أخبار عاجلة

زملط: إدارة ترمب تتحمل مسؤولية الخان الأحمر وقتل حلّ الدولتين

رم الله/PNN- حمّل السفير الفلسطيني لدى الولايات المتحدة، حسام زملط، الإدارة الأميركية مسؤولية ما يتعرَض له الخان الأحمر من تهديدات بالهدم ومصادرة الأراضي بعد أن قررت المحكمة العليا الإسرائيلية رفض التماس الأهالي وأوعزت لقوات الاحتلال الإسرائيلية بتنفيذ الإخلاء بعد أسبوع.

وقال خلال لقاء نظمته دائرة الدبلوماسية والسياسات العامة مع مجموعة من طلاب الدراسات العليا من الجامعات الأميركية في مقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله اليوم الأربعاء: “إن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بزعامة بنيامين نتنياهو تسعى إلى فصل الضفة الغربية إلى شطرين، شمالي وجنوبي، عبر مصادرة أراضي الخان الأحمر، تنفيذا لمخططات كانت الإدارات الأميركية السابقة ترفضها وترفض الاستيطان غير الشرعي“.

وأضاف: “يأتي دور الخان الأحمر وتنفيذ مخطط E1 وسرقة ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة في كل يوم وفِي كل بقعة من الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل سكوت وتواطؤ كامل من الإدارة الأمريكية“.

وأوضح زملط أن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه “قائمة رغبات” إسرائيلية قدمها له نتنياهو، وتضمنت القائمة طلب إغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وشطب حق العودة للاجئين، وفصل غزة نهائيا عن الضفة الغربية. وتتضمن قائمة الرغبات الإسرائيلية ايضا، التواطؤ مع قتل حل الدولتين من خلال السكوت عن استكمال المخطط  الإسرائيلي باستعمار ما تبقى من الضفة الغربية.

وحذر سفير فلسطين لدى واشنطن من مغبة استمرار الحكومة الإسرائيلية بغطرستها بغطاء أمريكي، مشيرا إلى أن نتنياهو يريد أن يجر المنطقة إلى صراع مفتوح بفرض نظام الفصل العنصري “أبرتهايد” وهو ما تجلى بإقرار قانون القومية العنصري، موضحا أن المشكلة ليست مع الشعب الأمريكي ولا مع الولايات المتحدة، بل مع الإدارة الأمريكية التي تقف اليوم إلى جانب القوى المتطرفة والتعسفية في العالم ومنها حكومة إسرائيل وتعارض الأممية والنظام والقانون الدولي.

وفي معرض ردّه على أسئلة الطلاب، قال زملط إن على العالم أن يتحمل المسؤولية اليوم لمحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها، وإيجاد بديل نزيه لإدارة عملية السلام في الشرق الأوسط وحل القضايا المترتبة على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع :”إن صمود أهالي الخان الأحمر وغيرها من المناطق التي تتعرض للقرصنة الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين اليومية يشكل مصدر قوة، وإن صلابة القرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورفض أي إملاءات وشروط على حساب حقوق الشعب الفلسطيني أفشل مخططات نتانياهو وترمب”، مشيرا إلى أن التغير في الرأي العام الأميركي يزداد لصالح الحق الفلسطيني ولهذا السبب يتعجل نتنياهو في تنفيذ مخططاته الرامية للقضاء على حل الدولتين وخنق آفاق السلام مستعينا بإدارة ترمب.

وأكد على أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر ستكون مفصلية وتشكل اختبارا حقيقيا للنظام الدولي وإمكانيته الدفاع عن نفسه ومقرراته وتفعيل عشرات القرارات الأممية لتنفيذ القانون الدولي، ووضع إسرائيل تحت طائلة القانون الدولي، خصوصا النشاط الاستعماري الذي اعتبرته كل القرارات الدولية غير قانوني ويجب تفكيكه.

وشكر زملط في نهاية اللقاء عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي وطاقم دائرة الدبلوماسية والسياسات العامة على تنظميهم هذا اللقاء، مؤكدا على أهمية الدور الذي تبذله الدائرة في تنظيم هذه اللقاءات الهامه والدورية مع الطلاب الأجانب بما فيهم من يتخصصون في دراسة الإقليم والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بهدف اطلاعهم على حقيقة ما يجري على ارض الواقع.

Print Friendly, PDF & Email