اتهامات متبادلة بسوء الإدارة وتجاوز القوانين داخل بلدية يطا

الخليل/PNN – وطن: اتهم رئيس بلدية يطا ابراهيم أبو زهرة رئيس البلدية السابق موسى الشيخ بالتصرف بأموال وممتلكات البلدية بطريقة غير قانونية عندما كان على رأس عمله داخل البلدية.

وقال خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه وطن : القضية تتعلق بالتصرف بأملاك البلدية بطريقة غير قانونية وبيع أراض دون الرجوع للمجلس أو وزارة الحكم المحلي ونحن في البلدية نملك الأوراق التي تثبت ذلك.

وشدد على أن هذه القضية وصلت هيئة مكافحة الفساد، متهما الهيئة بالتقصير في متابعتها.

وتابع رئيس البلدية قائلا : أنا أستغرب لماذا هذا الصمت من الهيئة لغاية يومنا هذا، خصوصا وأن القضية لم يبت فيها لغاية اللحظة إذ يجب على محكمة الفساد أن تأخذ دورها.

وأشار رئيس البلدية الى أن الهيئة تحركت فقط عندما وقع مجلسنا الحالي على 25 قرارا بالإجماع لدعم الفقراء والأرامل والأيتام بالمياه والكهرباء، فقدمت فرق الرقابة المالية والادارية وهيئة مكافحة الفساد للتحقيق داخل البلدية، لكن لماذا لم يتم البت في القضية السابقة المتعلقة في التصرف بأراض البلدية بطريقة غير قانونية.

وأجرى طاقم برنامج ساعة رمل اتصالا هاتفيا مع رئيس البلدية السابق وعضو المجلس البلدي الحالي المستقيل موسى الشيخ لاعطائه حق الرد، فقال الشيخ : على مدار عام ونصف العام من العمل داخل البلدية كان هناك تفرد بالقرارات من قبل رئيس البلدية الحالي أبو زهرة، الذي تنكر لقرارات اللجان الفرعية، اضافة لقائمة كبيرة جدا من المخالفات القانونية والادارية، ناهيك عن التدخل المباشر والمخالف للعمل الاداري في شؤون الموظفين، حيث قام رئيس البلدية الحالي بنقل مزاجي للموظفين وتهميش مدراء ومهندسين وسحب صلاحياتهم، ما ادى لاحتقان داخل البلدية، الأمر الذي أثر سلبا على عمل وأداء البلدية.

وأضاف: استقلنا 8 أعضاء، ثم مورس ضغط كبير من قبل رئيس البلدية نفسه على عضوين فتراجعوا عن الاستقالة، فسحب وزير الحكم المحلي جميع الاستقالات وبقي المجلس قائما.

وحول اتهامه بالتصرف بأملاك البلدية بطريقة غير قانونية رد الشيخ قائلا : نتيجة اتساع المخطط الهيكلي للمدينة وفي ظل ارتفاع عدد سكانها لم يكن هناك أي مديريات في يطا، ما استدعى منا التحرك خدمة للمواطن.

وأكد أن جميع المؤسسات الموجودة في يطا بنيت في فترة رئاستي للبلدية مثل مديرية التربية والتعليم ومحكمة صلح يطا ومديرية دائرة السير ومديرية الصحة ومديرية المالية.

وأكد أن المديريات تم استحداثها وبنائها من خلال جزء من  الأثر المالي لشركة الكهرباء “سلكو”، بقرار مجلس ادارة صادر عن شركة الكهرباء كون الشركة تابعة للبلدية.

وأوضح أن مجلس ادارة شركة الكهرباء يتكون من 3 بلديات وهي يطا والظاهرية ودورا ورئاسة المجلس دورية بالتناوب، اضافة لثلاثة أعضاء يمثلوا الحكومة، وعضو عن الحكم المحلي وواحد عن وزارة المالية وواحد عن سلطة الطاقة، وقرار صرف جزء من الأثر المالي لشركة الكهرباء لصالح اقامة المديريات، تم باسم مجلس ادارة الشركة وموافقته.

وشدد على أن الاقتطاع المالي لصالح التنمية هو ما تم اتهامي عليه بالفساد.

وأكد أن الرقابة المالية والإدارية أرسلت للبلدية وحققت في أوراقها ولم تسجل أي مخالفه مالية على الإطلاق، واعتبروا فقط وجود تجاوزات ادارية في قضية شركة الكهرباء.

وردا على ما سبق وخصوصا عن أسباب استقالة الأعضاء الثمانية، رد رئيس البلدية الحالي ابو زهرة في تصريحات لوطن : “نحن لانعمل عشوائيا، هناك محضر للجلسات، لا يوجد قرار طرح في جلسة من الجلسات على مدار 15 شهرا وقمت لاحقا بإلغائه، وإن كان لي تجاوزات كما يدعون لماذا لم يستقيلوا سابقا، وعدا عن ذلك انا لدي كاميرات تسجيل لكل ما يتحدث به اي عضو، كل جلسة محفوظة في قرص صلب، لأني اعرف ان المجلس غير متجانس، لذلك اضطررت لوضع كاميرا تصوير وآلة تسجيل لتوثيق كل جلسة، وهذا كان يتم بعلم كل الاعضاء.”

اعتصام وتعليق للدوام!!

وكان موظفو بلدية يطا علقوا الدوام في وقت سابق في البلدية لمدة ساعتين، واعتصموا أمام مبنى البلدية، مؤكدين أن اعتصامهم جاء احتجاجاً على الاعتداءات اللفظية من قبل رئيس البلدية على الموظفين.

وأكد المنسق الإعلامي للبلدية عبد العزيز أبو فنار لوطن، أنه تعرض لاعتداء لفظي من قبل رئيس البلدية وأن هذا الأمر تكرر أكثر من مرة.

وردا على ما سبق نفى رئيس البلدية ابراهيم أبو زهرة كل الاتهامات السابقة، مؤكدا أنه يتعامل مع الموظفين بطريقة لائقة.

شوارع يطا مدمرة !!

وحول شوارع يطا المدمرة بفعل مشروع شبكة المياه فيها، قال رئيس البلدية : بدأنا العمل في المشروع في شهر اذار  الماضي، وذلك بسبب قدم الشبكات الموجودة التي تعود لعام 1970 والتي فقدت صلاحيتها، وكان الفاقد المائي يصل الى 50 في المئة.

وأوضح أن المشروع سينتهي في كانون الثاني من العام المقبل بتكلفة حوالي 18 مليون دولار، اضيف عليها 9 مليون دولار.

وأمام تذمر المواطنين من بطىء العمل قال : نتواصل مع المهندسين والمقاولين ونطالبهم بمضاعفة العمل لإنجاز المشروع بالسرعة المطلوبة لأن الشوارع واقعها صعب .. يطا كبيرة تمتد على مساحة 32 كيلو مترا مربعا ما يصعب العمل أكثر.

وأكد أن البلدية طالبت المقاول بالعمل ليلا من أجل اتمام المشروع بسرعة، لكن المواطنين اعترضوا على ذلك.

وأكد أن يطا تعاني أصلا من شح المياه، وكمية المياه المخصصة لها غير كافية أصلا، مردفا : “من المفترض أن يصل يطا في الاسبوع 800 كوب من المياه لكن ما يأتي يتراوح بين 200 الى 300 كوب، لأكثر من سبب اهمها السرقات المائية لخط المياه قبل وصولها يطا، من قبل بعض المزارعين، اضافة لسرقات مائية من قبل المستوطنين.”

وحول معاناة يطا بيئيا جراء غياب شبكة صرف صحي لقرابة 120 ألف مواطن، قال رئيس البلدية : لا نملك الامكانات اللازمة لاقامة هذه الشبكة بسبب تكلفتها العالية .. المواطن يعتمد على الحفر الامتصاصية التي للأسف تدمر البيئة.

وتابع قائلا : تحدثنا مع جهات داعمة ووزارة الحكم المحلي وسلطة المياه، والجميع يسعى لاقامة هذه الشبكة، وأبلغتني سلطة المياه مؤخرا بالبدء بعمل مخططات للصرف الصحي لمدينة يطا.

وعن انتشار المركبات المشطوبة وانتشار مخالفات البناء أكد رئيس البلدية أن السبب الرئيس يعود لضعف القوة الشرطية المخصصة ليطا، مشيرا الى أنه أرسل كتابا لرئيس الوزراء رامي الحمد الله لزيادة اعداد القوة الشرطية، فتم تحويل الكتاب الى اللواء حازم عطا الله، وبعد قرابة 6 شهور أرسلوا لنا 10 أفراد فقط.

وأوضح أن عدد أفراد الشرطة في يطا والسموع لا يتجاوز 35 شرطيا لما يقارب 250 ألف مواطن، مطالبا الجهات كافة بضرورة زيادة عدد الشرطة وتوفير مركبات خاصة لهم للعمل.

روابط الفيديو + صورة مرفقة

 

Print Friendly, PDF & Email