسوم الدراسية”.

وانسجاماً مع التوسع في التعليم المهني والتقني، ونتيجةً لعملية دمج التعليم المهني والتقني في المدارس ابتداءً بالصف السابع والتي تمت في حوالي 1200 مدرسة؛ فقد زاد عدد المدارس التي تضم العاشر المهني من 46 إلى 71 مدرسة.

أما على صعيد الاهتمام بتنمية الإبداعات الطلابية؛ فقد تم التوسع في برنامج النشاط الحر، كما تم إطلاق الأوركسترا الوطنية المدرسية، وتمت زيادة عدد مدارس التحدي من 7 إلى 12 مدرسة وجميعها في مناطق يحظر الاحتلال البناء فيها، وتم افتتاح مدرسة جديدة من مدارس الإصرار في المشافي لتقديم التعليم للطلبة المرضى والجرحى، بالإضافة للتوسع في منحى التعليم الجامع وزيادة عدد المدارس التي تحوي غرف مصادر، وتعيين كوادر إرشاد مع نهاية العام الدراسي، وتبني برامج خاصة للحد من العنف.

وفي إطار تعزيز البنية التحتية فقد تمّ إنشاء 33 مدرسة جديدة، منها 25 في الضفة، و8 في قطاع غزة، وتوسعة 48 مدرسة بواقع 188 غرفة صفية في الضفة والقطاع، وكذلك إنشاء 59 غرفة صف تمهيدي في المدارس الحكومية، وجميعها تقع في مناطق نائية، وبالتوازي مع ذلك تم تطوير الإطار المناهجي الموحد لرياض الأطفال، والبدء في برنامج مدارس التعلم الذكي في 50 مدرسة، والتوسع في برنامج الرقمنة ليشمل 14000 طالب/ة.

وأردف الوزير: “هذه أبرز الإنجازات، ولا يخفى عليكم حجم التحديات التي واجهتها المدارس الواقعة في مناطق التماس والمناطق المهددة بالمصادرة ومنها الخان الأحمر ما اضطرنا إلى إطلاق العام الدراسي مبكراً واستثنائياً هناك، ورغم ذلك لا ننسى أن العام الماضي شهد نجاحات دولية لطلبتنا، بدأت بعفاف الشريف فارسة التحدي، وانتهت بفوز طالبات مدرسة بنات كمال جنبلاط بالمركز الثاني عالمياً في مسابقة التكنوفيشن في قلب الولايات المتحدة الأمريكية، وإنجازات محلية تمثلت في التواصل ميدانياً مع قطاع غزة، مضيفاً: “ينطلق العام الدراسي والخطر يتهدد مدرسة الخان الأحمر ومدارس التحدّي، ينطلق وعشرات الطلبة الفلسطينيين رهن الاعتقال في معتقلات الاحتلال، ينطلق وخطر توقّف انتظام التعليم في وكالة الغوث لا يزال ماثلاً رغم إعلان وكالة الغوث رسمياً عن بدء العام الدراسي في موعده”.

وتابع الوزير: “ما بين عام انقضى، وعام جديد سطّر معلمونا الذاهبون إلى الكويت نموذجا راقياً من التميز، وهو ما توّج بالتعاقد مؤخرا مع 150 معلماً فلسطينياً من الضفة وقطاع غزة بدعم ومساندة من سيادة الرئيس شخصياً، وبمتابعة مع سفارتنا في الكويت والشؤون المدنية الفلسطينية؛ ليكون عدد الذين تمّ التعاقد معهم هذا العام ثلاثة أضعاف العام الماضي”.

وتطرق الوزير إلى توفير الكوادر التعليمية والإدارية والفنية بتعيين 900 معلم/ة، و 116 مديراً ، و50 مرشداً، و40 معلمة رياض أطفال، و40 معلماً لغرف المصادر، كما أنهت تدريب أكثر من 6000 معلم على المنهاج الجديد للصف الثاني عشر.

واستعرض صيدم أبرز منطلقات العمل للعام الجديد، مؤكداً أن الوزارة ستواصل البرنامج الوطني لحماية التعليم في القدس بكل ما يتضمنه من خطوات للتصدي لمحاولات الأسرلة، فلا رسوم على طلبة الإنجاز، والمنح الدراسية لطلبة القدس متواصلة، وكتب اللغة الإنجليزية لطلبة القدس مجاناً.

أما في سبيل تعزيز منظومة التعليم ما قبل المدرسي؛ أوضح أنه سيتم افتتاح 59 صفاً تمهيدياً جديداً في المدارس الحكومية، علماً أن عدد الرياض الحكومية تضاعف من 100 إلى 204 في غضون 3 أعوام.

وحول الاستجابة للزيادة المضطردة في أعداد الطلبة، وضمان حصولهم على تعليم نوعي؛ لفت إلى أنه سيتم افتتاح 18 مدرسة جديدة بتكلفة تجاوزت 25 مليون دولار، كما سيتم البدء في تدريس المنهاج الجديد للصف الثاني عشر، وبذا تكون حلقة تطوير المناهج للمسارات الأكاديمية قد اكتملت، ونواصل تطوير مناهج الصف الثاني عشر مهني.

وعن دمج الطلبة من ذوي الإعاقة؛ أكد الوزير توفير المتطلبات البشرية والمادية، ليرتفع عدد غرف المصادر من 171 إلى 211،  ويتسع نطاق الإرشاد التربوي، ليبلغ عدد المرشدين في مدارس الضفة 1200.

وتعزيزاً لفرص تحسين نوعية التعليم بما يخدم تطوير التفكير الناقد وحل المشكلات، سيتم البدء في تدريس مقرر البرمجة في كافة المدارس من الصف الخامس حتى العاشر.

وأردف الوزير قائلاً: “بناءً على ما تحقق من نجاح في تجربة المدارس الفلسطينية خارج الوطن، سيتم افتتاح مدارس فلسطينية جديدة خارج الوطن، قريباً في تركيا وثم في ماليزيا، تدرّس المنهاج الفلسطيني”.

كما أوضح صيدم أنه سيتم البدء في تطبيق نظام تسريع التعليم وفق ما نصّ عليه قانون التربية والتعليم، وزيادة عدد مدارس التعلم الذكي إلى 150 مدرسة، وإطلاق المدرسة الوطنية للموسيقى والدراما والفنون، والتوسع في برنامج النشاط الحر بالبدء من الصف الرابع بدلاً من الخامس، وإطلاق المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للياقة البدنية، ومواصلة تفعيل الاتحاد الرياضي المدرسي، والاتحاد الرياضي الجامعي بالتعاون الوثيق مع اللجنة الأولمبية الفلسطينية، وكذلك التوسع في جائزتي الرئيس محمود عباس للإبداع التربوي، وصندوق التميز والإنجاز، وهذا العام؛ هو الأول للإعلان عن جائزة الرئيس محمود عباس للإبداع والابتكار، والعام الثاني لجوائز التميز والإبداع.

 والتزاماً بتوفير الحق في التعليم قال الوزير: ستتم زيادة عدد مدارس التحدي ومضاعفة عددها، وسيكون افتتاح المدرسة رقم 13 في اليوم الأول من العام الدراسي، وستفتتح الوزارة مدارس جديدة من مدارس الإصرار في المشافي، وتحديداً في قطاع غزة وسيتم الشروع في بناء المركز الوطني للبحث والتطوير في بيرزيت، وستواصل الوزارة تشييد القرية الكشفية الأضخم في الشرق الأوسط- عنزا- قباطية”.

وأعلن صيدم عن توجه الوزارة لمضاعفة عدد الوحدات المهنية بافتتاح (14) وحدة مهنية في مدارس أكاديمية، بضمنها شعبتان زراعيتان في بلدة عرابة/ مديرية قباطية، وفي بورين/ تربية جنوب نابلس.

أما في مجال التعليم العالي بين الوزير أنه سيتم استحداث أنظمة جديدة خاصة بالتعليم الإلكتروني والوقفية، ومواصلة خطوات تصويب أوضاع مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة.

وقال صيدم: إن هذه الخطوات وغيرها ستكون حاضرة؛ بمعيّة المضي قدماً في برنامج بناء المئة مدرسة في قطاع غزة، إذ بدأنا فعليا بــــ 29 مدرسة؛ منها 12 مدرسة قيد التنفيذ، و17 قيد التصميم وإعداد المناقصات، وسيرافق ذلك توسّع في برنامج الرقمنة بزيادة عدد الطلبة مستخدمي الأجهزة اللوحية، واستكمال حوسبة المناهج، والتوسع في برنامج إنتاج الطاقة من أسطح المدارس، مع أننا نطبق البرنامج حالياً في 50 مدرسة وسيكون هناك مضاعفة لعدد المدارس المستدامة من 18 مدرسة إلى 35 مدرسة هذا العام”.

واختتم الوزير المؤتمر الصحفي قائلاً: “هذا العام نبدأ وطموحنا كبير، وسنبدأ مشاركاتنا الخارجية بتحدي القراءة العربي من خلال الطالب قسّام صبيح من مديرية قباطية، ومدرسة بنات العودة من مديرية بيت لحم، ونطالب الكل الفلسطيني بمواصلة الاتفاف حول نظامنا التعليمي الذي أثبت جدارته بشهادة خبراء دوليين، وهنا نشير إلى شهادة خبراء البنك الدولي الذين وصفوا نظامنا التعليمي بأنه الأكثر تطوراً في العالم العربي”.

Print Friendly, PDF & Email