واشنطن: “صفقة القرن” قيد الإنجاز وستعلن قريباً

واشنطن/PNN/ قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت امس الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركز جهودها على إنجاز خطة السلام التي يعدها فريق الرئيس الأميركي لعملية السلام (المعروفة بصفقة القرن) قيد الإنجاز وأن الرئيس الأميركي سيكشف خطته عندما تكون جاهزة.

وقالت ناورت في إطار مؤتمرها الصحفي بشان ما نتج عن الاجتماع الذي عقده الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي مع وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشاره لشؤون الأمن القومي جون بولتون، ومسؤول ملف سلام الشرق الأوسط صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، وسفيره لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ” نعم، سيقدمونها (صفقة القرن) متى تصبح جاهزة للتقديم. أعلم أن هذه ليست بإجابة مرضية. ينتظر الكثيرون، عرض خطة السلام وسنقوم بذلك ما أن يصبحوا مستعدين” مؤكدة أنه “لقد عقدوا اجتماعا جيدا الأسبوع الماضي مع السيد كوشنر والسيد غرينبلات وحضر الوزير الاجتماع أيضا مع نائب الرئيس والسفير بولتون، وناقشوا رؤية الرئيس لسلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وأضافت ناورت “نحن ما زلنا ملتزمون بمشاركة رؤيتنا للسلام مع إسرائيل والفلسطينيين وغيرهم من أصحاب المصلحة الإقليميين والدوليين. سنشارككم هذه المعلومات في أقرب وقت ممكن”.

من جهته زعم مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون الثلاثاء، عن بأن إسرائيل تعرف موعد إعلان البيت الأبيض عن خطة واشنطن للسلام في الشرق الأوسط وتعرف إعلاميا بـ “صفقة القرن” قائلا للصحفيين “إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل أنها ستعرض الخطة المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط مطلع العام المقبل”. وأضاف دانون أنه “بحسب ما نعرف، فإنهم يتحدثون معنا عن بداية 2019 التي ستحل قريبا.. لا نعرف تفاصيل الخطة ولكننا نعلم بأنها اكتملت” معتبرا إن موعد مطلع العام المقبل يعتبر أفضل توقيت (لإسرائيل) لأنه يأتي قبل أشهر من الانتخابات في إسرائيل.

وأكد أن إسرائيل ستأتي إلى طاولة المفاوضات لمناقشة الخطة، ولكن الفلسطينيين سيحاولون وقفها رغم محاولة الولايات المتحدة إشراك دول مهمة أخرى مثل السعودية ومصر والأردن، وقال إن طرح خطة السلام مطلع 2019 سيسمح لترامب بـ “تقديمها دون التدخل في الجدل السياسي الداخلي في إسرائيل”.

بدورها أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية الثلاثاء، أن تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي “تعمق من الفجوة بين المجتمع الدولي والإدارة الأميركية”. وقالت الوزارة في بيان إن هذه التحركات أيضا “تسبب إحراجا دوليا متصاعدا للولايات المتحدة بسبب القرارات والسياسات المنحازة للاحتلال والانقلاب الأميركي على الشرعية الدولية ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها”.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى “الانحياز” الأميركي “المطلق” من خلال “الصيغ والمواقف التي تتضمنها (صفقة القرن) المزعومة.. ومن خلال التوقيت المُناسب لنتنياهو ومصالح اليمين الحاكم في إسرائيل” مؤكدة أن إدارة الرئيس ترامب تواجه أزمة في كيفية الانتهاء من صياغة “صفقة القرن”، مستدلة بما أسمته بـ”سيل التصريحات والتسريبات التي تصدر عن فريق الإدارة الأميركية الذي يتولى افتعال الضجيج عليها، بالإضافة للعديد من التصريحات المتضاربة التي لم تستقر بعد على موعد محدد ونهائي للإعلان عن “صفقة القرن”.

وقطع الفلسطينيون علاقاتهم بإدارة ترامب بعد قراره في شهر كانون الأول 2017 الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس ، كما أوقفت الإدارة الأميركية مساعدات للسلطة الفلسطينية تزيد على 500 مليون دولار، وأوقفت دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنوروا) بشكل كامل، وتبنت موقف اليمين الإسرائيلي بشأن عدد اللاجئين الفلسطينيين، وأغلقت قنصليتها في القدس الشرقية التي عملت كسفارة مستقلة للفلسطينيين منذ عام 1850 وأوقفت دعم مستشفيات القدس الشرقية، وأسقطت كلمة “محتلة” لدى وصف الأراضي الفلسطينية المحتلة (بما فيها القدس) في إشارة إلى أن إدارة ترامب تتبنى الرواية الإسرائيلية في حل الصراع.

Print Friendly, PDF & Email