مصدر دبلوماسي مطلع ينفي وجود قرار بنقل السفارة التشيكية إلى القدس المحتلة

القدس/PNN/نفى مصدر دبلوماسي واسع الاطلاع، ما تناقلته الصحافة العبرية، مساء الأربعاء، عن وجود قرار تشيكي رسمي، بنقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وقال المصدر “أن جمهورية التشيك قد اتخذت في اجتماع كبار المسؤولين الدستوريين، الذي انعقد عصر الأربعاء في قصر القلعة الجمهوري، بحضور الرئيس ميلوش زيمان، خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الخلف في موضوع القدس المحتلة، في صراع واضح بين الضغط الذي تمارسه اللوبيات الإسرائيلية والصهيونية على براغ، لجهة اتخاذ مثل هذا القرار، وبين التزام الأخيرة بالإجماع الأوروبي الذي يطالب بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية”.

وأضاف “أن التوصية التي اتخذها المجتمعون بضغط من الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، كما هو مرجح، قد وصفت افتتاح البيت الثقافي التشيكي، بالخطوة التي تدلل على نية وليس قرار نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس، ولكن البيان الصادر عن المجتمعين، نسف تلك الفرضية كليا، بتأكيد التوصية على أن ذلك سيكون وفقا للقانون الدولي”.

واشار المصدر “أن الرئيس التشيكي راغب ومبادر في طلب نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة منذ العام 2013م، ومواقفه المتطرفة بهذا الشأن ليست جديدة ولا صادمة للدبلوماسية الفلسطينية، ولكنه ليس مقررا في السياسات الخارجية للدولة، وفقا للدستور التشيكي”.

وأردف “أن البيت الثقافي التشيكي المزمع افتتاحه نهاية العام الجاري، سيكون في مدينة القدس الغربية وليس القدس الشرقية، وهو عبارة عن شقة مستأجرة في بناية مكاتب ..

ووفقا للمعلومات المؤكدة المتوفرة لدينا، فإنه سيمارس عملا ثقافيا اجتماعيا وفقط، ولن يصادر أي دور تمثيلي للسفارة في التشيكية في تل أبيب، التي ستظل تقوم بواجباتها السياسية والدبلوماسية والثنائية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي من خارج مدينة القدس المحتلة بشقيها الشرقي والغربي”.

وأشار أن “الحكومة التشيكية لا تزال تعاني من عدم استقرار، جراء عدم تعيين وزير للخارجية حتى الآن، لتحفظ الرئيس التشيكي على مرشح الحزب الاجتماعي للوزارة، ميروسلاف بوخيه، الذي طالب بمعنى أو بآخر، في وقت سابق، بتحديد دعم إسرائيل وفقا للقانون الدولي، وهو ما أوجد بيئة غير صحية سياسيا في البلاد، تسمح لمثل هذه التصريحات الرغائبية التي تتناول الموقف التشيكي من القدس المحتلة، بالظهور من وقت إلى آخر، ولكن الخارجية التشيكية بوصفها صاحبة الحق الحصري مع الحكومة في رسم ملامح السياسة الخارجية للبلاد، سرعان ما تنفي ذلك عبر القنوات الدبلوماسية”.

وختم المصدر ” لا شك أن جمهورية التشيك تتعرض لضغوطات كبيرة، من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، لجهة تقليد الخطوة الأمريكية بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وهو ما يتساوق مع رغبة الرئيس زيمان قبيل زيارته المقررة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، نهاية شهر تشرين الثاني المقبل، ولكن فرقا كبيرا في السياسة بين الرغبة والقدرة، خصوصا وأن الاتحاد الأوروبي، يرفض أن تنحو أي دولة عضو فيه، بموقف يخالف الإجماع الأوروبي في موضوع القدس المحتلة على وجه التحد

وياتي نشر هذا النفي بعد الاخبار التي نشرت عن مصادقة قادة جمهورية التشيك، اليوم الأربعاء، على نقل سفارة بلادهم لدى دولة الاحتلال من “تل أبيب” إلى القدس، لتصبح أول دولة أوروبية تتخذ هذه الخطوة المثيرة للجدل بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس.

وفي بيان مشترك صدر اليوم، أكد الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، ورئيس الحكومة أندريه بابيش، ورئيس مجلس النواب، راديك فوندراتشيك، ووزيرا الخارجية، يان غاماتشيك، والدفاع، لوبومير ميتنار، أن افتتاح “بيت التشيك” في القدس شهر نوفمبر المقبل سيكون أول خطوة في خطة نقل سفارة البلاد إلى هذه المدينة.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة التشيكية، إرجي أوفاجتشيك، لوكالة “فرانس برس” أن “بيت التشيك” سيضم مؤسسات حكومية تشيكية، بما فيها مركز لوزارة الخارجية ووكالة التجارة ووكالة السياحة، مضيفا أن رئيس البلاد، وهو سياسي يميني كان يدعو إلى نقل السفارة للقدس حتى قبل اتخاذ الولايات المتحدة هذه الخطوة، سيفتتح هذا “البيت” أثناء زيارته المقررة إلى دولة الاحتلال في نوفمبر.

وأسفر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أواخر العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة للولايات المتحدة ونقل سفارة واشنطن إليها عن التصعيد الملحوظ في حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث رفض الرئيس محمود عباس قطعيا أي وساطة أمريكية بين طرفي النزاع.

Print Friendly, PDF & Email