منصور: نطالب بوضع حد للاحتلال والظلم التاريخي الواقع على شعبنا

رام الله /PNN-قال المندوب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، إن حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير والعيش بحرية هو أمر مشروع، ولا يمكن التصرف فيه وهذا الحق ليس للبيع، ولا يمكن التفاوض أو المساومة عليه من أي أحد ولا نطلب إذنا لممارسته.

وأضاف منصور خلال كلمته في جلسة فصلية لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الاوسط، اليوم الخميس، “إن السلام لا يتحقق في غياب حقوق الإنسان ولا يمكن ان يبنى على اساس إنكار الآخرين إنسانيتهم، وكما برهن ذلك من خلال التاريخ”.

وطالب منصور بوضع حد للاحتلال والظلم التاريخي الواقع على شعبنا، وهذه الدعوة ليست فقط لاحترام تحقيق حقوق الانسان والطموحات الوطنية للشعب الفلسطيني، وانما للمجتمع الدولي لاحترام وللدفاع عن المبادئ والاخلاق العالمية التي تطورت وتم الموافقة عليها كمبادئ لمنع حصول المزيد من الخطر في مثل هذه المراحل الاخذة بالسوء.

وأوضح أنه لا يمكن فرض السلام بالقوة، ووضع فلسطين ليس استثنائيا، مضيفا إنه وعلى الرغم من أزمة حقوق الإنسان والمشكلات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، فإنه يستمر في طريق السلام وعدم العنف وما نشهده هو وجود سياسات قصيرة النظر كالسياسات الإسرائيلية القائمة على العنف واستخدام الوحشية ضد الشعب الفلسطيني واستعمار الارض الفلسطينية دون وجود نتيجة لذلك.

وأشار إلى أن هذه السياسة تستكمل من قبل الولايات المتحدة الأميركية، التي تمارس مزيدا من الضغط على القيادة الفلسطينية، ما يتسبب بتردي الوضع الإنساني للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى محاولة فرض ما يسمى بـ”صفقة السلام” من قبل الولايات المتحدة، وجعل العملية السياسية أكثر صعوبة، وجرف امكانيات الثقة بين الطرفين، لافتا إلى أن السياسية التي تكون مبنية على أحكام مسبقة وتحاول فرض حقائق على العرض لا تؤدي الى الأمن والسلام وانما لمزيد من الصعوبات.

ودعا منصور، إلى ضرورة التخلص من هذا الخطاب الذي من شأنه تقويض الحقوق الفلسطينية وطموحات الشعب الفلسطيني، معتبرا أن محاولة تجريد “الأونروا” من أهليتها، والسلطات المتاحة لها أمر غير مقبول من قبل المجتمع الدولي، حيث ان الولايات المتحدة الاميركية تحاول تحقيق ذلك من خلال سحب مساهمتها في دعم “الأونروا” والضغط على الدول الاخرى لفعل ذلك.

وقال: “لابد من الوقوف الى جانب الشعب الذي يقف من اجل حقوقه وفقا للمواثيق والقرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي حيث يقوم الشعب الفلسطيني بذلك دون ضعف واهتزاز وبعمل سلمي ودبلوماسي وقانوني وبشكل حضاري من أجل تأمين حقوقه وضمانها”.

وتابع منصور: “نحن نعارض إنكار حقوق الشعب الفلسطيني وإعفاء إسرائيل من التزاماتها وفق القانون الدولي ونلمس ترددا في تحميلها المسؤولية عن انتهاكها لكل التزاماتها كقوة احتلالية تحتل شعبنا في أرضه وتعامله في أكثر اشكال العنف، وتعرقل عمليات السلام التي نعمل من أجلها، كما وترفض المفاوضات على اساس حل الدولتين، وتريد تعزيز احتلالها واستعمارها، كل هذا وتحصل على معاملة تفضيلية من البعض”.

وذكر منصور، ان “إسرائيل تعمد إلى عدم الدخول في مفاوضات ذات مصداقية من شأنها أن تؤدي الى حل في القدس الشرقية، والمستوطنات، والحدود، واللاجئين، والمياه، والأسرى، حيث أن هذه القضايا الأساسية من أجل السلام الدائم والأمن بين الجانبين، لذلك يجب أن يفهموا أن المفاوضات تقوم على اساس مرجعية واضحة مبنية على مبادئ مدريد والأمم المتحدة، والمبادرة العربية للسلام، هذه ليست شروط استباقية وانما ضمانات من اجل السلام العادل، والتي ستعالج الحقوق المشروعة واهتمامات الطرفين المشروعة واما الادعاءات والاجراءات غير الشرعية لا مكن ان تحل القضية وانما تؤدي الى العبثية واستهلاك الوقت دون استثمار بما جاء في اتفاق اوسلو”.

واعتبر منصور أن أي منهجية جديدة لصناعي السلام يرحب بها على اساس مبادئ واضحة، حيث انه ودون معالجة القضايا الجذرية بما فيها الوضع التاريخي لتشريد الشعب الفلسطيني والمستوطنات والقدس، وحق اللاجئين الفلسطينيين سيكون مستقبلها الفشل، مضيفا أننا نعول على المجتمع الدولي بأن يتولى المسؤولية الجماعية لوقف الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد لهذه العقود السبعة من ظلم المجتمع الدولي.

وحث مجلس الامن الدولي على تطبيق ميثاقه، والالتزام بالقرارات الصادرة عنه بما في ذلك قرار (2334) والقرارات الأخرى الخاصة بالمسائل الجذرية، التي تؤدي معالجتها الى سلام عادل ودائم.

وأكد منصور “التزامنا بحل الدولتين كطريقة للسلام والقبول بالسلام العادل وليس الذي يجرد الشعب الفلسطيني من ارضه ومن حقه”.

وتساءل كيف يمكن ان تطلب السلام، وتدعم الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين بشكل يومي، والتي تهدم امكانيات السلام اعمال القتل الوحشية التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون وحرمان الشعب الفلسطيني من الحماية وإطلاق العنان لقوات الاحتلال ضده.

وقال منصور “إن الإحصاءات تبين عدد النساء والرجال والأطفال الذين استشهدوا خلال المظاهرات السلمية في قطاع غزة، حيث استشهد 45 طفلا، إلى جانب الشهيدة عائشة الرابي، وهي أم لثمانية أبناء، قتلها مستوطن اسرائيلي بالإضافة إلى جرح آلاف من الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي هؤلاء ليسوا مجرد ارقام”.

وأضاف، إن ترحيل الناس كما يحصل في الخان الأحمر وشاهدنا ذلك في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنوات هذا بمثابة تخلص من الشعب، واسرائيل تحاول تشريع ذلك من خلال قوانين تدعيما منها لاحتلالها وحرمان الشعب الفلسطيني من أي مستوى من مستويات العدالة وهذه جريمة حرب، يجب عدم السكون واختلاق الأعذار بمثل هذه الأعمال.

وأشار إلى اسرائيل تريد ضم الارض الفلسطينية، وكما اعلنت ما تسمى وزيرة العدل الإسرائيلية حيث أنها تريد ضم الارض الفلسطينية لإسرائيل في تحد واضح للمجتمع الدولي.

وأكد منصور انه لا يمكن الاستمرار بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث انهم يعيشون حالة سيئة من الوضع الإنساني بسبب الاحتلال الذي يعمل على تعميق الانقسام الفلسطيني ويهاجم الفلسطينيين ويبقي الجرح الفلسطيني نازفا دون توقف كما يعمق الخلاف ويمنع تحقيق المصالحة التي يساعد المصريون في تحقيقها.

وأوضح منصور أن اعتقال إسرائيل لآلاف الفلسطينيين من بينهم الأطفال مستخدمة السياسات التلفيقية لا يمكن ان يستمر، علاوة على ذلك فإنهم يطالبون بوقف المساعدات لعائلات هؤلاء الأسرى هذا امر غير مقبول منا جميعا، مضيفا أنه لا يجب السكوت على التطرف الديني وخطاب التحريض والكراهية والاعتداء على الحرم الشريف، وتشريع العنصرية والتمييز والفصل العنصري من خلال القوانين والتشريعات التي تعامل شعب أنه متفوق على آخر وتمنحه حقوق في أرض على حساب ارض وشعب آخر وتتنكر في نفس الوقت لكل الحقوق للشعب الأصلي وهو الشعب الفلسطيني.

وتابع “هذه القوة المحتلة يجب أن لا تتمتع بالحصانة حيث تقتل المدنيين الابرياء دون الاكتراث بالمعاير والقوانين الدولية ان الحصانة تؤدي الى زيادة العقبات امام السلام وطموحات وامال شعبنا، ان الاحتلال غير شرعي ومستمر منذ 50 سنه دون اجراء على الارض لإنهائه، انما يزيد الخطر على شعبنا ومنطقتنا ويقوض مصداقية النظام العالمي ويبين مدى امكانية زيادة جرح ومعاناة الإنسانية”.

يتبع…

Print Friendly, PDF & Email