رئيس بلدية العبيدية: البلدة وواد النار دون سيارة إسعاف .. وغياب شبكة صرف صحي يفاقم التلوث البيئي

بيت لحم/PNN- قال رئيس بلدية العبيدية ناجي ردايدة، إن واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه بلدة العبيدية التي يقطنها قرابة 14 الف مواطن، وطريق واد النار المحاذية الذي تمر منه يوميا قرابة 20 ألف مركبة، تتمثل في عدم توفر مركبة إسعاف واحدة.

وأضاف رئيس البلدية خلال برنامج “ساعة رمل” الذي ينتجه ويبثه “وطن”، ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، أن سيارة الإسعاف مطلب ضروري وعاجل لهذه البلدة، مردفًا: بعد استلامنا البلدية راسلنا وزارة الصحة والحكم المحلي ومجلس الوزراء والهلال الأحمر أكثر من مرة دون أي فائدة لغاية هذه اللحظة، وهذا تقصير من الجميع وخصوصا وزارة الصحة.

وأوضح أن شارع واد النار الذي يربط الشمال بالجنوب تتكرر عليه الحوادث وبشكل يومي، وعند وقوع حادث تحتاج سيارة الإسعاف الى 40 دقيقة على الأقل حتى تصل من بيت لحم الى واد النار، وفي هذه الأثناء تكون الكارثة قد وقعت.

وطالب رئيس البلدية الى جانب سيارة الإسعاف بوجود مركز طوارىء في العبيدية يعمل على مدار الساعة لخدمة أبناء البلدة خصوصا في ساعات الليل والصباح الباكر، حيث يضطر المرضى في هذه الساعات الى التوجه نحو مستشفيات بيت لحم لتلقي العلاج الطارىء.

مكرهة صحية وتلويث للبيئة
وقال إن المعضلة الثانية التي تواجه العبيدية اليوم تتمثل في غياب شبكة صرف صحي الأمر الذي يلحق الضرر بالمواطن ويلوث البيئة والمياه الجوفية.

وأوضح أن البلدية حاليا لا تتدخل في قضية الصرف الصحي لأنه عبىء كبير عليها، ويقوم المواطن بسحب المياه العادمة من الحفر الامتصاصية ونضحها في واد النار الأمر الذي يفاقم من المشكلة.

وبين أن هناك شبكات صرف صحي عشوائية في بعض المناطق أقيمت من قبل التجمعات السكانية، لكنها في نهاية الشبكة لا تصل الى منطقة آمنة وبالتالي تسبب كوارث بيئية، خصوصا في ظل شبكها ببعض الوديان.

وأكد أن البلدية طرحت هذه القضية في العديد من المحافل الدولية والمحلية، وأنجزنا تصميما لشبكة صرف صحي بتكلفة 30 الف دولار وراسلنا العديد من المانحين، وكانت المشكلة دائما تتعلق بالجانب الاسرائيلي، الذي يشترط الموافقة على المشروع والأماكن التي ستبنى عليها المحطات.

 

وأشار الى سلطة المياه وعدتنا بأن يكون هناك شبكة صرف صحي في العبيدية، لكنها في اعتقادي لن تحل قبل قرابة الخمسة أعوام.

معدات قديمة ونقص في عمال النظافة
وحول واقع النظافة العامة في بلدة العبيدية وانتشار النفايات حول الحاويات وفي المناطق العامة، قال رئيس البلدية إن مشكلة النفايات كبيرة، والمسؤول عنها مجلس الخدمات المشترك لمحافظتي الخليل وبيت لحم.

وأكد أن البلدية لديها 4 عمال نظافة فقط لجمع النفايات وقمنا بطرح حاجتنا على الاقل لعاملي نظافة آخرين وما زالت هذه الوظائف شاغره لغاية اللحظة.

وشدد على تقصير مجلس الخدمات المشترك، خصوصا وأن مركبات جمع النفايات متهالكة وقديمة وعددها غير كاف، هذا اضافة للإضرابات التي يقوم بها العمال .. كل ذلك يؤثر سلبا على جمع النفايات الصلبة ونحن بحاجة الى حل جذري وسريع للموضوع.

تعبيد لجميع شوارع البلدة
وحول واقع الشوارع في العبيدية قال رئيس البلدية: منذ استلامنا للبلدية قمنا بتعبيد بعض الطرق والآن تم طرح عطاء لاستكمال العمل، ومع نهاية شهر كانون اول سيكون هناك تعبيد حوالي 5 كم، ومع نهاية عام 2019 أيضا حوالي 5 كم ، ومع نهاية عام 2020 سيكون هناك تعبيد لجميع الطرق في العبيدية وتأهيلها.

وأشار الى أن هناك مشروع يتم تنفيذه الآن مع وزارة الحكم المحلي بتكلفة 700 الف شيكل وطلبنا مساهمة على المواطنين، وكانت استجابتهم.

وحول المشاريع الأخرى، قال رئيس البلدية إن ملعب العبيدية لم يكن مؤهلا، وقام المجلس البلدي بتعشيب الملعب حسب مواصفات دولية وتمت انارته بمبلغ 600 الف شيكل، وأصبح جاهزا لاستقبال الفرق الرياضية، لكن الملعب بحاجة الى مدرجات ووحدات صحية، وقمنا بمراسلة العديد من الجهات ونجحنا في الحصول على موافقة مبدئية من مدينة لونبورغ الألمانية لعمل مدرجات بتكلفة 300 الف دولار، وأعتقد أنه مع بداية عام 2019 سيبدأ العمل في بنائه.

لا نستفيد شيئا من 300 ألف سائح
وفيما يتعلق بالواقع السياحي في العبيدية قال ردايدة، إن البلدة تحوي العديد من المناطق السياحية أبرزها دير مار سابا الذي يعد أحد أقدم الأديرة في العالم.

وأضاف: للأسف يأتي السائح وهو معبىء بالكامل من الجانب الإٍسرائيليـ، ويأتي الى المدن الفلسطينية كمرور فقط ولا نستفيد منه بشكل مطلق، مردفا: نحن بصدد عمل خطة كي نستفيد من السياحة.

وأوضح أنه الى هذه اللحظة لم يتم عمل أي شيء من قبل البلدية في موضوع السياحة رغم أنه يزور البلدة سنويا قرابة 300 الف سائح.

وأشار الى أن البلدية قامت مؤخرا بمراسلة وزرارة السياحة من أجل عمل مواقف خاصة واستراحات تقدم خدمات للسياح، إذ نحن بصدد عمل استراحة في المنطقة الشرقية القريبة مع دير ما سابا وموقف خاص بالباصات السياحية عند دير ابن عبيد وهذا سيعود بالنفع المالي للبلدية.

وفيما يتعلق بالشارع المؤدي الى دير مار سابا قال رئيس البلدية: الشارع خطير ولا يتسع الا لمركبة واحدة، مردفا: كان هناك مشروع لتطوير الشارع بالكامل ولكن تم رفض ذلك من قبل الدير، وتم التواصل مع وزارة الاشغال ومجلس الوزراء وأكدوا على عدم السماح لنا بالعمل في المشروع بسبب رغبة الرهبان في الدير في البقاء على الواقع كما هو.

Print Friendly, PDF & Email