من لا يعرف الهدف لن يجد الطريق

بقلم/ أ.د.حنا عيسى

“كل البيوت مظلمة ، الى أن تستيقظ الأم”

“الأوطان هي التي تبقى وأن الهدف يجب أن يكون بقاء الوطن وليس بقاء أي حكم أو نظام” !

“الهدف النهائي للحياة هو الفعل وليس العلم، فالعلم بلا عمل لا يساوي شيئاً. نحن نتعلم لكي نعمل”.

“لو كان الهدف الاعظم للقبطان الحفاظ على سفينته من الغرق لأبقاها في الميناء الى الابد”.

“مأساة الحياة لا تكمن في عدم وصولك إلى الهدف، ولكنها تكمن في أن لا يكون لك هدف تحاول الوصول إليه”.

“إن العصر الراهن هو عصر فقدان التسامي وفقدان الحساسية : هو عصر الجهل، عصر الحاجة الى كل ما هو جاهز مهيأ. ما من أحد يفكر قط اليوم، قليلون أولئك الذين يقدرون أن يصنعوا لأنفسهم فكرة”.

يمكن تعريف الهدف على انه ” استباق مثالي، ذهني لحصيلة النشاط ولسبل بلوغها بواسطة أدوات معينة”.

فقبل شروع الإنسان بالعمل يطرح أمامه هدفا ما. بمعنى آخر قبل إقدام المرء على خلق الشيء المطلوب يقوم ببنائه في الذهن. ويشكل الهدف بوصفه مشروعا للعمل, أسلوبا لتنظيم مختلف الأفعال والعمليات وترتيبها في نسق معين بغية تحقيق الغاية المطلوبة. ويأتي تحقيق الهدف تذليلا لما كان قائما من عدم التوافق بين متطلبات الإنسان وأهدافه. ويتم هذا عبر الطرح المتسلسل لأهداف مرحلية. والهدف انعكاس في وعي الإنسان لحاجته إلى شيء ما, وأشبه ما يكون بمودلة ذهنية له , ويستخدم الإنسان , على الطريق للوصول إلى الهدف , وسائل معينة , وثيقة الارتباط بالهدف المنشود . علما بان هناك ألوان من الأهداف: فردية واجتماعية, تكتيكية واستراتيجية بين الهدف الملموس والمثال المجرد.

بعد كل ما تقدم أعلاه , نود القول بان على أبناء الشعب الفلسطيني التفكير واختيار الأهداف حسب سلم الاولويات التي بحاجة لها مجتمعنا الفلسطيني ابتداءا من التربية والتعليم مرورا ببناء المؤسسات وانتهاءا بالاستقلال والتقدم والازدهار من اجل ترسيخ الحرية والديمقراطية والمساواة الاجتماعية وصولا للهدف الأسمى دولة فلسطينية مستقلة.

Print Friendly, PDF & Email