خبراء هندسيون من جامعة بودابست الهنغارية في ضيافة جامعة القدس

القدس/PNN/  استقبل رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك في مكتبه بحرم الجامعة الرئيس وفداً من جامعة بودابست للتكنولوجيا والاقتصاد “BME” في هنغاريا، يضم أكاديميين وخبراء هندسيين، يرافقه وفد من وزارتي التربية والتعليم العالي والشؤون الخارجية ولجنة الاعتماد وضمان الجودة في فلسطين، وذلك خلال زيارتهم للجامعة لتقديم مجموعة من المحاضرات المتخصصة لطلبة وباحثي كلية الهندسة.

ورحّب أ.د. أبو كشك بالوفد الزائر، مؤكداً أن الجامعة تقود نهضة شاملة في التعليم العالي والبحث العلمي للمساهمة في رفعة الاقتصاد الفلسطيني وتطوير القطاع الصناعي والتكنولوجي من خلال مراكزها وبرامجها كبرنامج الدراسات الثنائية، مشيرا إلى أن هذه التجربة الفريدة من نوعها في الشرق الاوسط والتي تقودها جامعة القدس، تساعد في بناء جسور التعاون والشراكة بين القطاع الأكاديمي والقطاع الخاص، وتساهم في تنمية قدرات الطلاب وتزودهم بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل، باعتبار التعليم مفتاح النمو الاقتصادي والعامل الرئيسي لإيجاد واقع أفضل للأجيال القادمة، وكذلك انشاء كلية “القدس بارد”، وهي أول كلية للآداب والعلوم الحرة في فلسطين، حيث تمنح طلبتها شهادتين الأولى فلسطينية والأخرى أمريكية في برنامجي البكالوريوس والماجستير.

وأطلع أ.د. أبو كشك الوفد على البرامج الأكاديمية الفريدة من نوعها في جامعة القدس، والمبادرات المجتمعية التي تقودها مراكز وفروع الجامعة في مدينة القدس، كمركز دراسات القدس، ومركز العمل المجتمعي، وعيادة القدس لحقوق الإنسان، والتي تسهم الجامعة من خلالها في تعزيز صمود المقدسيين، وإثراء الحياة العلمية والأكاديمية في المدينة.

وفي ذات السياق، أشار أ.د. أبو كشك أن الجامعة تعمل لباحثيها وطلبتها على خلق بيئة ريادية تتسم بالإبداع والابتكار، لإيمانها بدور هذه البيئة في الاستثمار بالعقول الشابة والنهوض بمستقبل أفضل للتعليم والعمل في فلسطين، ففي هذا السياق، أسست الجامعة حاضنة الأعمال الأولى من نوعها في المنطقة العربية في مدينة القدس والتي تساهم من خلالها في خفض معدلات البطالة من خلال خلق فرص عمل للجيل الشاب الريادي وكذلك الخريجين، كما أسست مركز التكنولوجيا وريادة الأعمال الذي يحفز الطلبة على انتاج مشاريع تكنولوجية تخدم الاقتصاد الفلسطيني، وتدعم الجانب المعرفي لدى الطلبة.

وأكّد أ.د. أبو كشك على أهمية شبكة العلاقات الدولية الواسعة التي تتمتع بها جامعة القدس والتي مكنتها من تطوير واستحداث البرامج والمشاريع المختلفة والنهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية في فلسطين، مضيفاً أن الجامعة رفدت حتى الآن العالم بمئات الخريجين الذين يعملون على احداث تغيير إيجابي ونوعي في مجتمعاتهم سواء في فلسطين أو عالمهم الأوسع.

وقال  أحمد عثمان، مدير عام التطوير والبحث العلمي في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ان الوزارة تعمل باستمرار على دعم وتطوير الشراكات بين الجامعات الفلسطينية والجامعات الدولية للنهوض بالتعليم العالي ككل في فلسطين، مشيداً بالدور العلمي الهام الذي تقوده جامعة القدس التي باتت تشكل رمزاً للتحدي والصمود.

من جهته عبّر البروفيسور زلتان شرامل من جامعة بودابست عن سعادته البالغة بوجوده في جامعة القدس، مشيداً ببرامجها المتميزة والحياة الجامعية المفعمة بالأمل والإصرار، آملاً أن يتم توسيع آفاق التعاون المستقبلية بين الجامعتين في المجالات الهندسية والمجالات الأخرى.
ووجّهت البروفيسورة إيفا لورينسز شكرها لجامعة القدس على هذه الفرصة المثمرة والتي لها الأثر البالغ للطرفين في تبادل الخبرات في المجالات البحثية وعلى وجه التحديد في القطاع الهندسي.

هذا وقدّم كل من البروفيسور زلتان تشرامل، والبروفيسور قادر بالينت، والبروفيسورة إيفا لورينسز جملة من المحاضرات المتخصصة في هندسة العمارة، وتخطيط المدن، والقوانين والتشريعات التي تخدم البناء العمراني وهندسة المدن، متحدثين عن آليات التخطيط لبناء المنشآت الصحية، والمعالم الأساسية للتخطيط العمراني الذي يحفظ الإرث والطبيعة، وذلك بحضور طلبة وباحثي وأكاديميي كلية الهندسة.

وتجوّل الوفد الزائر في حرم الجامعة مشيداً بتطورها العلمي والعمراني على الرغم من التحديات الجمة التي تواجهها و يجدر بالذكر أن جامعة القدس تفتح أبوابها للوفود والزوار من كافة دول العالم، لتبادل الخبرات وبناء العلاقات والشراكات الهادفة.

Print Friendly, PDF & Email