جزيء مكافح للشيخوخة يمنع الإصابة بأمراض الكبد والكلى

كشفت دراسة جديدة أن العلماء اكتشفوا طريقة لتعزيز مستويات جزيء مضاد للشيخوخة لحماية الكلى والكبد من التدهور.

وأظهرت الدراسة أن تركيز إنزيم يسمى “ثنائي نوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين” (NAD+)، ينخفض خلال الشيخوخة، وأن استعادة المستويات الطبيعية لهذا الإنزيم في الجسم، يمكن أن تطيل كلا من الفترة الصحية والعمر، ما يجعله محور الكثير من الأبحاث في مجال العلوم الغذائية والطب وحتى المجال الصيدلاني.

وتتطلب وظائف جسم الإنسان إنزيم “ثنائي نوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين” (NAD+)، لتعمل بشكل صحيح، وهو معاون إنزيمي موجود في جميع الخلايا الحية، ويشارك في عمليات التمثيل الغذائي وفي تفاعلات الأكسدة والاختزال، حيث ينقل الإلكترونات من تفاعل إلى آخر، وله دور في سلسلة التنفس الداخلي، وهذا يعني أن “ثنائي نوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين” يشارك بقوة في إنتاج الطاقة والحفاظ على الخلايا حية وصحية.

وقد تم تحديد الإنزيم لأول مرة في أوائل القرن العشرين، ولكن في عام 2016، اكتشف العلماء أن الجزيء يمكن أن يسبب في الواقع ضررا عضليا، وبعد فترة وجيزة، وجدت دراسة أخرى أن “ثنائي نوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين” يمكنه علاج مرض ألزهايمر في الفئران.

ولكن مخزوننا من هذا الجزيء يتضاءل بمرور الوقت، ويعتقد العلماء الآن أن هذا قد يكون مفتاح عملية الشيخوخة.

ويبدو أن فريق العلماء السويسريين قد توصلوا إلى طريقة لتجديد ذلك المخزون في الكلية والكبد، عن طريق حجب مركّب يتنافس مع إنتاجه عبر تجارب على الفئران والديدان، فيما تم تأجيل التجارب السريرية على البشر إلى أجل غير مسمى في هذه المرحلة.

واكتشف العلماء من معهد إيكول بوليتكنيك في لوزان في سويسرا طريقة لزيادة إنتاج الإنزيم في الجسم، عن طريق منع إنزيم آخر يسمى “ACMSD”، والذي يحد وجوده من كمية “ثنائي نوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين” المكافح للشيخوخة.

ويتواجد إنزيم “ACMSD” في الغالب في الكبد والكلى لدى الثدييات، ويعتقد أنه يشارك في تطوير الأمراض المتعلقة بهذه الأعضاء في الجسم.

وقالت الدكتورة إيلينا كاتسيوبا، وهي المعدة الرئيسية للدراسة: “بما أن الإنزيم موجود في الغالب في الكلى والكبد، فقد أردنا اختبار قدرة مثبطات ACMSD على حماية هذه الأعضاء من الإصابة”، مضيفة أنه عندما قام العلماء بمنع إنزيم “ACMSD” في كلى وكبد الفئران والديدان المريضة، وجدوا أنها مفيدة جدا في تحسين حالة تلك الأعضاء، ما يوفر الكثير من الأمل لإمكانات علاجية مستقبلية لدى البشر.

وتابعت كاتسيوبا قائلة: “وجود الـ ACMSD حصرا في الكبد والكليتين يقلل من خطر التداعيات السلبية لفقدانه على الأعضاء الأخرى. وبالنظر إلى الآثار الصحية المفيدة لزيادة مستويات ثنائي نوكليوتيد الأدينين وأميد النيكوتين التي رأيناها في نماذج الديدان والفئران المريضة، فإننا نتطلع إلى اعتماد هذه المركبات قريبا في العيادات لصالح المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد والكلى”.

المصدر: ديلي ميل.

Print Friendly, PDF & Email