احياء الذكرى الأربعين لاستشهاد الطفل أركان مزهر بمخيم الدهيشة 

بيت لحم /PNN/ حسن عبد الجواد – أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعائلة الشهيد الطفل أركان ثائر مزهر حفلا تأبينيا، لمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاده، وذلك في قاعة الفينيق بمخيم الدهيشة، بحضور نائب محافظ بيت لحم محمد طه، وعضو المجلس التشريعي عيسى قراقع، و ممثلي القوى الوطنية، وأهالي الشهداء والأسرى، ومئات المواطنين من أبناء المخيم والمحافظة والعشرات من أقران الشهيد.

واستهل الحفل التأبيني الذي أدار عرافته الناشط النقابي محمد بريجيه بالوقوف دقيقة صمت على روح أرواح شهداء فلسطين.

و ألقى الناشط احمد الصرعاوي كلمة الجبهة الشعبية، جدد فيها العهد والوفاء للشهيد اركان ثائر مزهر، شهيد الامل المتجدد، الذي قدم أسمى معاني الوفاء والتضحية دفاعا عن المخيم، مؤكدا ان روحه ستبقى شمعة مضيئة تنير لنا الطريق نحو فلسطين، وأن دماءه لن تذهب هدراً، وستبقى لعنة تطارد الاحتلال المجرم الجبان، وهذا العالم الذي يواصل صمته على جرائم المحتلين ضد أطفال فلسطين.

وندد الصرعاوي بصفقة العصر، والتي تستهدف حقوق شعبنا التاريخية، وفي مقدمتها حق العودة المقدس، وتقرير المصير، وشطب وكالة الغوث، وتطبيق قانون القومية العنصري،

وأكدت الجبهة أن مخيم الدهيشة سيبقى شوكة في حلق الاحتلال وقلعة صامدة وشامخة عصية على الانكسار لن ترهبها الاعتقالات والاقتحامات المستمرة للمخيم، ولن تستطيع أساليب القتل والإرهاب أن تقتل إرادة المقاومة والصمود لدى شباب المخيم.

وأكد صالح ابو لبن في كلمة القوى الوطنية في محافظة بيت لحم أن دم الشهيد اركان وكافة الشهداء لن تذهب هدرا، وان شعبنا الفلسطيني في كل مكان متمسك بحقوقه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال أن ما يحاك من مؤامرات مستمرة بحق شعبنا، والتي تهدف الى تطبيق صفقة القرن، حيث تشق الولايات المتحدة وحليفتها الكيان الإسرائيلي والرجعيات الأخرى الطريق لتعبيد تنفيذ هذه الصفقة من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والعمل على شطب وكالة الغوث الدولية من اجل إسقاط حق العودة، ولكن كل هذه المحاولات سوف تبوء بالفشل الذريع أمام إرادة وصمود جماهير شعبنا المتمسك بمقاومته حتى الحرية والاستقلال.

وألقى النائب عيسى قراقع رئيس لجنة الأسرى والمحررين في المجلس التشريعي كلمة بهذه المناسبة قال فيها “باسم أركان نفتح جرحنا البليغ العميق ونذرف دموعنا برائحة الفلفل ، جئنا على الأرصفة ونمنا الليالي في الأزقة، حيث ولدنا وكبرنا ورمينا الحجر والقنبلة وتجاوزنا سطوة الرحيل والعذاب، الشهيد الطفل أركان مزهر يموت، وموته قتال وموته عذاب وألم وموته يحرك الضمائر ليهز العروش والممالك والنصوص الميتة في قرارات الأمم المتحدة ومباديء حقوق الانسان ، الشهيد يأخذ العالم معه الى حواجز الاحتلال، ويأخذ الجميع الى المعسكرات والسجون ويأخذهم الى المخيم، يطلق من هنا زفير الحرية.”

كما ألقت شقيقة الشهيد كيان كلمة بهذه المناسبة باسم عائلة الشهيد قدمت فيها الشكر إلى جماهير الشعب الفلسطيني ومؤسساته وقواه على الوقفة الوطنية المعبرة ضد هذه الجريمة الإسرائيلية النكراء، والتي جاءت صمن سلسلة جرائم ضد أبناء شعبنا والتي لا تنتهيز

وقالت ان كل هذه الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال جعلت أبناء شعبنا ومن بينهم أركان أن يتصدوا للعدوان بصدورهم العارية لتصبح دماء الشهداء الأبرار البوصلة الحقيقية نحو القدس والعودة وتحرير أرضنا بكامل ترابها الوطني.

وفي ختام الاحتفال قدمت مؤسسات وقوى مخيم الدهيشة وأهالي الشهداء الدروع الى عائلة الشهيد أركان تكريما لعطائه ودمائه الزكية، كما قدم والد الشهيد وأفراد العائلة دروعا للعديد من المؤسسات والقوى تكريما لدورهم في الوقوف الى جانب العائلة في هذا الحدث الجلل.

Print Friendly, PDF & Email