وفد مصري لغزة سعيا لتثبيت التهدئة ومنع التصعيد

القاهرة/PNN- تجري السلطات المصرية اتصالات مكثفة مع قيادة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وذلك من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ومنع التصعيد والمواجهة العسكرية مع الاحتلال، وذلك في أعقاب بيان غرفة العمليات المشتركة الذي أكدت من خلاله بأن ستختبر سلوك الاحتلال على الأرض خلال مسيرة العودة يوم الجمعة المقبل لحسم موقفها بكل ما يتعلق بالرد على عدوان الاحتلال على المسيرات.

وإلى جانب هذه الاتصالات، فإن مصر سترسل وفدها الأمني على وجه السرعة إلى القطاع للاجتماع بالفصائل، بحسب ما أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الإثنين، ونقلت عن مصدر في فصائل المقاومة قوله إن “هذا جاء بعدما أصدرت فصائل المقاومة في غزة بيانا هددت فيه باستعدادها لخوض جولة جديدة من المواجهة جراء تعمد الاحتلال استهداف المدنيين”.

ويتوقع أن يصل وفد أمني مصري اليوم الإثنين إلى غزة لمتابعة انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي الأخير، إذ سيستلم من فصائل المقاومة دلائل تؤكد أن الاحتلال تعمد استهداف الشهداء من دون أن يشكلوا خطرا على جنوده أو حتى يقتربوا من المنطقة العازلة.

ومنذ يوم الجمعة الماضي، حيث قمع جنود الاحتلال مسيرات العودة وقتل 4 فلسطينيين، تجري السلطات المصرية اتصالات موسعة مع قيادة الفصائل في غزة لمنع وقوع تصعيد أو مواجهة عسكرية مقبلة، بعدما أبلغت حركتا حماس والجهاد الإسلامي القاهرة مباشرة وبوضوح أن الأسبوع الجاري سيكون اختبارا حقيقيا للتفاهمات، وأن الأدوات الخشنة لمسيرات العودة ستعود بقوة وبأساليب مختلفة.

وفي أعقاب هذه الرسالة، مارست القاهرة ضغوطات على الفصائل وطالبتها ضبط النفس، علما أن الفصائل قدمت للجانب المصري الدلائل التي تثبت أن الاحتلال استهدف شهداء الجمعة الأخير خارج المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها والمتمثلة بأقل من 300 متر قرب السلك الفاصل.

ونقل جهاز المخابرات العامة المصري، الذي يقوم على الوساطة، إلى حماس رسائل تفيد بأن الاحتلال أبلغهم أنه ما زال ملتزما التفاهمات التي اتفق عليها مطلع الشهر الماضي، وأنه لا يرغب في التصعيد على جبهة غزة، وفقا للصحيفة.

وتابع المصدر:” لكن ماذا يعني الاستهداف بالقناصة من على هذا البعد على الحدود”؟ مؤكدا أن المصريين أرادوا خلال حديثهم مع حماس الربط ما بين أحداث الضفة الأخيرة وإمكانية تأثيرها في التفاهمات الخاصة بالقطاع، لكن الحركة رفضت ذلك وأكدت أن التفاهمات تخص غزة الآن، وهو ما تزامن مع تصريح قائد حماس في الخارج، ماهر صلاح، بأن “عجلة العمليات النوعية في الضفة قد انطلقت، وستعيد إلى المستوطنين وجنود الاحتلال أيام عياش وأبو الهنود”.

وأصدرت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في غزة، أمس الأحد، بيانا وصفت فيه ما حدث يوم الجمعة بأنه “جريمة متكاملة الأركان، واستهتار واضح من الاحتلال بدماء أبناء شعبنا الغالية”.

وأضاف البيان: “عندما يتعلق الأمر بدماء شعبنا وآلامه وجراحاته وانتهاك كرامته، فلا الأموال ولا الكهرباء ولا الماء ولا حتى قطع الهواء يمكن أن يوقفنا عن القيام بواجبنا، ويبدو أن الاحتلال قد اشتاق لجولات قتال وردود قاسية من المقاومة تؤدبه وتوقفه عند حده”.

وردا على المطالبة المصرية بتوثيق تعمد الاحتلال قتل وإصابة المتظاهرين خارج المنطقة العازلة، قالت غرفة عمليات المقاومة: “لقد تبين لدينا بعد الفحص الدقيق لوقائع الجريمة الإسرائيلية بأن جميع الشهداء قد تم استهدافهم على بعد 300-600 متر من السلك الزائل، كما كانت معظم الإصابات على بعد 150-300 متر، ما يؤكد أن هناك تعمدا واضحا في قنص جميع الشهداء والجرحى”.

جراء ذلك، قررت الغرفة أن “يوم الجمعة المقبل سيكون حاسما في اختبار سلوك ونوايا الاحتلال الإسرائيلي تجاه أبناء شعبنا في مسيرات العودة، وإننا مصرون على حماية أبناء شعبنا الفلسطيني، ولدى الغرفة المشتركة ردود جاهزة وقاسية يحدد مسارها وشكلها وتوقيتها سلوك الاحتلال على الأرض، وإن غداً لناظره قريب”.

المصدر: عرب 48.

Print Friendly, PDF & Email