رئيس بلدية بيت ساحور: مشروع “مدانات” مخالف للمواصفات وغياب إشراف البلديات فاقم المشكلة

بيت ساحور/PNN- رفض رئيس بلدية بيت ساحور جهاد خير، الإعلان عن انتهاء مشروع “مدانات” لإعادة تأهيل شبكات المياه في محافظة بيت لحم وتسليمه، إلا بوجود براءات ذمة، تحصل عليها الشركة المنفذه للمشروع من بلديات بيت ساحور وبيت لحم وبيت جالا، من أجل ضمان إنجاز العمل بطريقة صحيحة.

وشدد خلال برنامج “ساعة رمل” الذي ينتجه ويبثه “وطن”، ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، على “وجود مشكلات في تنفيذ المشروع فالشركة حفرت الشوارع بطريقة غير مهنية، ولم تؤهلها بالشكل المطلوب بعد الإنتهاء من مد أنابيب المياه، كما تم حفر الشوارع بدون علامات تحذيرية أو أي تحويلات، وسط اكتشافنا لمشكلات في بنود العطاء حول إعادة تأهيل المقاطع المستهدفة بالحفر، وليس إعادة تأهيل الشوارع، خصوصا وأن تأهيل المقاطع يدمر البنية التحتية المحيطة، هذا إضافة لعدم حماية الأنابيب الموضوعة بالشكل المطلوب”.

وتابع قائلا: قمنا بطرد الشركة المنفذة للمشروع أكثر من 3 مرات من مدينة بيت ساحور منذ لحظة وصولنا على رأس البلدية، اضافة لانذارات خطية ومخاطبة المسؤولين في الشركة والمهندسين المشرفين وسلطة المياه الفلسطينية، وجميع الكتب كانت حول عدم رضى المدينة ومؤسساتها عن الأداء، علما أنه كما حصل في بيت ساحور، حصل في بيت لحم وبيت جالا، ولم نكن نتلقى إلا الوعودات من الشركة.

وردا على سؤال هل هناك فساد في تطبيق المشروع، قال: لا أسميه فسادا بقدر ما أسميه عدم دقة في العمل وعدم التزام بالمواصفات والمعايير، ناهيك عن خلل في الإشراف الذي تتحمل مسؤوليته سلطة المياه الفلسطينية وجهات استشارية وقعت العقد مع مؤسسة “afd” الفرنسية المانح الأكبر للمشروع الذي تبلغ تكلفتة الاجمالية 17 مليون يورو.

وأوضح أن واحدة من المشكلات الأخرى في المشروع تتمثل في غياب أي دور للبلديات في الإشراف على المشروع أو طرح العطاء أو المتابعة، حيث أن البلديات مغيبة تماما منذ توقيع الاتفاقية بين شركة مدانات وسلطة المياه الفلسطينية.

وأشار الى أن مشروع “مدانات” الذي يمثل قصة ألف ليلة وليلة في محافظة بيت لحم أنجز تقريبا بنسبة 95%، وبقي بعض التصليحات النهائية والتشطيبات ومعالجة بعض الأمور الفنية العالقة، علما أنه كان من المفترض أن يعلن عن انتهائه قبل قرابة العام.

نحصل على أقل من نصف حاجتنا من المياه
وحول واقع المياه، قال خير: إن حاجة الفرد في محافظة بيت لحم تقريبا 130 لتر في اليوم حسب اتفاقية أوسلو، لكن الفرد يحصل على 65 لتر فقط، وهو أقل من 50% من النسبة التي يجب أن تصلنا، في حين يجب أن يصل المحافظة 18 ألف كوب يوميا، ولكن ما يصل 13 الف كوب بفارق 5 آلاف كوب.

وفيما يتعلق ببيت ساحور قال: حاجتنا تقريبا 2500 كوب يوميا وما يصل نصف الكمية فقط، لأسباب عدة أبرزها الممارسات الاسرائيلية وضعف الضخ وبعض الانفجارات في الشبكة، ومشكلات في الخزانات الرئيسية التي تغذي المدينة اضافة للوصلات غير الشرعية.

فاقد المياه يتعدى 30%
وفي قضية الفاقد قال رئيس البلدية، إن نسبة فاقد المياه في محافظة بيت لحم تتراوح ما بين 28 الى 32%، ونأمل أن ننجح بتقليل نسبة الفاقد وهي نسبة كبيرة، مشيرا الى أن هناك سببين لذلك: أولا السرقات المائية وكشفنا 6 حالات سرقة منذ لحظة استلامنا للبلدية ونتابع هذه الحالات قانونيا، ونقوم حاليا بمتابعة مجموعة من البلاغات حول السرقات المائية ونتحقق منها بشكل يومي، هذا اضافة لبعض الانفجارات في الخطوط المهترئة ما يرفع من النسبة.

عقاب ترامب للفلسطينيين طال بيت لحم
وكشف رئيس البلدية أن محافظة المهد بمدنها بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، تضررت بفعل القرارات العشوائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مؤخرا بتجميد مشروع لتأهيل الشوارع في المحافظة بقيمة تفوق 6 ملايين دولار، حيث تضررنا جميعا كبلديات بهذا القرار، لأن شوارع المحافظة تحتاج الى تأهيل شامل في الكثير من مقاطعها.

فندق سياحي جديد
وحول أبرز المشاريع التي تنوي البلدية إقامتها، أكد أن البلدية وبالشراكة مع القطاع الخاص ستقوم ببناء فندق جديد على قطعة أرض في منطقة حقل الرعاة مع مزار سياحي، وسنعلن عنه كأسهم اكتتاب لأبناء بيت ساحور والمغتربين.

وأشار الى أن الغرف الفندقية في محافظة بيت لحم غير كافية لاستيعاب أعداد السياح الذين يحجون سنويا الى المحافظة، مردفًا: في محافظة بيت لحم قرابة 5000 غرفة فندقية، وتكون ممتلئة بالكامل في المناسبات والأعياد، أما في بيت ساحور فهناك تقريبا ثلث عدد الغرف الفندقية في المحافظة وهناك حاجة حقيقة لرفع العدد.

وطالب وزارة الحكم المحلي برفع الإهتمام ببنية بيت ساحور التحتية حتى تتناسب وتليق مع أهمية المدينة الدينية والسياحية.

ننتظر الموافقة الإسرائيلية النهائية لبناء مستشفى
وفي سياق مختلف، أكد أن فلسطين وقعت اتفاقية مع الحكومة الهندية بقيمة 29 مليون دولار لإنشاء مشفى في منطقة عش الغراب بمساحة 25 دونما.

وأوضح أن الحكومة فاوضت الاسرائيليين وحصلت على الموافقة الأولية، ثم ارتفعت قيمة المشروع الى 40 مليون دولار، وما زلنا ننتظر الموافقة النهائية من الاسرائيليين حتى نباشر العمل.

وأشار الى أن بناء المستشفى على هذه الأرض المهددة بالمصادرة هو حماية لها من التوسع الاستيطاني، لاسيما وأن هناك حاجة كبيرة لمثل هذا المشروع في المدينة.

ديون للبلدية وعليها بملايين الشواكل
وحول واقع البلدية المالي، قال إننا استلمنا البلدية مثقلة بالديون، كنا مديونين للبنوك من أجل تغطية الرواتب بمليون و 200 ألف شيكل، ونجحنا بتخفضيها الى 600 ألف شيكل، وهناك ديون قديمة لشركة الكهرباء بقرابة 2 مليون شيكل.

أما عن الديون للبلدية فأوضح أن أكثر من 3 مليون شيكل على المواطنين من رخص مهن وبناء وضرائب وحرف ونفايات.
وبين أن موازنة عام 2018 تقارب 8 مليون شيكل، 40 % منها للرواتب.

Print Friendly, PDF & Email